تحت عنوان المناضلة ليلى بقسماطي: عبد المجيد الرافعي موجود طالما وُجد الوفاء، كتب "سفير الشمال": فاجأت أرملة المناضل الراحل الدكتور عبد المجيد الرافعي، الحشد الشعبي الذي إجتمع في مقهى موسى في باب الرمل على مأدبة أقيمت عن روحه لمناسبة مرور إسبوع على وفاته، بحضورها حيث ألقت كلمة بهم، شكرتهم فيها على عاطفتهم ومحبتهم لرمز طرابلس ورفيق شعبها وحكيم فقرائها الدكتور عبد المجيد الرافعي.
وقالت السيدة ليلى: باب الرمل والحدادين جبل النار، هذه الأرض المقدسة، التي قدمت الشهداء دفاعا عن حقوق الأمة، وهذه الأرض المقدسة التي ضمت رفات الحبيب القائد الدكتور عبدالمجيد الرافعي، لقد جئت مع توأم روحي وقائدي، حبيب الشعب، حكيم الشعب، المجاهد المناضل الذي أعطى نصف قرن من النضال والجهاد دفاعا عنكم وعن حقوقكم وعن طرابلس التي رفع إسمها عاليا في كل الأقطار العربية في حياته وفي مماته، وأود أن أبلغكم أن مجالس التأبين بوفاته وتخليد إسمه وتكريمه عمّت كل أقطار الوطن العربي ومدن كثيرة في أوروبا وأميركا وأوستراليا، التي تحكي عن إبن طرابلس البار الحكاية الطويلة التي أمضى شبابه مارا فيها وفي شوارعها وأزقتها، صاعدا السلالم الطويلة حيث لم يكن في ذاك الزمن مصاعد، ليلبي نداء كل من طلبه أو طلب مساعدة.
وأضافت: طرابلس الغالية على قلب عبد المجيد الرافعي، هذه المدينة الوفية، وهو من عليائه يشكرها ويقول لها كنت وفيا لك، وأنت الآن وفية لي، فشكرا لك يا طرابلس، شكرا لكل من مشى في جنازته، ولكل من حمل نعشه، ولكل إمرأة نثرت الأرز أو ماء الزهر على النعش، عبد المجيد الرافعي حبيب طرابلس، القائد الوطني المخلص الذي عاش ومات وهو رافع الرأس، لم يطأطئ الرأس لأي إنسان ولأي قوة، وأنا ما جئت لأشارك في مهرجان ولا جئت لأشارك في وليمة، وإنما جئت لأقول لكم شكرا، ولأقول لكم أن عبدالمجيد لم يغب عنكم، هو معكم، عبد المجيد موجود طالما وُجد الوفاء، وطالما وُجد النضال وطالما وُجد الجهاد، وطالما وُجدت الأخلاق، عبدالمجيد باق باق باق، طالما أنتم معنا نناضل سويا، في سبيل أهداف أمتنا ومصالح طرابلس ووحدة الأمة، كان دائما يحلم ويقول بأن الأمة ستنتصر، والشعب سينتصر، كان إيمانه بالشعب لا يعرف الحدود فاذا سكن الشعب أو نام لفترة، لا بد سيعود ويستيقظ مارد مارد مارد، يحقق كل أهداف الأمة، وكل الاحلام القومية، وإن شاء الله نبقى نسير على نهج عبدالمجيد الرافعي، وأنتم ستكملون مسيرته، لأنه كان يحبكم، وكان لباب الرمل موقعا خاصا في قلبه، لأن باب الرمل قدمت شهداء وناضلت في سبيل هذه الأمة وفي سبيل قضية فلسطين. وختمت: ليكن الله معكم، وليحمي الله طرابلس مرفوعة الرأس، وانتم حملة المشاعل التي تركها عبدالمجيد أمانة لديكم فحافظوا عليها وتمسكوا بها.
(سفير الشمال)