أشار قائد فوج المغاوير السابق العميد شامل روكز إلى "أنّنا كنّا نأمل في العام 2014، أن تكون نهاية المجموعات الإرهابية لكنّ الظروف السياسية منعتنا من تحقيق هذا الأمر، ونأمل اليوم أن يستكمل الجيش هذه المهمة بطريقة واسعة تبدأ من عرسال حتّى تحرير جرود رأس بعلبك والقاع ونأمل أن تكون فاتحة جديدة لتحرير باقي العسكريين عند داعش".
كلام روكز جاء في خلال لقاء عقده مع أهالي درعون - كسروان في بيت عنيا - حريصا عن "رؤيته الإنمائية والسياسية لكسروان وكلّ لبنان"، بحضور فعاليات ورؤساء بلديات ومخاتير.
وتحدّث روكز عن خدمته في بداية حياته العسكرية في كسروان، وحيا أهلها على الإستقبالات الشعبية للجيش اللبناني على الطرقات، عند عودته منتصراً من معارك مخيم نهر البارد.
ولفت روكز إلى أنّه خدم في مؤسسة الجيش على مدى 35 عاما تحت شعار: "شرف تضحية وفاء"، مؤكّداً أنّه ينحني أمام تضحيات رفاقه الشهداء والجرحى وأنّه مرّ بمراحل ومنها 13 تشرين الأول 1990، حيث خاض مواجهة هامة مع الجيش السوري.
وقال: "مررت بمعارك عسكرية عدّة، منها في شرق صيدا في العام 91 التي تحرّرت من خلالها من التنظيمات الفلسطينية ومعركتي نهر البارد وعبرا التي أنهت مرحلة الأسير وأنهت معه إمكانية الصراع السنّي الشيعي في منطقة الجنوب، بعدها كانت مهمة عرسال واليوم بدأت مناطق نفوذ الوحدات الإرهابية تسقط تباعاً
انمائياً، اعتبر روكز أنّ "الإنماء في منطقتي كسروان وجبيل ليس توزيعاً لمناطق محدّدة وخدمات شخصية، بل يجب أن تصل حقوق الناس كاملة من طرقات ومياه وكلّ الأمور الحياتية وتحافظ على كرامتهم إلى أبعد حدود"، مشيراً إلى أنّ "رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مهتم بتنفيذ أوتوستراد ونفق عوكر نهر إبراهيم وأيضاً يجري العمل بسرعة على طريق أفقا العاقورة على أن ينتهي آخر الصيف، إضافة إلى الطرقات الدولية الأخرى كطريق يسوع الملك مغارة جعيتا واستكمال طريق درعون عشقوت".
وعن الصرف الصحي قال: "سيجري تلزيم إنشاء 3 محطات في أقرب وقت للتكرير في القضاء، وسيجري العمل على تجديد شبكات المياه".
وأكّد أنّ فكره السياسي "هو المواطنية الصحيحة على إمتداد كل لبنان بعيداً عن الطائفية والمذهبية التي يجب أن تتأمّن من خلال العدالة الإجتماعية والإنماء المتوازن"، مشيرا الى "ان مشروع اللامركزية الموسعة ليس مشروعا فيدراليا أو تقسيميا، بل هو مشروع أساسي إنمائي يؤدي إلى تنمية المناطق بطريقة فعالة".
وأكّد أنّ "الجيش هو فكرة مقدسة"، داعياً إلى "إدخال النخب والطاقات المهمة في المؤسّسة العسكرية"، ولافتاً إلى أنّه "مع إعادة خدمة العلم لخلق بوتقة تفعل المواطنية على حساب المذهبية والطائفية ولمدة 4 أشهر، ولتشكيل بيئة مندمجة يتلاقى فيها كلّ شباب لبنان للانطلاق إلى خلق مساحة مشتركة على إمتداد كل لبنان لتعزيز مفهوم الدولة والمؤسسات الصحيحة".
ورأى أنّ "طريقة حلّ أزمة النازحين السوريين تمرّ في دول القرار في الأمم المتحدة إضافة إلى القرارات الحكومية المقابلة وأيضا حوار سوري سوري برعاية الأمم المتحدة"، متحدثاً عن "دور كبير يمكن أن يلعبه المغتربون اللبنانيون في الخارج في الضغط على دول القرار في العالم لعودة النازحين إلى بلادهم".
كذلك عرض روكز لمواضيع "كازينو لبنان" ومرفأ جونية وخلق فرص العمل للشباب اللبناني إضافة إلى تفعيل دور المرأة وتشجيع الإستثمارات والانتشار اللبناني في الخارج"، مؤكداً "أنّ النائب هو عن كل لبنان".
عكار
من جهة ثانية، نظّم روكز "مشوار الوفاء لعكار" وهو لقاء وطني جامع حول لبنان وبيئته وعكار وخصوصاً حول الجيش اللبناني ودعمه، شارك فيه أكثر من ألف شخص، واستمر على مدى يومين من سهل القموعة وصولاً إلى سفوح قلعة عروبة وغابة العذر الذهبية ليختتم في محلة النبي خالد ، حيث كان لقاء مع رؤساء الاتحادات البلدية والبلديات وفعاليات المنطقة الذين قدموا لروكز درعا تقديرية وغرسوا معه شجرتي ارز وشوح حملتا اسمه كرمز للصلابة والصمود.
إشارة إلى أنّ جمعية سباق القمم نظمت الرحلة، بالتعاون مع هيئة "التيار الوطني الحر" في عكار ومجلس البيئة في القبيات برئاسة الدكتور انطوان ضاهر الذي شكر روكز والمشاركين في هذه الرحلة للتعرف إلى "معالم عكار الطبيعية والاثرية وتراثها الحضاري".
وقال روكز: "طبيعة عكار تعكس وجهاً من أوجه لبنان الطبيعية المهمة، فهي المورد الأساسي للجيش حيث تقدم خيرة شبابها فداء لبنان"، مشيدا "بدور وبتضحيات الجيش اللبناني في اي موقع كان وخصوصا، اليوم في عرسال، واكد ان "قلوبنا وروحنا وضميرنا معكم فحافظوا على لبنان".
ووجّه التحية لأهالي عرسال متمنياً أن "ينتهي كابوس الإرهابيين في أسرع وقت ممكن في عرسال وعلى كافة الأراضي اللبنانية بوجود الجيش على امتداد الوطن".