تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قصة "ختمة" تقشعر لها الأبدان.. تهديد وتعنيف و"ابنك صار بسوريا"

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
06-07-2017 | 14:57
A-
A+
قصة "ختمة" تقشعر لها الأبدان.. تهديد وتعنيف و"ابنك صار بسوريا"
قصة "ختمة" تقشعر لها الأبدان.. تهديد وتعنيف و"ابنك صار بسوريا" photos 0
Documents 78301
Documents 78301 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اختارت "ختمة" أن تتشارك قصتها مع التعنيف الاسري بعد أن أدركت حقيقة أن حكايا الاميرات التي كان والدها يقصها عليها قبل رحيله ليس لها وجود، وان مسلسل تحمّل "الذل والتعذيب" أصبح في حلقاته الاخيرة، بعد ان اصطدمت بواقع مرير بأن الفرص التي كانت تمنحها لزوجها "خالد" لم تؤت ثمارها المرجوة كرمة لصغيرها "إبراهيم" ابن الـ3 سنوات. وفي التفاصيل، ان "ختمة" (27 عاماً – لبنانية) تزوجت من السوري "خالد" (29 عاماً) منذ حوالي الاربع سنوات، بعد ان تعرفت اليه عن طريق أقرباء لها، لكثرة ما نصحوها بـ"آدميته"، فطاوعت نفسها واقترنت به عله يعوض عنها حنان الاب الذي افتقدته مع رحيل والدها. بدأ خالد منذ أولى ايام زواجه بالاعتداء على ختمة، وبعد أن أصبح "عاطلاً عن العمل" امعن في تعذيبها لفظياً وجسدياً، وكان يعود الى المنزل في كثير من الاوقات وهو بحالة السكر الشديد، ويوجه لها ولعائلتها كلمات نابية، ولدى التجائها الى عمها شقيق والدها للاحتماء به من بطش زوجها، كان عمها أيضاً يقف في صف "المجرم" كون "الزوج دائماً على حق" ويقوم بضربها ايضاً، وردها الى منزلها. ما عانته ختمة من عذاب، زاده عذاب زيارات السجون المتكررة، بعد ان اصبح خالد نزيل سجن جب جنين في البقاع الغربي في كانون الاول من العام 2016، بعد أن ضبط بالجرم المشهود في عملية سرقة في بعلبك. اما اتصالاته فكانت تقتصر فقط على طلب المال منها، وعند مبادرتها بالتوضيح له ان ما تجنيه من مال من عملها في المنازل لا يكفي حليباً لابنها. فكان يكيل لها الشتائم ويذيع عنها ابشع الافتراءات وينعتها بأقسى النعوت أمام المساجين. قررت ختمة ان تنهي حياة العذاب مع خالد، فكانت تصحو على الضرب فالجلد، وتنام على الجلد والبكاء، فتوجهت الى المحكمة الشرعية في بر الياس وتقدمت بدعوى طلاق ضده وغادرت مع ابنها ابراهيم المنزل، واستقرت في منزل شقيقها في شتورا. كان خالد دوماً يتصل بوالدة ختمة ويقول لها إنه يريد شراء بعض الحاجيات لابراهيم. وفي يوم قبل حلول عيد الفطر، وبعد أن خرج من السجن أقدم خالد على اختطاف ابنه من حديقة منزل خاله في شتورا، واتصل بختمة وقال لها "ابنك صار بسوريا". ما زالت ختمة تحتفظ بتسجيلات صوتية، تارة ارسلت بصوت والدته واخرى بصوته، يقولان فيها، "ابنك على الجبال بين الحدود اللبنانية السورية"، وفي تسجيل آخر يقول فيه "ابنك بين الحياة والموت، هو ينازع في احدى المستشفيات في سوريا"، وفي تسجيل بصوت والدته تقول فيه: "إبراهيم وصل الى سوريا". برودة اعصاب خالد يقابلها انهيار ختمة في المقلب الآخر، وفي وقت حين قررت اللجوء الى المحاكم الشرعية، رفض خالد الطلاق إن لم تتنازل عن مستحقاتها وعن ابنهما. لم تترك ختمة وسيلة الا والتجأت اليها للكشف عن مصير ابنها وعن مكان وجوده، الى حين ان وردها اتصال من احد اقرباء خالد أبلغت خلاله ان خالد وابراهيم موجودان في محيط زحلة. خمدت النار داخل ختمة بعد أن فرحت بالخبر واختلج صدرها بقرب رؤيتها لابنها ابراهيم، فاتصلت بشقيقها على عجل واخبرته بما جرى، عندها قام شقيقها بالاتصال بخالد لرؤيته، فوافق شرط قدوم ختمة وحدها كونه يريد ان يسلمها "غرض". اتصال آخر لختمة اكد مخاوفها من الحضور والمواجهة، مصدره أقرباء خالد اشاروا فيه انهم غير مسؤولين عما سيجري في حال قدومها، كون خالد يضمر الشر لزوجته ونيته غير صافية. عاجلت ختمة الى مخفر المعلقة وتقدمت بدعوى ضد خالد بتهمة اختطاف ابنها وتهديدها بالقتل. وابرزت ما لديها من تسجيلات وأدلة على تعنيفه لها ولطفلها. وعلى الفور تحركت القوى الامنية باتجاه المكان الذي يتواجد فيه خالد، لكنها لم تعثر عليه، ولم يتم القاء القبض عليه سوى بمكمن نصب له بالقرب من سينما ستارغيت في زحلة، حيث تواعدت ختمة معه بالتنسيق مع الاجهزة الامنية، فانقضوا عليه وقاموا بتوقيفه وسوقه الى مخفر المعلقة حيث لا يزال موقوفاً رهن التحقيق، أما الطفل فقد استلمته ختمة من المخفر المذكور بعد ان تم مداهمة المنزل الذي وضع فيه ابراهيم. لم يعترف خالد خلال التحقيقات بأنه هو من قام بتعليق ابنه عالياً على الجدار (الصورة المرفقة) وهو يصرخ مستغيثاً وارسالها الى ختمة، بل اتهم احد اقربائه وبأنها كانت مجرد مزحة. لا تفارق ختمة منزلها على الرغم من توقيف خالد، فهي تخاف ان يقتلها كما وعدها، وهي على الرغم الوضع المادي المزري الذي تعانيه، اضافة الى مصاريف تربية ابراهيم، الا انها مستعدة للتحمل مقابل الامان والحماية. فجل ما تطلبه ختمة هو تبنيها من احدى المنظمات التي تعنى بالتعنيف الاسري والتي تستطيع توفير الحماية لها ولولدها ابراهيم. (البقاع)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك