أطلق وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان مشروع "من أجل قانون أكثر إنصافا للمرأة اللبنانية"، في لقاء عقد في غرفة التجارة والصناعة والزراعة بطرابلس بدعوة من مكتب الوزير أوغاسبيان وبالتعاون مع الهيئة الإستشارية للتخطيط والإنماء.
وألقى اوغاسبيان كلمة قال فيها: "من ضمن مهامنا في الوزارة هي مسألة القوانين وكذلك التواصل مع كافة الجمعيات ونتابع نشاطاتها وأين وصلت، وكذلك التواصل مع الدول ونقوم بعقد إتفاقيات لتبادل الخبرات والإستفادة منها وتنفيذها في لبنان في ضوء نتائجها، وكذلك التواصل مع الجهات المانحة لنتمكن من تمويل وتنفيذ المشاريع الهادفة إلى تمكين المرأة، ولدينا موظفات وفريق عمل لكل مهمة ومسؤولية وهن سيدات رائدات لكل عمل ولكل مجال لاسيما لجهة دراسة القوانين".
وتابع: "في المجال القانوني هناك دراسات قامت بها الهيئة الوطنية للمرأة ونقوم بمراجعتها لتحديد الثغرات وما هو بحاجة إلى تعديل للوصول إلى الإنصاف والمساواة، وهذا يطال قوانين عديدة في قانون العقوبات والعمل والضمان الإجتماعي وبعض القوانين الجديدة ومنها تجريم التحرش الجنسي وغيرها، وكذلك قوانين ترتبط بالأحوال الشخصية وهذه مشكلة كبيرة، لاسيما لجهة المادة التاسعة التي تعطي طوائف لبنان المرجعية وأن تكون صاحبة القرار في بعض قوانين الأحوال الشخصية. وهناك فرق شاسع على صعيد قوانين الأحوال الشخصية لدى الطوائف والمذاهب كما هو الحال بالنسبة لسن الحضانة للطفل بين مذهب وآخر، وكذلك ما يتعلق بسن الزواج حيث هناك قوانين لدى بعض المذاهب تمنع الزواج تحت سن معين، ولدى طائفة الموحدين الدروز مثلا قانون يمنع زواج الفتاة تحت سن 15 سنة، وكل هذه الأمور وغيرها نقوم ببحثها وبمراجعتها مع رؤساء الطوائف وأعقد سلسلة من الإجتماعات مع القيادات والمراجع الروحية".
أضاف: "إن العمل على القوانين ترتكز على الدراسات السابقة التي هي بحاجة إلى تفعيل وتطوير ومساعدة، ويأتيني العديد من المحاميات والمحامين يعرضون علي خدماتهم وقد إجتمعت بإحدى المحاميات التي طلبت منها دراسة عن الضمان وقد اعدت ذلك وإقترحت تعديلات لم تكن معلومة لدي وسآخذ برأيها، وعندما سيتطرق مجلس الوزراء إلى موضوع الضمان سأعرض هذه التوصيات والتعديلات المقترحة".
وقال: "وها هي مبادرة الدكتورة ربى دالاتي تصب في هذا الإطار سيما وان هذا المشروع المقترح يأخذ بعين الإعتبار مشاركة الطالبات والطلاب في إعداد الإستمارات، وهذا مهم جدا ونحن بالنسبة لنا يجب ان نخلق الإستمرارية وطرح موضوعاته في مختلف المناسبات وهذا ما اقوم به تمهيدا لتحويل كل هذه الرؤى والتعديلات إلى مشاريع قوانين. وبالأمس كنت في مزيارة وطرحنا هذه الموضوعات واليوم ها أنا في طرابلس وغدا في عالية، وبالطبع هذا التحرك سيعطي نتيجته وهذا المشروع مهم جدا وبالطبع ستبحث النتائج في مجلس الوزراء لتحال بشكل قوانين إلى المجلس النيابي. إن العمل ضمن فرق سيسفر عن نتائج ملموسة وجدية خاصة وان طلاب الجامعات يسهمون فيه ولديهم حوافز".
وختم أوغاسبيان: "بالتأكيد ابواب وشبابيك الوزارة مفتوحة للجميع لمقترحاتهم ومشاريعهم، وإن شاء الله نستمر في العمل والجهود وأن يتكلل ذلك بالنجاح لأن هدفنا الإنسان اللبناني وهو طاقة وجوهرة بحد ذاته وبفضله هذا البلد ما يزال واقفا على رجليه بالرغم من كل المصاعب التي مرت عليه او هي قائمة حواليه. وكل شخص منكم يقوم بدور إيجابي لحماية هذا البلد واستقراره واستمراريته، ونأمل أن تكون أيامنا جميعا جميلة لخير هذا البلد".