كتب خالد عرار في صحيفة "الديار": "أربع سنوات يلف الغموض مصير العسكريين التسعة من الجيش اللبناني الذين اختطفتهم «داعش». اربع سنوات لم يتم العثور على مفاوض صادق وجدي أووسيط يكشف مصير العسكريين الذي يحتاج ملفهم إلى الكثير من التحقيقات وتحميل المسؤوليات. فجأة وبعد كلام أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي وضع ملف المسلحين التكفيريين الذين يسيطرون على عرسال وجرودها، على سكة الحسم مع هامش ضيق جدا للتفاوض ووفق الشروط التي يعرفها المسلحون حرفيا، لأن هؤلاء باتوا يشكلون خطرا على الأمن القومي اللبناني، بدأ الحديث عن وجود وسطاء قيل أن باستطاعتهم تأمين إتصال بين العسكريين وذويهم عبر الـ«سكايب».
وسألت أوساط سياسية لماذا هذا الأمر لم يكن متوفرا في السابق واضعا أكثر من علامة استفهام على تحرك أهالي العسكريين وبتوقيته المتزامن مع الكلام الحاسم للسيد نصرالله، على الرغم من أحقية قضيتهم وإنسانيتها وهي بالتأكيد قضية وطنية واتهمت الأوساط قوى سياسية لبنانية تعمل على ترويج شائعات وتحريض مؤسسات دينية وتهدد بتظاهرات من هنا وهناك وهذا إن دل على شيء يدل على رغبة هذه القوى ببقاء الإرهابيين في عرسال بالرغم من تأكيد الأجهزة الأمنية بأنهم يشكلون خطرا حقيقيا على أهالي عرسال بالدرجة الأولى والأمن اللبناني بالدرجة الثانية.
وفجأة بدأت تتسارع الإجتماعات وتتكثف اللقاءات للحيلولة دون إعلان ساعة الصفر لإطلاق العملية العسكرية الواسعة في عرسال، من هذه اللقاءات الإجتماع الذي عقده عند الساعة السادسة من مساء اول من أمس الأول رئىس «جبهة النصرة» أبو مالك التلي مع عدد من المسؤولين عن المخيمات في وادي حميد بعد معرفته بنية عدد كبير من المدنيين بالمغادرة إلى داخل بلدة عرسال أو إلى القلمون قبل بدء المعركة في جرود عرسال وهدد بذبح كل من يفكر بالعودة وكل من يجري إتصال مع الجيش اللبناني لعقد مصالحات وكلف البعض منهم إبلاغ الجيش اللبناني بأنه ما زال حتى الآن يتجنب المعركة معه وأن معركته مع حزب الله، واعدا بأن أي رصاصة تطلق من قبل الجيش سيشعل الداخل اللبناني بالأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة التي ينتظر من كلف بتنفيذها وهم كثر وينتشرون في كل لبنان".