اعتبر وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف أنَّ "على الجميع تسهيل مهمة الجيش، ولكي يساهم الجميع، يجب أن نقنعهم بأن الإستثمار بالجيش ليس بالسلاح فقط، بل بالدعم والتوجيه".
وفي لقاءٍ نظمته مؤسسة "لابورا" في "كلية عصام فارس للتكنولوجيا" في جامعة البلمند في بينو - عكار، أكَّد الصراف إنه "يجب ان نعترف ان المسيحيين يفضلون ان يكونوا ضباطاً لا عسكريين، فهذه الندوة قسم منها مخصص، لإقناع الجميع اننا نريد ضباطا مسلمين ونريد عسكريين من المسيحيين، واذا التقى مسيحي ومسلم بلقاء، او على حاجز، او في صف جامعي، عندها نكرس المحبة والمعرفة والحياة مع بعضنا، وهذا قد يجنب العسكر الدخول في معركة ودم".
ولفت الى أن "فخامة رئيس الجمهورية الذي برأيي من اهم خبراء الإستراتيجيا، عند سؤاله اي اكبر معركة تفتخر بها؟ يجيب: نصري الأكبر هو المعركة التي لم اخضها، لأني لم اعرض عسكري للخطر، ولم اعرض امتعته للخطر ولم اهزم احدا. وهكذا فاختلاط العسكر والضباط في الجيش اللبناني، قد يجنب لبنان دماء ومعركة، وبالعكس، قد نربح وننتصر بمعركة، دون ان نخوضها، لأن العدو عندما يفكر اننا مللا منقسمين على بعضنا، سوف يسعى الى جرنا الى حرب، واذا كنا يدا واحدة كما نحن في الجيش اليوم، نجنب لبنان مصاعب نعيشها".
ورأى أنه "لا يمكن لوزير ان يجلس هنا دون ان يذكر ان عندنا شهداء وجرحى، والاسبوع الماضي شاء القدر وشاءت الصدف، ان اربعة منهم من عكار، ليست سهلة ولا صغيرة ولولا ربنا والقيادة الحكيمة، لحصل الاسوأ. ابلغكم انه باذن الله حتى الذي كانت عينه بخطر سوف يتعافى، وانا ازوره يوميا وابلغكم كي تبلغوا، والبعض يقول انه لا يلتحق بالجيش لأننا لا نهتم بالعسكر، انا قطعت وعدا وحلفت يمينا، اذا هذا العسكري يلزمه الذهاب الى اميركا ولمدة سنتين حتى يعود نظره، انا مستعد لأجوع الجيش بأكمله من اجل عينيه".
وشكر الصراف لابورا والاب خضره، مذكرا ان "في الجيش وظائف مدنية، والجيش هو وطن كامل فيه المريض وفيه المسن والشاب، وفيه المقاتل والمفكر والذي يدرس والذي يطبق والذي يعلم. الجيش هو عالم بقدر ما ينجح هذا العالم بقدر ما ينجح لبنان الكبير".
وختم: "على الجميع ان يعلم، انه في اليوم الذي يلبس فيه العسكري بزلة، اصبح والده وعرابه واخدمه وأصلي له، بنظري لم يعد العسكري من عكار فقط، ولم يعد مسيحيا ولا مسلما، بل اصبح يرتدي ارزة، وهذه الأرزة هي ارض، والأرض خلقها ربنا، والذي يصلي الى الرب يصلي للأرض. اعملوا كل ما يلزم، وبلغوا القيادة وبلغوا الجميع ان في هذا العهد مع هذا الوزير لن يظلم عسكري".