كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار": "على وقع الاجراءات الامنية المشددة والضربات الاستباقية وعمليات الدهم وتعقب الانتحاريين والارهابيين، وآخرها في مخيمي النور وقارية، والتي نجحت في افشال المخططات المرسومة حتى الساعة، والحد من المخاوف والهلع من موجات تفجير جديدة، عشية موسم صيفي واعد، عاد الى واجهة الاهتمامات ملف ضبط الحدود الذي يشكل احد ابرز مكامن الخلل لجهة منع تسرب السلاح والمسلحين والعناصر الارهابية والانتحاريين، في ظل الهزائم التي يمنى بها «تنظيم الدولة الاسلامية» في العراق وسوريا مع انحسار رقعة الخلافة جغرافيا.
وفي السياق تكشفت مصادر مطلعة ان خطة مواجهة الارهاب تسير بالتوازي مع مشروع يجري العمل عليه بالتعاون بين الداخل والخارج لادارة وضبط الحدود البرية اللبنانية، بمساعدة الاتحاد الاوروبي ومؤتمر الدول الداعمة للبنان، بهدف تأمين اكبر دعم دولي للمؤسسات العسكرية والامنية ولاستقرار لبنان، حيث اعلنت بريطانيا عن تقديم مساعدات للجيش لاقامة ابراج مراقبة عند الحدود بهدف ضبط المعابر غير الشرعية ومراقبة حركة دخول السوريين الى الاراضي اللبنانية، وكذلك انشاء مدرسة خاصة لتدريب افواج الحدود البرية في قاعدة رياق الجوية حيث يجري العمل على قدم وساق لانجازها والبدء بتشغيلها.
وتكشف المعلومات ان امر ضبط الحدود اكثر تعقيدا مما يراه كثيرون نسبة للمساحات الكبيرة الممتدة على طول الحدود بين لبنان وسوريا خصوصا ان الامر يحتاج الى تعاون امني بين الدولتين السورية واللبنانية يتعذر تأمينه راهنا اضافة الى العامل الجغرافي الذي يعيق عمليات المراقبة، فالحدود اللبنانية السورية تمتد بطول 260 كيلومترا فيها نحو 72 نقطة عبور بين البلدين وطرقات غير معبدة او طرقات في الجبال او حتى جسور صغيرة غير مجهزة ما يجعل المراقبة صعبة للغاية اضافة الى وعورة الحدود جغرافيا وتداخل الاراضي وعدم ترسيمها وتحديدها رسميا، دون ان يمنع كل ذلك لبنان من وضع خطة لانجاز المهمة المطلوبة ضمن الامكانات المتاحة".