كتب جاد صعب في صحيفة "الديار": "كثيرٌ من الاوساط اللبنانية والفلسطينية ، يأملون ، بعد تسليم الارهابي خالد مسعد ، في ان تكر سبحة تسليم الارهابيين لـ «تنظيف» مخيم عين الحلوة ، الذي يأوي بعض احيائه العشرات من المطلوبين للقضاء والجيش اللبنانيين ، على خلفية تورطهم في عمليات ارهابية طالت مراكز واليات الجيش اللبناني وقوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب «اليونيفيل» واستهداف مناطق سكنية ومقرات دبلوماسية.
فحالة الشعور بالانفراج النسبي التي تعم مخيم عين الحلوة ، وهي حالة ظهرت بعد تسليم الارهابي خالد مسعد ، المقلب بـ «خالد السيد»، انعكست اجواء مريحة، من شأنها ان تفتح الباب على مصراعيه امام فتح الملفات المتعلقة بالارهابيين المطلوبين ، الذين شكلوا على مدى السنوات الخمس الماضية عامل قلق ، سيما وان المخيم بات ، وبنظر العديد من الجهات والاوساط الداخلية والخارجية، ملجأ آمنا للجماعات الارهابية، على الرغم من حرص القوى والفصائل الفلسطينية على اظهار الهوية الحقيقية للمخيم ، ومن شأن العلاقات القائمة مع الجيش اللبناني والجهات الرسمية ، ان تؤسس لمرحلة تفكيك الجماعات التي تعمل وفق اجندات الارهاب الذي يقيم «اماراته» في سوريا والعراق.
اتسمت عملية تسليم الارهابي خالد مسعد الذي ارتبط اسمه بالشبكة الارهابية التي كشفها الامن العام اللبناني بالتعاون مع فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي قبل ايام ، بالجدية التي اظهرتها الفصائل الفلسطينية ، وان كانت حركة «حماس» وعصبة الانصار الاسلامية برزتا في عملية التسليم ، كترجمة للتعاون القائم مع الاجهزة الامنية اللبنانية ، وبخاصة مع الامن العام اللبناني ، باشراف مباشر من مديره العام اللواء عباس ابراهيم الذي يتابع الملفات الامنية الخاصة بالحركات الارهابية، وبرأي اوساط متابعة ، فان الاصرار الذي ابدته الاجهزة الامنية اللبنانية على قيام الفصائل الفلسطينية داخل المخيم بمسؤوليتها في القاء القبض على الارهابي مسعد وتسليمه ، هو من سهل وسارّع من التحرك الامني الفلسطيني لتخليص المخيم وسكانه من ضغط ملف امني خطير وموصوف بالارهاب، وبالتالي، فان تسليمه جاء في مهلة تعتبر وجيزة، بسبب التعامل الجدي للفصائل الفلسطينية مع اصرار الجانب الامني اللبناني على القاء القبض على السيد الذي يعتبر الرأس المدبر والمخطط والتنفيذ واللوجستي للشبكة الارهابية التي اوقف عناصرها ، وهم من السوريين والفلسطينيين واليمنيين، والتي كانت تخطط لعمليات ارهابية تطال مرافق حيوية وعمليات تفجير لانتحاريين واغتيال شخصيات ، كانت كفيلة بادخال لبنان في مرحلة فائقة الخطورة من الموجات الارهابية ، واعادت اجواء التوتر التي كانت تعقب كل تفجير ارهابي جرى في السنوات الماضية".