رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جوزف معلوف أنّ "مخيمات النزوح السوري باتت حالة ضاغطة، وعلى الحكومة اللبنانية استعجال الحلول بشأنها قبل أن تتحول إلى حالة من الفلتان الأمني شبيهة بحالة المخيمات الفلسطينية في العام 1973"، معتبراً أنّه "وعلى الرغم من الجهود الجبارة التي تقوم بها المؤسسات الإستخباراتية والعسكرية والأمنية، ما زالت هناك خلايا إرهابية نائمة داخل المخيمات حيث تتخذ من المدنيين دروعاً بشرية لتغطية مهامها وكل ما تخطط له ضد المدن والمناطق والمرافق اللبنانية".
ولفت معلوف، في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، إلى أنّ "المطلوب وبإلحاح البحث جدياً مع المجتمع الدولي بعودة النازحين السوريين إلى مناطق آمنة في سوريا، لأنّه ما عاد باستطاعة لبنان أن يدفع الضريبة عن السياسة الأسدية وعن نظام يعيش أساساً على الانعاش الروسي له". وأشار بالتالي إلى أنّ "من واجب الدولة اللبنانية كما تجندت لمواجهة قانون الكونغرس الأميركي القاضي بمعاقبة المصارف والشركات المتعاملة مع حزب الله، كذلك عليها ان تتجند أقله بالمقدار عينه، لمواجهة مخاطر النزوح السوري وتداعياته على اللبنانيين".
وردّاً على سؤال، أكّد معلوف أنّ "أيّ تفاوض بين الحكومة اللبنانية وما يسمى بالحكومة السورية من أجل عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، مرفوض بالمطلق، وغير قابل للبحث والمناقشة لا داخل الحكومة ولا خارجها"، مشيراً إلى أنّ "حزب الله يمارس في السياق عينه، أقصى الضغوط على الحكومة اللبناني في محاولة لانتزاع اعتراف لبناني رسمي بفعالية النظام السوري، علماً أنّ الحكومة السورية، تقدم الطاعة صبحا ومساء لكل من موسكو وطهران من أجل إبقاء النظام على قيد الحياد، ولا دور لها صغيراً كان أو كبير لا في إدارة الحرب على الأراضي السورية ولا في رسم مستقبل الشعب السوري والدولة السورية ككل"، مستدركاً بالقول إنّ "لبنان لن يفاوض من لا يعترف بوجوده، وإذا كان لا بدّ من مفاوضات فلتكن بين الحكومة اللبنانية والحكومة الروسية انطلاقا من كونها الآمر الناهي في سوريا".
(الأنباء الكويتية)