تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المرعبي لـ"لبنان 24": لا عودة للنازحين بمعزل عن حلّ شامل

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
06-07-2017 | 08:12
A-
A+
المرعبي لـ"لبنان 24": لا عودة للنازحين بمعزل عن حلّ شامل
المرعبي لـ"لبنان 24": لا عودة للنازحين بمعزل عن حلّ شامل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليس من قبيل الصدفة أن تتزامن جلسة مجلس الوزراء وملفها الساخن المتمثل بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم مع اللقاء الإعلامي الذي دعت إليه الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ ومنسق الشؤون الإنسانية فيليب لازاريني. فهي من المرات القليلة التي تعقد فيها هذه المنظمة الدولية عبر ممثليها في لبنان لقاءات مماثلة، وعلى رغم تشعّب الملفات التي تطرقت إليها في هذا اللقاء إلا أنّ ملف عودة النازحين شكّل بيت القصيد، ورسالة الأمم المتحدة وصلت واضحة مباشرة وغير مشفرة "شروط العودة لم تتحقق بعد، فالقتال لا زال مستمراً ولم يتمّ التوصل إلى أيّ اتفاق سياسي". إذن السجال الحاصل بين الأفرقاء السياسيين والإنقسام بين وجهتي نظر، الأولى ترى وجوب التنسيق مع الحكومة السورية، والثانية ترفض ما تعتبره إضفاء شرعية على النظام السوري، لا يعني الأمم المتحدة بشيءٍ "فهذه مسألة داخلية تقرّرها الحكومة اللبنانية" قالت كاغ، ما يعنيها بالدرجة الأولى هم النازحون أنفسهم، وعودتهم الآمنة التي لا ترى فيها هذه الهيئة الدولية أنّها تحقّقت، من هنا يلفت وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي في حديث خاص لـ"لبنان 24" إلى عدم وجود أيّ مصلحة للبنان بالإخلال بالغطاء الأممي من خلال خرق القوانين الدولية المتعلقة بموضوع النازحين. ويشير المرعبي إلى أنّ الأراضي السورية اليوم عبارة عن مساحات تحتلّ كلّ منها جهةً، بحيث يسيطر النظام على جزءٍ، وعلى أجزاء أخرى تسيطر جهات متعددة منها: الروس، إيران، حزب الله، الأفغان، داعش أو فصائل معارضة، "إذن وفق تقاسم النفوذ الميداني هذا، مع أيّ جهة من هؤلاء يمكن التحدث والتنسيق بشأن عودة النازحين ؟". أضاف المرعبي "هذا الموضوع لا يحصل إلاّ من خلال حلّ شامل، ونحن عاجزون عنه اليوم، فلا يمكن أن نلزم النازحين السوريين بالعودة إلى مكان قد يتسبب بقتلهم، وبالتالي نتحمل عندها تبعات هذا الأمر على المستوى الدولي. فلننظر إلى العالم، فنرى الإنقسام العربي، الجامعة العربية كأنّها غير موجودة، أزمة مالية وبلدان مثل بريطانيا تخرج من الاتحاد الاوربي، ونرى اللامبالاة حيال مصير المدنيين الذين يتعرضون للقتل بشكل يومي بسبب القصف والمجازر، فهل يمكن للبنان وسط هذه المشاهد أن يخلّ بآخر غطاء أممي؟". يستغرب المرعبي الحديث عن طلب وساطة الأمم المتحدة "فالمفوضية العليا للاجئين ومنذ بداية الأزمة تُعنى بموضوع النازحين لجهة تسجيلهم وتقديم المعونات اللازمة لهم، ويعملون معنا ونحن على تواصل يومي، لا بل أنّ الفريق الذي يعمل في الوزارة وعددهم 12 شخصاً، هم منتدبون من قبل المنظمات الدولية، فنحن كوزارة ليس لدينا موظفين، وهم يعملون على تأمين الحماية للاجئين، وعلى عودتهم الطوعية الآمنة، أمّا الكلام الطائفي والعنصري الذي نسمعه هو كلام معيب ومردود لإصحابه، ومن يتحدث بهذه اللهجة هو نفسه كان مهجّراً على مدى 15 عاماً خارج البلد. كما أنّ السوري في أيّ مخيم مستعدّ للعودة إلى دياره اليوم قبل الغد بشرط حصوله وعائلته على عنصر الأمان، والمنظمات الأممية التي تقدّم لهم المساعدات في لبنان، تنتقل لمواكبتهم في سوريا عندما تتأمن العودة الآمنة". المرعبي يرى في توقيت إثارة موضوع عودة النازحين خلفية انتخابية "إنّها مرحلة انتخابات، علماً أنّ اغلب اللبنانيين تهجّروا في أوقات ومراحل الحروب المختلفة سواء الأهلية أو الإسرائيلية، من رئيس الجمهورية الذي تهجّر 15 عاماً الى آخر طفل بالبلد، الرئيس سعد الحريري في وقت من الاوقات اضطر لأن يترك البلد، كلّنا عشنا هذه التجربة. وبالنهاية نحن ملزمون أخلاقياً وأدبياً وعملياً بالنازحين". وسأل المرعبي "ألم يلجأ أخواننا وأهلنا الذين هجّرهم القصف الإسرائيلي عام 2006 إلى سوريا تحت عنوان لو كنت أدري؟". غامزاً من قناة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وخطابه الأخير حول استقدام مقاتلين للمشاركة في قتال اسرائيل، وقال "نغطي السموات بالأبوات من خلال إثارة موضوع عودة النازحين بهذا الشكل". لا ينكر المرعبي العبء الهائل الذي يتكبّده لبنان من جرّاء النزوح "نعمل مع المجتمع الدولي على مساندتنا في تحمل أعباء النازحين. ولا يعتقد أحد أنّنا نتمسّك بالنازح، ولكن بالنهاية علينا مسؤولية وواجب إنساني تجاه هؤلاء الذين هُجروا من أرضهم بسبب الحرب .الجيش اللبناني قام بعملية وساهم بإعادة قوافل من النازحين، هل سمع أحد اعتراضنا على الموضوع؟ وهل أقفلنا حدودنا بوجه العودة إلى سوريا؟ أبداً. أيّ سوري يريد العودة الى بلده، الطريق مفتوحة، لا بل أكثر من ذلك، عند تناول الموضوع من الناحية السياسية نحن مع عودة الشعب السوري إلى قراه ومدنه حفاظاً على عروبة ووحدة سوريا ". ولفت المرعبي إلى ما يقارب المئتي ألف نازح سوري، منهم من عاد إلى بلده ومنهم من هاجر عبر لبنان "وبالتالي عدد النازحين المسجلين بالمفوضية والذي يقارب 1211000 تناقص إلى ما دون المليون، وهؤلاء غادروا دون أن يشعر أحد بهم". وعن تغلغل بعض الإرهابيين في مخيمات النازحين وهذا ما كشفته العملية الأمنية للجيش أشار المرعبي إلى انّ هذا الأمر يضر بالنازح السوري أيضاً، وقد يختبىءأرهابي هنا أو هناك، هذا موجود في كل دول العالم . "ليس هكذا تتم معالجة موضوع النزوح السوري" ختم المرعبي مشدداّ على أنّ العودة التامة للنازحين إلى ديارهم مرتبطة بإنجاز التسوية الكبرى حيال الأزمة السورية .
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك