قال رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" وزير المهجّرين الأمير طلال أرسلان، في بيان: "غريب عجيب أمر هذا البلد والارتجال بمقاربة الأمور الحساسة والدقيقة فيه، وليس سراً على أحد في البلد بأنّ هذه الحكومة قائمة على انقسام حادّ في مقاربة الأمور التي لها أبعاد إقليمية ودولية، وكلّ منا على الطاولة له قناعاته الوطنية والقومية وله رأيه الواضح والصريح في الدفاع عن هذه القناعات، بغض النظر من ترضي ومن لا ترضي".
أضاف: "إنّما اتفقنا منذ اليوم الأول وارتضينا أن نبعد هذا الانقسام عن مجلس الوزراء احتراماً لخصوصية كلّ منّا في مواقفه وقناعاته الحزبية أو الشخصية، وأن نوفّر على هذا البلد المزيد من التشرذم، وبكل صراحة وجرأة أقولها وأعترف بأننا في ظل هذه الهجمة على المنطقة بأكملها نحن عاجزون في لبنان كقوى سياسية أن نتوحد في رؤية ومقاربة واحدة للتعاطي مع هذه الانقسامات التي إن شاء من شاء أو أبى من أبى لها أبعادها الإقليمية والدولية".
وتابع: "لذلك أشدّد على إبعاد هذه المواضيع عن مجلس الوزراء، إذ لا يمكن أن نصل فيها إلى حلّ على الطاولة، ومنها أزمة النزوح السوري وغيرها، رغم قناعتي الشخصية بأن لا حلّ جدياً لهذا الموضوع من دون التفاوض مع الحكومة السورية التي يربط لبنان بها علاقات دبلوماسية ويوجد سفارات في البلدين الشقيقين، كما أطالب وأصر على فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالتنسيق مع دولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس سعد الحريري بالتشاور مع القوى السياسية التي تتشكل منها الحكومة إذا ارتأوا أن الوقت مهيأ في البلد لبحث هكذا مواضيع وحلها، فأطالب فخامة الرئيس دعوتنا جميعاً إلى لقاء حواري في بعبدا لبحثها والبت بها ولنبعد مجلس الوزراء عن هذه الأمور".
وختم أرسلان: "طبعاً هذا مؤلم، لكن الحقيقة تجرح وتنجي في نفس الوقت، وأخيراً، ومن أجل تذكير الجميع من دون استثناء، بأنّ هذه الحكومة لم تستطع أن تبحث في قانون انتخاب من دون الكولسة خارج الطاولة والإتيان به جاهزاً لتحويله الى مجلس النواب، فبالله عليكم كيف يستطيع مجلس الوزراء أن يبت أمورا أكبر من ذلك ومعقدة أكثر بكثير؟؟، لذلك فلنتق الله ونصبر على بَعضِنَا البعض لتجنيب البلد خضات نحن بالغنى عنها اليوم، ولنتطلع الى مصالح الناس وعيشهم الكريم".