تحت عنوان إلغاء آلية التعيينات.. هل هو البند السرّي من "وثيقة بعبدا"؟!، كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية":من الواضح لدى كثير من الدوائر السياسية والحزبية أنّ ما قبل "وثيقة بعبدا" هو غير ما بعدها. فقد انطلقَ مسار التنسيق بين الأحزاب الحكومية ليجرفَ في دربه الأطراف الأخرى في مختلف الاستحقاقات، وهو ما ينبئ بعملية مسحٍ جديدة للنقابات وفي الإدارة.
وما نتائج انتخابات نقابة المعلّمين إلّا "بروفا" أوّلية، وها هي الاستعدادات جارية لإلغاء آلية التعيينات الإدارية، فما الدافع إلى هذه القراءة؟ بعيداً من مسلسل الوعود بتعزيز كلّ أشكال التغيير وتعزيز الديموقراطية وفتحِ السباق أمام الكفايات للدخول إلى الإدارة والمؤسسات الرسمية، يبدو لكثيرٍ من المرجعيات السياسية والحزبية أنّ بعض ما جرى حتى الآن، وما هو متوقّع، يَعوق تنفيذ هذه الوعود ويضعها مغلّفة للحفظِ على الرفوف إلى مدى من الصعب تحديدُه أو انتظار نهاياته.
والحديث عن هذه الحقائق له ما يبرّره ويدلّ إليه، فالخلافات القائمة في ما تبَقّى من تعيينات وتشكيلات في بعض المراكز الإدارية والديبلوماسية والقضائية لم تتوافر لها المخارج بعد، على رغم طرحِها على قاعدة تقاسُم النفوذ ما بين القيادات السياسية والحزبية المتحكّمة بمواقع القرار على أكثر من مستوى.
وعليه، يتبادل المسؤولون الكبار في الصالونات الضيّقة والمقفلة الحديثَ عن المفاوضات الجارية حول بعض المراكز في وزارات ومؤسسات عدة في الكواليس التي يديرها وسطاء وأصدقاء مشتركون أتقنوا فنونَ المفاوضات حول المواقع الدسمة في المفاصل التي تتحكّم بالإدارة.
ولا يتوانى البعض عن الإشارة الى العروض المتبادلة ومعها سيلٌ من الإغراءات عن أهمّية هذا الموقع أو ذاك، من دون أن تغيبَ عنها الاتّهامات الخفية المتبادلة على خلفيات عدة.
وفي التفاصيل حديثٌ مستفيض عمّا يعوق التشكيلات الديبلوماسية والقضائية، عدا عن التعيينات في بعض المؤسسات والهيئات المستقلة، كما في بعض المؤسسات التربوية والجامعية من ضمن سلال متعدّدة تستند في جوانب منها إلى نظرية المداورة في بعض المواقع لتبرير إصرار بعض القيادات على لائحة من المواقع والمراكز التي يرغب بها، وأخرى تستند الى خلفية استعادة حقوق سلِبت في غفلة من الزمن وحان أوانُ استعادتها، وصولاً إلى المطالبة بتصحيح خَلل مزمن في هذا الموقع أو ذاك.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(جورج شاهين - الجمهورية)