عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية عند الساعة الحادية عشر والنصف من قبل ظهر اليوم الأربعاء، في السراي الكبير، برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وحضور الوزراء وناقش جدول أعمال مؤلّف من ستين بندا. وبعد انتهاء الجلسة أدلى وزير الإعلام بالوكالة وزير الشؤون الإجتماعية بيار ابي عاصي بالمعلومات الرسمية التالية:
"عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي استهل الجلسة بالحديث عن اهمية الدعم الكامل للجيش اللبناني وقال: الجيش اللبناني يقوم بمهماته بمحاربة الارهاب والحفاظ على أمن المواطنين والإستقرار في كل المناطق, ونحن نكرر دعمنا الكامل للجيش في التصدي للارهاب والمهمات التي يقوم بها، وهناك تحقيق شفاف يجريه الجيش لجلاء ملابسات وفاة بعض الموقوفين لديه.
ثمّ تناول الرئيس الحريري موضوع العمل والتنسيق بين الوزارات وقال: المطلوب التركيز على إنجاز الأعمال بكلّ الوزارات وتسريع معاملات المواطنين وامورهم. وشدد على ان تحقيق اي انجاز في اي وزارة كانت هو انجاز للحكومة مجتمعة مشيرا الى التوجه لعقد جلسات وزارية متخصصة لمناقشة الوضع الإقتصادي والمعيشي في البلاد وقال: المطلوب العمل لخفض العجز وهذا يتم من خلال خفض النفقات وتأمين واردات جديدة مما ينعكس ايجابا على الوضع الاقتصادي العام.
ثم ناقش المجلس جدول الأعمال وأقرّ معظم بنوده الستين ومنها تحديدا البند المتعلق بالطاقة المتجددة، كما ناقش المجلس بند آلية التعيينات بشكل مستفيض وقد ابدى كلّ وزير وجهة نظره وتم تأجيل البحث في هذا الموضوع لمزيد من التشاور.
أسئلة وأجوبة:
سئل: هل كان هناك خلاف في وجهات النظر حول بند الية التعيينات؟
أجاب: كانت هناك اختلافات في وجهات النظر وهذا امر طبيعي وسليم في اي ديموقراطية وكل وزير ابدى وجهة نظره وتقييمه للوضع ولكن هناك اتجاه مشترك بين الوزراء على ان الجميع يريدون ان تسير الية التعيينات بشكل سليم وسريع، لانه في الفترات السابقة تراكمت الفراغات والشغور في مؤسسات وإدارات الدولة وكلنا حريص على عمل هذه المؤسسات و على ملء الشغور وعلى التعيينات بالطريقة الأسلم والأنسب والأسرع.
سئل:هل تم طرح موضوع الحوار مع الحكومة السورية فيما خص ملف النازحين؟
اجاب: لم يتم طرح الموضوع في هذه الجلسة.
سئل: هل يمكن تعديل الالية عبر تقصير المهل؟
أجاب: مجلس الوزراء لديه قدرة قرار سياسي وهامش تحرك سياسي واسع جدا وهو السلطة الاجرائية في البلاد وبالتالي كل الامور مطروحة على الطاولة واي شيء يتم التوافق عليه يتم التقيّد به من قبل مجلس الوزراء.
سئل: من هو الفريق الذي عارض الالية؟
أجاب: لا يمكنني ان اعلن ماذا دار في الجلسة من مداولات، استطيع القول انه تمت مداولات وجرى طرح الاراء كلها و كانت إيجابية، وتسعى لملء الشغور بأفضل الطرق وبأسرع وقت، لان هناك شغوراً كبيراً في مؤسسات الدولة وهذا الامر ليس سليما من أجل حسن عمل الادارة.
سئل:هل الحكومة بوارد سحب ملف السلسلة من مجلس النواب لاعادة النظر فيه؟
أجاب: لم يكن هذا الامر مطروح على جدول الاعمال ولم يتم بحثه في الجلسة.
سئل: هل كان هناك خلافات في وجهات النظر؟
أجاب: صحيح كانت هناك وجهات نظر مختلفة لذلك اخذت الجلسة وقتا من خلال النقاشات لان كل الامور وضعت على الطاولة بكل جدية وانفتاح وشفافية وجميعنا استمعنا الى بعضنا البعض وتم تأجيل البند في الموضوع الى الاسبوع المقبل للوصول الى الحل الانسب والافضل للمواطنين.
