تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"لعنة" البيت الأبيض تطارد الحريري.. ماذا ينتظره في بيروت؟

Lebanon 24
27-07-2017 | 03:42
A-
A+
"لعنة" البيت الأبيض تطارد الحريري.. ماذا ينتظره في بيروت؟
"لعنة" البيت الأبيض تطارد الحريري.. ماذا ينتظره في بيروت؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان: "لعنة البيت الأبيض تطارد الحريري: ماذا ينتظره في بيروت؟"، كتب عبد الكافي الصمد في "سفير الشمال": نصيحتان تلقّاهما رئيس الحكومة سعد الحريري قبل سفره إلى الولايات المتحدة الأميركية، ولقائه مساء أول من أمس، لأول مرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، جاءت كلّ منهما من طرف سياسي لبناني نقيض عن الآخر. النصيحة الأولى تلقاها الحريري من داخل بيته الأزرق، وتحديداً من عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد قباني، الذي رأى أنّ "الوفد الذي توجّه إلى واشنطن يحمل رسالة بأنّ حزب الله يحارب الإرهاب"، داعياً الحريري إلى أن "يكون حكيماً في تعبيراته". أمّا النصيحة الثانية فجاءته من أحد أبرز خصومه، وهو المدير العام السابق للأمن العام اللّواء جميل السيد الذي توجه للحريري قائلاً: "شيخ سعد اليوم ستلتقي ترامب، لا تَقُل له سرّاً أنّك معه ولا تشجّعْهُ ضد المقاومة. هيدا بنُصّ عقل، إذا صدّقك بيدَهْورك وبيدهْوِر البلد معك". لا يُعرف إن كانت النصيحتان اللّتان تدعوان الحريري إلى التروي قد وصلتا إليه وأنّه قد عمل بهما، أو أخذ بهما علماً، لكنّ بعض مؤشرات لقائه مع ترامب، تدل على إرباك وفوضى في المواقف التي سبقت وتلت لقاء الرجلين في البيت الأبيض. ففي مستهل اللقاء ردّ الحريري على ترحيب ترامب به بأنّه "لشرف أن نكون هنا للتأكيد على أن شراكتنا في محاربة "داعش" وكل أنواع الإرهاب مستمرة، ونأمل أن تستمر هذه الشراكة لما فيه خير المنطقة". وكان لافتاً أنّ الحريري لم يتطرق، في المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد الإجتماع الموسع، إلى موضوع الإرهاب إلا بشكل عابر، وغاب كلياً عن خطابه في حفل استقبال السفارة اللبنانية في واشنطن له، على عكس ترامب الذي تجاهل موضوع الإرهاب في مستهل اللّقاء، لكنه أعطاه الحيّز الأكبر من كلامه في مؤتمره الصحافي. وما كان لافتاً في كلام الحريري بدا مستغرباً ومحلّ تساؤلات في كلام ترامب، الذي استهل كلامه بالقول إنّ "لبنان على الخط الأمامي في محاربة داعش والقاعدة وحزب الله"، قبل أن ينوّه بمحاربة لبنان قوى الإرهاب، ويشير كما جاري عادة السياسة الأميركية في لبنان والمنطقة، إلى أنّ "حزب الله يشكل تهديداً للدولة اللبنانية والشعب اللّبناني والمنطقة بأكملها"، وأنّ "هذه المجموعة (يقصد حزب الله) تستمر في زيادة عتادها العسكري، ممّا يعزّز خطر النزاع مع إسرائيل". موقف ترامب بخصوص "حزب الله" وصراعه مع إسرائيل ليس مستجداً، بل هو يعبّر عن إستمرارية موقف الإدارة الأميركية المنحاز إلى إسرائيل، لكنّ المفاجأة كانت أنّ الرئيس الأميركي صنّف "حزب الله" من ضمن التنظيمات الإهاربية التي يحاربها لبنان، فهل نسي ترامب أنّ "حزب الله" ممثّل في الحكومة اللبنانية التي يرأسها الحريري الذي التقاه للتو؟، وهل أنّ ترامب لم تصله تقارير أنّ "حزب الله" يخوض منذ أيام حرباً ضد "جبهة النصرة" في جرود عرسال، وأنه يحرز تقدماً عليها؟ هذه الأسئلة وغيرها لن يمرّ وقت طويل حتّى يعثر لها على أجوبة، لكنّ الحريري الذي عاد خائباً من واشنطن لأنّه لم يسمع كلاماً إيجابياً عن أنّ لبنان سوف يُعتمد معبراً لإعادة إعمار سوريا، كما كان يُمنّي النفس وفق تصريحات نقلت عنه قبل سفره، سيجد لدى وصوله إلى بيروت "ألغاماً" سياسية عليه تفكيكها ونزعها قبل أن تنفجر في وجه حكومته، وتهدّد إستمرارها، كما حصل قبل قرابة ستّ سنوات، وعلى رأسها بيانا تيار "المستقبل" وكتلة "المستقبل" النيابية، اللذان صدرا في غضون 24 ساعة، وأثارا سجالاً سياسياً ما يزال يتفاعل مع "حزب الله" ومقرّبين منه على خلفية أحداث جرود عرسال. وكما الحريري، سيكون وزير الخارجية جبران باسيل الذي رافقه في زيارته إلى واشنطن محرجاً أيضاً، إذ لم يصدر عنه أي موقف ولا تعليق على كلام ترامب بخصوص حليفه "حزب الله"، كما فعل خلال القمة العربية الأميركية التي عقدت في الرياض مؤخراً، فهل كلام ترامب في الرياض له وقع مختلف على باسيل عن كلامه في البيت الأبيض؟ (عبد الكافي الصمد - سفير الشمال)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك