أشار السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، بعد لقائه وزير المهجرين طلال أرسلان، إلى أنّ "ما يتعرض له لبنان بسبب عبء النازحيين السوريين الكبير يفوق طاقة لبنان على الإحتمال، ولكن علاج هذا الأمر لا يكون بالكلام الذي يخرج أحياناً عن اللياقات، والذي لا يفيد لا لبنان ولا سوريا، ولا يفيد أيضاً قائل الكلام".
وأضاف إنّ "معالجة هذا الأمر تستدعي تشخيصاً مسؤولاً لهذه الأزمة ببداياتها وكيف وصلنا إليها. لا نقول بمحاكمة كلّ الذين كانوا ضالعين في تحريض السوريين على النزوح قبل ان تكون الأزمة او توجد دواع لنزوح بعض السوريين. ويعرف الجميع أنّ في تركيا وفي الأردن ولبنان وفي المنطقة ككل، كانت هناك رهانات غير خافية تقول بسقوط الدولة السورية وبتغيير بنيتها، وان اسابيع او اشهرا قليلة تفصل عن ذلك، وبالتالي فإنّ بعض الذين استقدموا بإغراءات وبأجندات دفعوا اليها. والآن في تقديري هؤلاء الذين كانوا يقولون هذا الكلام، اصبحوا في اقتناع جديد ومختلف من الاوروبي الى الاميركي والى كل الاتجاهات، اصبحوا على يقين بأن سوريا بجيشها وقيادتها ومؤسساتها وبشعبها وعلى رأسها رجل يملك رؤية واعصابا وثباتا، والآن نكاد نكمل السنة السابعة في مواجهة ارهاب متعدد الجنسيات ممول ومسلح استخدم فيه الاعلام وكل شيء، ومع ذلك سوريا بحمد الله الآن تقدم ما يجب شكره".
وتابع: "لقد قتلوا بالسواطير وبالسلاح ومثلوا واعترفوا، ومع ذلك اخلي سبيلهم، ومثل هؤلاء كان على المعنيين اين يستشعروا مخاطر ان هؤلاء الذين استمرأوا القتل لا يجيدون مهن اخرى. لذلك فمعالجة الارهاب الذي نواجهه معا بالتنسيق. هناك تنسيق قائم يجب ان يفعل بين الجيشين والاجهزة الأمنية وهناك سفارتان تنسقان بنسبة ما ولكن اقل ما يتطلبه حجم هذا العبء الذي يعانيه لبنان. لذلك التنسيق قائم بين الحكومتين، ولكن يجب ان يفعل اولا من اجل احترام الاثنين لبعضهما البعض ومن اجل احترام المؤسسات والمسؤولين والعلاقة بين الشقيقتين. وثانيا من اجل الوصول الى اسرع طريق لمعالجة هذه المشكلة. ولكن الاهم الخروج من المكابرة والكلام غير المسؤول. الرهانات سقطت فلماذا لبنان يدفع ضريبة وهو غير مضطر الى دفعها".
وعن ضمان أمن العائدين من اللاجئين السوريين، قال: "يجب ألّا تنوبوا عن الدولة السورية وسوريا تحترم مواطنيها، فالرقة لا تزال تحت سيطرة الإرهابيين أو نسبة كبيرة منها، ومع ذلك لم يحرم مواطن من ابناء الرقة الموجودين في مؤسسات الدولة رواتبهم. وحتى الذين ارتكبوا او أجرموا وحملوا السلاح فقد صدرت مراسيم عفو من خلال المصالحات التي تحدث وهناك استيعاب حتى لهؤلاء. لذلك عندما يعودون فالاعلام عليه أيضاً مسؤولية أخلاقية بان ينقل الحقائق كما هي وان يساهم في رسم الطريق الايجابي لعودتهم بدل التشويش والتضليل. فالإقبال الذي فاق طاقة السفارة وطاقة الشوارع على الاحتمال وقت الانتخابات الرئاسية بحيث جاء السوريون بمئات الآلاف لينتخبوا كرامتهم التي افتقدوها خارج سوريا".
وردّاً على سؤال عن خرق الطيران السوري للأجواء اللبنانية وتنفيذه غارات قرب عرسال أجاب: "ان يخرق الطيران السوري الاجواء اللبنانية او ان يخرق الطيران اللبناني الاجواء السورية هذا لان التنسيق قائم او اذا كان هذه الخرق موجها لضرب ارهاب يهدد امن اللبنانيين كما السوريين، ولا أعرف إذا هذا الأمر تمّ أو لم يتم. فمصلحة سوريا ومصلحة لبنان واحدة في مواجهة إرهاب يهدد البلدين ويستثمر فيه العدو الصهيوني، وهذا الارهاب لم يعد خافياً على العالم كله سواء على الحدود بين سوريا وفلسطين المحتلة. لذلك المصلحة تقتضي هذا التنسيق ولا يعد ساعتها خرقا بل امرا منسقا ومتفقا عليه".