سئل: ما أهمية موضوع الطاقة البديلة؟
أجاب: افضل ان يتحدث في هذا الموضوع تقنيا وعمليا وزير الطاقة، ولكن في المطلق قرار مجلس الوزراء وبتوجه كل دول العالم ومنها الدولة اللبنانية هو الاتكال على الطاقة المتجددة وليس فقط على الطاقات الكلاسيكية التي تعمل على الغاز او على الفيول، واليوم اقرّ البند المتعلق بالطاقة المتجددة بالرياح كما ان هناك بنودا اخرى اقرّ مبدأها وسوف يتحدث وزير الطاقة بتفاصيلها فيما يخص الطاقة المتجددة ومنها الطاقة الشمسية على سبيل المثال.
سئل: هل تم بحث موضوع التعيينات الديبلوماسية؟
أجاب: لم يتم بحث الموضوع وعلى علمي ان الديبلوماسيين غير مشمولين في هذه الالية.
وعن الملحقين الاقتصاديين قال ابي عاصي :هذا موضوع اخر وسيتم طرحه على هيئة التشريع والاستشارات لاعطاء الراي فيه وكيف سيتم تعيينهم، هل بمباراة من خلال مجلس الخدمة المدنية ام لا؟ وسيتم اتخاذ القرار بناءً على راي الهيئة.
في كلّ عام ومع انطلاق عجلة المهرجانات الدولية في لبنان، تقفز إلى الواجهة قضية الفرق أو الفنانين الأجانب الذين سبق أنّ غنّوا في إسرائيل، فتعلو الأصوات "الغيارى على الوطنية" لتعمل بكلّ قوّة باتجاه إفشال بعض الحفلات، تحت ذريعة "التطبيع مع العدو الإسرائيلي"، علما ان أكثر من اربع حفلات في مختلف المهرجانات اللبنانية ستستضيف فنانين سبق لهم وغنوا في فلسطين المحتلة. وفي هذا الإطار يسأل البعض عن حقيقة هذا الامر الذي يتكرر في كل عام تقريبا وهنا لا بد من الإشارة الى ان الامن العام اللبناني هو صاحب الصلاحية بإعطاء هذه الفرق تأشيرة الدخول بعد أن يطلع جيدا على مضمون الحفل الذي سيقدم في لبنان. وفي كل الاحوال فإن العدو الاسرائيلي يضرب مرة جديدة وجها مشرقا من وجوه وطننا الا وهو مهرجانات لبنان من خلال قضية الفنانين الاجانب فلماذا نؤدي له هذه الخدمة المجانية؟
وبناء على ما تقدم فان مقاومة التطبيع تكون من خلال التصرف الذكي الذي قامت به الفنانة نانسي عجرم على سبيل المثال لا الحصر عندما رفضت الاجابة على سؤال وجه اليها من صحافي إسرائيلي إضافة إلى اليقظة الدائمة التي يتمتع بها رياضيو وفنانو وادباء لبنان عندما يكونون في مناسبات عالمية وتحديداً أكثر عندما يحاول بعض الاسرائيليين التطفل عليهم بغية احراجهم فاخراجهم.
اليوم وبعدما اضحى كل الشعب اللبناني يعتبر اسرائيل عدوا يطرح البعض سؤالا محقا: "هل نلجأ الى الانعزال والتقوقع ولا نتواصل مع الفنانين الاجانب فقط بسبب الغناء أو تقديم العروض في الكيان الغاصب علماً أنّ 90% من هؤلاء زار الأراضي المحتلة كما ان بلدانهم ترتبط بعلاقات ديبلوماسية مع الكيان الصهيوني."
أمّا السؤال الآخر: "لماذا لا نستغل وجود هؤلاء الفنانين في لبنان لنظهر لهم وبما لا يقبل الشك حقيقة اسرائيل الاجرامية والعنصرية وبذلك نكون حققنا هدفا محكما في مرمى العدو."
في الخلاصة ان صحافة العدو الاسرائيلي هي اليوم في اقصى درجات سعادتها لانها استطاعت خرق ثقافتنا ومهرجاناتنا الدولية فهل سنسمح لها بالإستمرار بهذا الإنتصار؟