أشارت مصادر وزارية إلى أن "ملف النزوح السوري يتم «تقطيعه» في مجلس الوزراء اليوم «بالتي هي احسن»، من دون ان يؤثر الخلاف حوله على التضامن الوزاري، والوفاق السياسي القائم بين اركان الحكم، مشيرة الى قناعة راسخة عند الطرفين اللذين تتنازعهما وجهات نظر متعارضة من هذا الملف، على وجوب تفادي الاشكالات التي تؤثر على التوافق السياسي، خصوصا وان «وثيقة بعبدا» سبق ان حددت خارطة الطريق التي يسير الحكم على هديها".
ولفتت المصادر الى ان ازمة النزوح السوري والتي كشفت عملية الجيش في جرود عرسال، مدى تغلغل الارهاب، في المخيمات السورية، غير مطروحة في المبدأ في جدول اعمال الجلسة، ولكن في الامكان ان يفسح الرئيس ميشال عون لمن يريد من الوزراء ان يناقش هذا الموضوع، بعد ان يحدد الموقف الرسمي من الملف، وهو موقف مثبت في المفاوضات واوراق العمل الرسمية التي خاطب من خلالها لبنان المجتمع الدولي في العديد من المؤتمرات العربية والاقليمية والدولية، وليس من جديد يطرح سوى الوضع الامني، في ضوء ما حدث في مخيمات جرود عرسال الاسبوع الماضي، وبالتالي، ليس ثمة ما يستدعي اتخاذ اي موقف مما يجري في المخيمات وعلى الحدود اللبنانية – السورية، لا سيما وان الاجهزة العسكرية والامنية تقوم بدورها في مواجهة الارهاب على افضل ما يكون، سواء على صعيد الجماعات المسلحة التي حولت المخيمات الى بؤر لها، او على صعيد تفكيك الشبكات الارهابية في الداخل.