أكد وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين معين المرعبي أن منطقة عكار منكوبة تحتاج الى مشاريع توفر فرص عمل، وذلك خلال ورة عمل انعقدت في مجلس النواب عن تنمية قضية محافظة عكار، بالتعاون بين مجلس النواب وبرنامج الامم المتحدة الانمائي، في حضور وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي ونواب المنطقة وممثلين للوزارات المعنية بشؤون التنمية ومجلس الانماء والاعمار ومنظمات انسانية.
وألقى الوزير المرعبي كلمة قال فيها شكر في مستهلها المشاركين في هذه الورشة و"المبادرة المهمة لعكار ولبنان"، وقال: "ان غياب العدالة الاجتماعية والانماء عن منطقة عكار والحرمان المتوارث منذ الاستقلال والضارب عميقا في جسدها ادى الى شعور المواطن العكاري بأن منطقته ليست جزءا من هذا الوطن.
عكار المنطقة التي تمتد من الساحل الى اعلى نقطة في جبال لبنان، والتي تحتوي تنوعا جغرافيا وسكانيا فريدا من نوعه، وقد رفدت المؤسسة العسكرية بخيرة ابنائها، تعاني الاهمال وغياب أي خطة انمائية تحد من الفقر المدقع الذي تعانيه غالبلية سكانها منذ ما قبل النزوح السوري".
وخاطلب المشاركين: "عكار في حاجة الى خطة انقاذ عاجلة تساعدها على الخروج من الظلم وغياب العدالة الذي تعانيه.
من هنا تأتي اهمية هذا الاجتماع الذي نأمل ان تكون ورشة عمل حقيقية بعيدا عن الخطابات التضامنية مع عكار.
ونأمل ان يشكل الخطوة الاولى في اتجاه انقاذ عكار مما اوصلها اليه غياب الدولة الكامل عنها وعن ابنائها، وبالتالي تحقيق تنمية مستدامة لهذه المنطقة الاساسية والمحرومة في لبنان.
وجودكم اليوم يبرهن ان هناك من يهتم بعكار، ربما عددنا ليس كبيرا ولكنه كاف لنراه.
عكار تستحق ان تكون على الخريطة التنموية للبنان ومن حق أهلها ان يكونوا متساوين مع سائر الشعب اللبناني".
وتابع: "من السهل التكلم على الانتقال من مفهوم الانماء المتوازن الى مفهوم التنمية المستدامة، ولكن في الحقيقة فان عكار تعتبر منطقة منكوبة على الصعيد الانمائي والبيئي، وليس هناك من انتقال.
من هنا يأتي دورنا لايجاد ارض تعاون متكامل بين جميع الاطراف المعنيين من نواب عكار، وهم المسؤولون عن ايصال صوت عكار واهلها، ومن وزارات خدماتية واجبها الاهتمام بكل بقعة من الاراضي اللبنانية، ومن منظمات دولية تعنى بالتنمية في لبنان ومن مانحين من واجبهم مساندة لبنان وعكار في هذه المحنة التي نمر بها".
وقال: "من واجبنا اليوم ان نستمع الى ما سيتم عرضه عن جهود شكورة تسعى الى تحسين الوضع التنموي والانساني والبيئي في عكار عبر بعض المشاريع التنموية المنفذة وقيد التنفيذ والمخطط لها.
ومن واجبنا مناقشة القيمة المضافة لهذه المشاريع وما وصلت اليه وما يعترضها من عقبات ومشاكل الى تقويم اثرها الفعلي على عكار.
هدفنا هو التنسيق والتعاون من اجل تصويب مسار الجهود التنموية والعمل معا في الاسس العملية لخطة تنموية طويلة الامد، ننكب سويا على بلورتها وتنفيذها في المستقبل القريب".
وذكر بأن عكار "تشكل 10 في المئة من مساحة لبنان وهي تعاني اعلى معدلات الفقر، واعلى عدد سكان نسبة للمساحة في البلاد، واعلى هجرة داخلية وتكاد تخلو من البنية التحتية.
- ليست هناك طرقات ولا صرف صحي ولا كهرباء، حتى ان شبكات المياه فيها لا تصل الى اكثر من 92 في المئة من المنازل.
- لا وجود لجامعة وطنية ولا مدارس كافية للاعداد المتزايدة من الطلاب اللبنانيين والسوريين.
- لا يوجد في محافظة عكار سوى مستشفى حكومي واحد فيه 60 سريرا ليلبي حاجات اكثر من 650 الف لبناني ونازح سوري ولاجئ فلسطيني يقيمون حاليا في المحافظة.
- تعاني عكار هجرة داخلية تصل الى 300 الف من ابنائها بحثا عن التعليم وفرص العمل وعن العيش الكريم.
- عكار في أمس الحاجة الى مخطط تنموي كامل يهدف الى بناء البنية التحتية المنعدمة فيها.
- تحديد وانشاء مناطق صناعية من اجل توفير فرص عمل.
- تحديث شبكات النقل ومحطات التحويل الكهربائية وتطويرها لتوفير الطاقة اللازمة لعكار.
- مشاريع مياه الشفة.
- مشاريع الصرف الصحي.
مشاريع شق الطرقات والاوتوسترادات.
بناء المستشفيات والمدارس".
وأضاف: "ان هذه المشاريع من شأنها توفير فرص عمل واستثمارات يفيد منها المواطن العكاري والنازح السوري على حد سواء، وهو ما يساهم في تخفيف التوتر بين هذين المجتمعين بسبب التنافس على لقمة العيش.
- ان تمكنا اليوم من التوصل الى بعض الخلاصات والتوصيات التي قد تشكل اساسا نبني عليه في خطواتنا اللاحقة وتعاوننا تجاه تنمية مستدامة في عكار، نكون قد أنجزنا الكثير.
- فلننطلق من هدف تخفيف معاناة ابن عكار وخصوصا في ظل مواجهته لازمة النزوح السوري لنصل الى تأمين الحياة الكريمة له التي يستحقها اي مواطن".
ثم تحدث المنسق الخاص للامم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية والممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان فيليب لازاريني، فعرض للوضع الحياتي والانمائي في منطقة عكار، واكد "الحاجة الى عمل مشترك لإنماء المنطقة"، مؤكدا ان "الامم المتحدة تدعم كل الجهود التي تبذل لمساعدة هذه المحافظة على النمو والتطور وضرورة ايجاد فرص عمل لأبنائها".
واشار الى "ان هذه المحافظة هي من اكثر المناطق حرمانا في لبنان ومن المهم تحديد اولويات العمل في المنطقة وتعزيز الخدمات في مختلف المجالات الانسانية".
وبعد استراحة، بدأت الجلسة الاولى عن "اولويات التنمية من استراتيجيات وخطط الوزارات والادارات العامة في المحافظة"، وترأسها النائب نضال طعمة وشارك فيها ممثلون لوزارات: الاشغال العامة والنقل، الطاقة والمياه، التربية والتعليم العالي، الصحة والشؤون الاجتماعية، الزراعة، والبيئة، اضافة الى ممثلين لمجلس الانماء والاعمار وصندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وترأس النائب خالد زهرمان الجلسة الثانية وشارك فيها مسؤولون عن برنامج الامم المتحدة في الشمال والمفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج منظمة العمل الدولي و"الرؤية العالمية" وهيئات دولية اخرى.
(الوطنية للاعلام)