قبل الأزمة الخليجية بأيام غادر عدد من قيادات الصف الأول في حركة "حماس" قطر بعد إتصالات وتنسيق مع المعنيين في "حزب الله" ووصلوا إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتشير المعلومات، وفق مصدر شديد الإطلاع، إلى أن معظم القيادات الذين وصلوا إلى لبنان مطلوبون إسرائيلياً او مصنفون على لوائح الإرهاب العالمية، وأن مغادرتهم الدوحة كان تحركاً إستباقياً لإستيعاب الغضب الخليجي على قطر، وفي محاولة لكسب أوراق الضغط ضدها، وحركة موازية لعملية تفعيل وتطوير العلاقات بين الضاحية وطهران من جهة، وقطر والإخوان المسلمين من جهة أخرى.
ولم يتحدث المصدر عن طريقة وصول القيادات "الحمساوية" إلى لبنان، لكنه أكّد أن جهازاً أمنياً فاعلاً في مكافحة الإرهاب في لبنان عبّر عن إمتعاضه وإنزعاجه من طريقة وصول هذه القيادات إلى الضاحية.
ولفت المصدر إلى أن سبب إمتعاض الجهاز الأمني يعود إلى أن القيادات "الحمساوية" الوافدة مطلوبة من قبل أجهزة أمنية أوروبية وغربية يُنسّق معها هذا الجهاز في حربه على الإرهاب، وهي تقدم له كل عون معلوماتي وإستخباري ممكن لتحصين الساحة اللبنانية، لكن دخول هذه القيادات مع الغطاء الحزبي والسياسي الذي يؤمنه "حزب الله" سيؤدي إلى إحراج هذا الجهاز الأمني في علاقاته الخارجية...