كتب نبيل هيثم في صحيفة "الجمهورية": "إنقسم المشهد الداخلي، بين فئة تؤيّد العملية العسكرية التي ينفذها «حزب الله» ضد المجموعات الارهابية في جرود عرسال، وبين فئة تضع «الحزب» في قفص الاتهام وتهاجم ما سمّته «التفرّد بالقرار وجَرّ لبنان الى الحروب». وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصّات لتبادل الشتائم والاتهامات. لفت تقييمٌ للمعركة، قدمته شخصية حزبية تشكل أحد أعمدة فريق 14 آذار، إستهلّته بالتعبير عن «القلق على مستقبل لبنان»، «والخشية من ان يكون انتصار «حزب الله» في الجرود معبراً لتغيير وجه لبنان».
«حزب الله» يخوض المعركة لمصلحته وحده من سوريا الى جرود عرسال حالياً. تقول الشخصية المذكورة، وتكشف انها سبق وعرضت هذا الرأي أمام مسؤول اميركي: «قلت له انا قلق من أمرين:
الاول، «انّ «حزب الله» إذا انهزم في سوريا، وهذا وارد جداً، فأخشى ان ينصرف الى الداخل للتعويض عن هزيمته، فيُقدم على مغامرات وخطوات جنوبية بقوة سلاحه لفرض واقع جديد في لبنان، ممّا يقود البلد الى حرب داخلية».
الثاني، «انّ الحزب إذا ربح في سوريا فمعنى ذلك انه سيسيّل هذا الربح في لبنان لقلب الامور لمصلحته، ولا أستبعد في هذه الحالة ذهابه نحو المؤتمر التأسيسي، الذي دعا اليه السيد حسن نصر الله. ومعنى ذلك وضع لبنان في مهب الريح».
وتعترف الشخصية الحزبية: «كنتُ قلقاً، وزاد قلقي مع فتح معركة جرود عرسال». ثم تستدرك فتقول: «صحيح اننا نسمع انّ الحزب يتقدم في الجرود، ولكن حتى الآن لا استطيع ان اقول إنه انتصر في المعركة، ولا استطيع ان ألغي احتمال حصول مفاجآت».
لم تُشر تلك الشخصية الى الخطر الذي تمثّله المجموعات الارهابية على لبنان، الّا انها لاحظت انّ العملية العسكرية في جرود عرسال يقوم بها الحزب، بالتنسيق والشراكة الكاملة مع جيش الاسد، والانتصار إن حصل سيكون انتصاراً للحزب ولجيش الاسد، وكلاهما سيكونان في تلك المنطقة، ومن شأن ذلك ان يخلق واقعاً جديداً، بحيث نستبدل طرفاً بآخر، وبدل ان نكون تحت ضغط الارهابيين، نصبح امام ضغط النظام السوري وايران، وكلاهما الارهاب والنظام يشكلان خطراً على لبنان".