أكدت مصادر أمنية أن "حماس" و"عصبة الأنصار" قامتا بجهود لتسليم السيد، لتجنيب مخيم عين الحلوة أي خضة أمنية، ونظراً إلى إلحاح مخابرات الجيش والأمن العام على تسلمه.
وعلى صعيد التحقيقات مع الموقوفين في مخيمي النازحين في عرسال، أوضح مصدر أمني رفيع لـ"الحياة" أن 31 من الموقوفين هم من المتورطين مع الانتحاريين الذين فجروا أنفسهم أثناء مداهمة الجيش للمخيمين لتحديد المناطق التي كانت هدفاً لتفجيرات الانتحاريين، لأنهم من المشتبه بأنهم كانوا سيساعدون في تنفيذ العمليات لوجستياً، خصوصاً أن المعلومات الدقيقة دفنت مع الانتحاريين.
وإذ أحجم المصدر الأمني عن ذكر أسماء الموقوفين الـ31، قال إن بقية الموقوفين المدنيين يجرى التحقيق معهم لغربلتهم ومعرفة من منهم على علاقة بالمخطط التفجيري الذي أحبطته مداهمة الجيش للمخيمين أول من أمس. وذكر مصدر آخر أن بعض الموقوفين من نازحي المخيمين قد لا يكونون متورطين مع الانتحاريين، لكن قد يكونون على علم ببعض تحركاتهم وصلاتهم. كما أن التحقيق مع النازحين قد يدل على أشخاص آخرين من المجموعات الإرهابية.
وتساعد العمليات الاستباقية التي يقوم بها الجيش وسائر الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على مطلوبين للسلطات اللبنانية لقيامهم بعمليات ضد الجيش، مثل ما حصل قبل أيام حين جرى توقيف السوري أحمد خالد دياب الذي أعلن الجيش أمس أنه اعترف في التحقيق معه بأنه هو الذي قتل أحد ضباط الجيش العقيد المغوار نور الدين الجمل، أثناء غزوة "داعش" و"النصرة" على عرسال في 2 آب 2014، والتي أدت إلى استشهاد عسكريين بينهم ضابطان كبيران، وإلى خطف آخرين ما زال 9 منهم محتجزين لدى "داعش".