تحت عنوان "الانتخاب الفرعي: مقعد الرئيس لا المرشّح" كتب نقولا ناصيف في صحيفة "الأخبار": "اذا صحّ ان البلاد ذاهبة الى انتخاب فرعي في دائرتي كسروان وطرابلس لملء ثلاثة مقاعد فقدت اعضاءها لاسباب متباينة، بالشغور والاستقالة والوفاة، الا ان التوقعات المقدّرة لها باكراً، قبل بلوغ نتائج الاقتراع، ليست قليلة الاهمية:
اولاها، ان الانتخاب الفرعي لن يختبر القانون الجديد للانتخاب نظراً الى ان الاقتراع سيعتمد احكاماً في القانون الملغى، قانون 2008، سواء بنظام التصويت الاكثري او الدائرة القضاء في كل من كسروان وطرابلس.
بذلك سيكون الاقتراع المقبل اقرب الى جس نبض سياسي منه الى تجريب القانون الجديد واكتشاف ثغره، ما دامت قاعدتاه الرئيسيتان مختلفتين تماماً، وهما نظام التصويت وتقسيم الدائرة. بل سيرسل الانتخاب الفرعي، قبل الاقتراع وبعده في معزل عن نتيجته، اكثر من اشارة الى طبيعة تحالفات انتخابات 2018، اذ تشكل هذه قاعدتها الصلبة. في كلي الدائرتين موالون ومعارضون متقاربو التأثير والفاعلية. في كل منهما ذات الغالبية المذهبية المرجحة ما ينبىء ايضاً بأن المواجهة ستكون من داخل الطائفة الواحدة على زعامتها.
ثانيها، اذا تأكد ان الانتخاب الفرعي مرجح في ايلول، لن تزيد المدة الفاصلة عن موعد انتخابات 2018 عن ثمانية اشهر، ما يشير الى ما يماثل اقل من ربع ولاية طبيعية للنواب الثلاثة. لن تكون الاشهر القليلة هذه ذات جدوى ايضاً، ولن يختبرها النواب الجدد عن قرب مع دخول البلاد في موسمها الانتخابي والحملات الملازمة له منذ رأس السنة الجديدة. لن تثقل المقاعد الثلاثة في اي كتلة، او تخل بموازين قوى وتحالفات مستقرة. على نحو كهذا يصبح المقصود بالانتخاب الفرعي التيقن من مقدرة السلطات على خوض الانتخابات النيابية العامة في موعدها المقبل بلا هواجس مسبقة او ذرائع واهية، في ظروفها السياسية والامنية، ورصد ردود الفعل المرتبطة بالتحالفات. فكيف عندما تكون القوتان الرئيسيتان المعنيتان بالانتخاب الفرعي، وبالمقاعد الثلاثة الشاغرة، هما بالذات ــ ووحدهما من داخل الحكم ــ رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري؟".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.