كتب جورج عبيد في صحيفة "الديار": "مضمون اجتماع مجلس الوزراء البارحة هيمن على النقاش السياسيّ واستبدّ بتفاصيله. ليس المضمون في حقيقته معصوماً عن واقع قد غدا خطراً بتوجهاته وأهدافه. فالنازحون باتوا عبئاً كبيراً يهدّد بخلل كبير في بنية لبنان الطوائفيّة، وينذر بنزيف صاعق على مستوى اقتصاده، ويقود إلى اهتزاز السياق الاجتماعيّ وأخذه نحو انفجار لا تحمد عقباه.
مصادر مواكبة لهذا النقاش، وبخاصة للنقاش الدائر في مجلس الوزراء، أضاءت على هذا الواقع بكثير من القلق ومزيد من الحيطة والحذر. لا ينطلق حذرها من جوف الاستقراء الممارَس دوماً في منهجية القراءات السياسيّة بل من معلومات تكشفت وباحت بأن الأزمة ستبقى مفتوحة ضمن خطوط الاصطفاف السياسيّ الراسخ في النقاش، والمتجاوز أحيانًا كثيرة للتسوية الكبرى القائمة على مجموعة نتائج تحققت هنا وثمّة ومنها رسخ العهد برئاسة العماد ميشال عون وانطلق.
لماذا هذه الأزمة ستبقى مفتوحة بنظر هذه المصادر المواكبة؟
عن هذا السؤال أجابت قائلة، من راقب سياق النقاش في مجلس الوزراء، اكتشف بلا لبس أنّ الوزراء المناقشين عادوا إلى اصطفافين كادا أن يعبرا فاستُولدا من جديد، وهما سياق 14 و 8 آذار بتضادهما وتواجههما. ومن الواضح، وبحسب تلك المصادر أن المناقشين لم يركّزوا في التداعيات المتراكمة على الأرض من جرّاء ازدياد عدد النازحين السوريين على أرض لبنان، ويتبيّن بصورة تدريجيّة أنّ نسبة النزوح بحسب الإحصاءات الأخيرة والدقيقة تفوق العقل والقدرة على الاستيعاب، فالولادات تكثر وتتكثف، وبفعل استمرار هذه الطامة يتبيّن أن إرادة بعضهم أن يستمر لبنان بلد نزوح وليس وطناً للوجود. فعدم التركيز في التداعيات وبحسب ما تبديه تلك المصادر تورّط خطير في حسابات لن تكون نتائجها حميدة على كلّ الصعد، لدرجة أنّ شخصية سياسيّة متطرّفة قالت في مجلس خاصّ، ان انفتاح الحكومة اللبنانيّة على الحكومة السوريّة ينبئ بانكسارنا وهذا ما لم نسمح به البتّة.
تلك المصادر المواكبة اعتبرت أن تكليف رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون مدير عام الأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم مناقشة هذا الملفّ مع الحكومة السوريّة هو حلّ وسطيّ يحدّ من النقاش الحاد. وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن مسألة الملفّ بحدّ ذاته باتت تهدّد الكيان اللبنانيّ بنظامه وتركيبته ليس بالخلل بل بالانهيار على غرار اندماج القضيّة الفلسطينيّة بالداخل اللبنانيّ وقد سمح هذا الاندماج بالانفجار السريع في الحقبة الفاصلة ما بين سنة 1969 وصولاً إلى سنة 1975 مروراً بأحداث سنة 1973 بسبب العطب والخلل في التركيبة الطوائفيّة اللبنانيّة".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.