لو لم تمتّد يد الجشع إلى هذه اللوحة الطبيعية، وهي عبارة عن "قطعة من سما"، والتي التقطها مصور "لبنان 24" في منطقة من مناطق لبنان الجبلية، لكانت هذه اللقطة تصلح لأن تكون تحفة فنية تحاكي جمال طبيعة لبنان، التي انعمها الله على اللبنانيين، فكان تدّخل غير طبيعي بل وحشي من الإنسان الذي لم يستحق نعمة الخالق، فعمل فيها تشويهًا وإمعاناً في ممارسة "هواية" رفض النعمة، فكانت هذه الصورة المشوهة نسخة طبق الأصل عن غياب المحاسبة وعن الإهمال المتعمّد من اجل مصالح أفراد قلة لا يهمهم من الطبيعة وخيراتها سوى ما يعود منها بالنفع على جيوبهم، ومدى زيادة أرصدتهم في المصارف.
فبعدما كنا في القمم أصبحنا في القعر.