تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

التحقيق واجب لأجل الجيش

Lebanon 24
04-07-2017 | 19:57
A-
A+
التحقيق واجب لأجل الجيش
التحقيق واجب لأجل الجيش photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعطت وفاة أربعة موقوفين في العملية الأخيرة للجيش في عرسال زخماً للحملة المعادية للمؤسسة العسكرية واتهامها بقتلهم تحت التعذيب. الجيش أصدر بياناً أشار فيه إلى أن «أسباب الوفاة صحيّة»، إلّا أنه لأجل الجيش وتضحياته، لا بدّ من تحقيق نزيه وشفّاف يبّرئ المؤسسة العسكرية، أو يحاسب المسؤولين في حال تبيّن وجود أسباب أخرى لوفاة الموقوفين لم يكن ينقص الحاملين على الجيش اللبناني سوى إعلان وفاة أربعة سوريين بين الذين أُوقفوا خلال عملية «قضّ المضاجع» التي نفذها الجيش في عرسال الأسبوع الماضي. فمنذ ظهر يوم الجمعة، لم تهدأ حملات التحريض والتهجّم على المؤسسة العسكرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من «إعلاميين» لبنانيين ومعارضين سوريين، ومن وسائل إعلام عربية سبق أن سوّقت طوال السنوات الماضية للمجموعات الإرهابية المسلّحة. وأتى بيان الجيش عن وفاة الموقوفين الأربعة، أمس، ليُفاقم الحملة على المؤسسة العسكرية واتهامها بقتل الموقوفين تحت التعذيب، في مقابل حملة تعاطف «عمياء» مع الجيش، تختلط فيها الوطنية اللبنانية بالحقد العنصري ضد النازحين السوريين. وفي ظلّ الحملات على الجيش والدور الوطني الذي يقوم به في مواجهة الإرهاب وأطماع العدوّ الإسرائيلي والحفاظ على وحدة اللبنانيين وأمنهم، كما في ظل تجذّر الخلاف في وجهات النظر بين القوى السياسية اللبنانية حول التعاطي مع ملف النازحين، وجب توضيح بعض المسائل وطرح بعض الأسئلة، حماية للمؤسسة العسكرية ودورها بوصفها الحصن الوطني الأخير. أوّلاً، ما قام به الجيش في عرسال قبل أيام كان بناءً على معلومات أمنية عن قيام مجموعات إرهابية بإعداد عبوات وأحزمة ناسفة في مخيّمي «النَوَرَ» و«القَارِيِّة» في جرود عرسال. وهو ما بيّن مجرى الأحداث صحّته، إذ فجّر أربعة انتحاريين أنفسهم بعناصر الجيش، ما أدى إلى إصابة حوالى 20 عسكريّاً، إضافة إلى اكتشاف مواد وصواعق تستخدم في صناعة المتفجّرات، فيما يبدو كان مخطّطاً لاستهداف الداخل اللبناني. ثانياً، من الطبيعي أن يقوم الجيش (أي جيش) لدى تعرّضه للاعتداء بإجراءات أمنية وحملة توقيفات لكشف المتورّطين، خصوصاً أن عناصره تعرضوا أيضاً لرمي قنابل وإطلاق الرصاص. ثالثاً، وجود المخيّمات خارج نطاق سيطرة القوى الأمنية اللبنانية، يضع الجيش أمام تحدّي العمل في بيئة لا يملك كامل معطياتها، وهو ما يدفع العناصر العسكريين إلى القيام بحملات توقيف عشوائية بسرعة قياسية، لتخفيف الخسائر وضبط الأفراد المشتبه فيهم، بما يضع بعض الأبرياء في سويّة المتورّطين، إلى حين جلاء الحقيقة بعد التحقيق مع الموقوفين، فضلاً عن أن الجيش كان مضطراً إلى القيام بمسح بشري للموجودين في المخيّمين، بسبب تواري بعض المطلوبين من معارك عرسال عام 2014 في مخيّمات النازحين. إلّا أن حقّ الجيش في الدفاع عن عناصره وواجبه في حماية اللبنانيين والمقيمين على أرضه من أيّ جنسية كانوا، يحتّمان على المؤسسة العسكرية مسؤوليات كبيرة أيضاً تتناسب مع النموذج الأخلاقي الذي يعتدّ به الجيش. ومن هنا، لا بدّ من السؤال عن صحّة الصور التي تمّ تسريبها، وتظهر بعض الانتهاكات خلال عمليات الاعتقال الأخيرة، والتأكّد ممّا إذا كانت فعلاً من عرسال أو من أماكن أخرى خارج لبنان جرى استخدامها للتحريض ضد المؤسسة العسكرية. وإذا كانت الظروف الأمنية قد حتّمت اعتقال أعدادٍ كبيرة من النازحين، يبقى من الواجب السؤال عن كيفية تسريب صور المعتقلين ملقين على الأرض، ومن المسؤول عن تسريبها بما قدّم مادة للمعادين للجيش والنافخين في نار الفتنة بينه وبين النازحين، علماً بأن بعض أصحاب «الرؤوس الحامية» من اللبنانيين بات يجاهر باستخدام الصور، بما يرفع من منسوب العصبية والتحريض، وتحويل الأمر إلى صراع لبناني ــ سوري أو عداوة بين الجيش والنازحين، فيما الحقيقة هي الصراع بين الإرهاب من جهة والجيش اللبناني واللبنانيين والنازحين السوريين من جهة ثانية. ومجريات الأحداث أثبتت وجود إرهابيين لبنانيين وإرهابيين سوريين ومن جنسيات أخرى، وأن الأمر ليس حكراً على فئة أو طائفة أو جنسية أو منطقة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك