كتب فادي عيد في صحيفة "الديار": "ساهم التركيز على التحديات الامنية في الساعات الماضية في مواصلة تأجيل أي بحث في الملفات السياسية،وذلك بانتظار عودة مجلس الوزراء الى العمل في الاسبوع الطالع ، ولكن هذا التطور لم يحل دون تسجيل اشارات حول الاولويات الفعلية امام العهد، حيث ان الوضع الاقتصادي يحتل صدارة اهتمام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كما أكد نائب في «تكتل التغيير والاصلاح».وقد اعتبر النائب المذكور ان التفاهم بين رئيسي الجمهورية والحكومة سعد الحريري، يجعل عملية الاتفاق على الاسراع في بت الملفات العالقة شأنا» محسوما خصوصا وان الاجماع تحقق اخيرا وفي اللقاء التشاوري في قصر بعبدا، على تجاوز كل ما من شأنه استحضار مناخ التجاذبات السابق والذي عرقل انطلاقة العهد كما كان يصر الرئيس عون .
واستبعد بالتالي ان يكون الاستحقاق الانتخابي النيابي عاملا مؤثرا،وبشكل سلبي، على البرنامج الاقتصادي، معتبرا انه من المبكر اليوم الذهاب نحو بناء تحالفات او مواقف من الملفات المطروحة انطلاقا من هذا العنوان. وأكد ان صفحة القانون الانتخابي قد طويت على تفاهم بين كل الكتل السياسية وغالبية القيادات ، وبالتالي فان المطالبة اليوم بالعودة الى مناخ التشنج السابق، ومهما كانت أسبابه ومبرراته، لا يخدم عملية تفعيل المؤسسات واطلاق المقررات الحكومية على كل الاصعدة وفي مقدمها التعيينات في المراكز الرسمية الشاغرة.
وقال النائب في «تكتل التغيير» ان الحكومة ستباشر في جلستها المقبلة العمل سريعا على مقاربة ملفات التعيينات وملف الكهرباء وازمة النفايات من دون اغفال الواقع الامني في ضوء الانجاز الكبير الذي تحقق في جرود عرسال والذي وضع القوى السياسية امام أخطار وتداعيات اي اعتداء ارهابي على واقع النزوح السوري في لبنان وليس فقط في عرسال، وذلك في ضوء التطورات الدراماتيكية في المنطقة وخصوصا على الساحة السورية.
وفيما لاحظ النائب نفسه أن سلسلة الرتب والرواتب ما زالت عنوانا «ملحا» على جدول اعمال السلطة كما المجلس النيابي، كشف أن مجلس الوزراء سيتطرق الى كل ما هو مطروح سابقا» واليوم من السلسلة الى التحديات الامنية مرورا بالتأكيد على التضامن الحكومي في وجه أي حملات قد تستهدفها لاسباب سياسية بحتة وليس بسبب خطتها الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها في «اللقاء التشاوري».
وشدد نائب «التكتل» على أن الانسجام ما زال سائدا» وبشكل لافت بين كل مكونات الحكومة السياسية ولو سجلت أحيانا تباينات حول بعض الملفات كملف استئجار البواخر، وقال ان التفاهم ينسحب على الكتل النيابية حيث تستعد هذه الكتل لورشة عمل تشريعية تزامنا» مع ورشة العمل الحكومية.ولفت الى ان الاجواء العامة مهيأة لبدء العمل االاقتصادي وان اي خطوة ايجابية في اي ملف خلافي ستؤدي الى اطلاق كل الملفات، خصوصا وان سقف التسوية ما زال قادرا على استيعاب كل التيابنات المحلية وتأمين كل مقومات الخطة الاقتصادية المعدة. لكنه نبه في هذا السياق من الترتبات السلبية التي قد تنجم عن اي مزايدات ذات طابع انتخابي قد تعيد التوتر وتزرع العراقيل امام الانطلاقة المرتقبة".