تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

دريان: شل الدولة والتطاول على مؤسساتها جريمة كبرى

Lebanon 24
11-07-2015 | 06:12
A-
A+
دريان: شل الدولة والتطاول على مؤسساتها جريمة كبرى
دريان: شل الدولة والتطاول على مؤسساتها جريمة كبرى photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أقام وزير العدل اللواء أشرف ريفي مأدبة إفطار على شرف مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان في أوتيل الميرامار – طرابلس، وألقى دريان كلمة في المناسبة قال فيها: "إن الأمن هو مفتاح الخير والطمأنينة، هو طريق السعادة، فلا إقتصاد ولا نمو ولا إزدهار من دون أمن، ولا إستقرار ولا ثقة ولا تعاون من دون إطمئنان. علمتنا تجارب المحن والصراعات الدامية التي إجتاحتنا في العقود الأخيرة من القرن الماضي، أنها لا تؤدي إلا إلى الوهمي من الإنتصارات، وعلمتنا نتائج تلك التجارب والمحن والصراعات والأزمات أن الإنتصارات الوهمية لا تؤدي إلا إلى أسوأ أنواع الهزائم، الأبرياء والآلاف من العائلات المهجرة ومن البيوت المتهدمة والمتاجر المنهارة". وأضاف: "لقد إستفردت طرابلس الحبيبة بتجربة من هذا النوع ودفع ثمنها المئات من الضحايا وخرج المتقاتلون كل المتقاتلين من تلك المحنة بإنتصارات وهمية. أما الإنتصار الحقيقي فكان للمصالحة وللتفاهم وللعمل المشترك على أن تكون هذه المدينة آمنة مطمئنة". وتابع: "إن طرابلس ككل مدينة أخرى في وطننا الحبيب لبنان، لا يمكن أن تنعم بالأمن والإطمئنان الحقيقيين إلا في كنف الدولة وفي ظل سيادتها وشرعيتها وعلى يد مؤسساتها وعلى هدي دستورها وقوانينها. الدولة هي الجهة الوحيدة التي تملك وحدها حصرية الحق بإستخدام القوة العسكرية، ليس لأحد أن يدعي حماية أحد أو الدفاع عنه، هذه مسؤولية الدولة. ذلك أن الدولة من واجبها حماية المجتمع والدفاع عن أمنه وسلامته وتثبيت إستقراره ولو بالقوة عندما تقتضي الضرورة ذلك. ولذلك ليس لأي جهة أن تنوب عن الدولة أو أن تشاركها في إمتلاك السلاح أو في إستخدامه ولا حتى في التهديد به، بحجة الدفاع عن حقوق أو القيام بمسؤوليات هي من صميم وظيفة الدولة وحدها دون سواها". وقال: "أما شل الدولة، ولي ذراعها والتطاول على مؤسساتها وتجاوز قوانينها وتنصيبها في هذه الجهة أو تلك، والقيام بوظائفها وبمهامها السيادية، فتلك جريمة كبرى بحق الدولة وبحق الوطن وبحق الناس وبحق اللبنانيين كل اللبنانيين. لقد دفعت طرابلس غاليا جدا ثمن التجاوزات الأمنية التي غيبت الدولة وعطلت وظيفتها الأساسية، ولكن بنعم الله وفضله، ها هي مدينة العلم والعلماء بجامعاتها ومدارسها وبمساجدها وكنائسها، بزواياها وأديرتها، تصحح صورتها التي جرى تشويهها ظلما وعدوانا. وتستعيد دورها الوضاء تحت كنف الدولة الذي عطلته قوى الأمر الواقع. وها هي طرابلس ترفع نداء رسالتها التاريخية المشرفة، مدينة قدوة في الوطنية والعروبة وفي العيش الواحد وفي العيش المشترك". بوره، ألقى مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار كلمة قال فيها "لن نتراجع عن مطالبتنا اليومية صباحاً ومساء بعودة القدس وفلسطين إلى العرب والعروبة، إلى المسيحية والإسلام معا كما كانت فلسطين هذه، ينبغي أن تعود لأصحابها وأن تعود لأهلها وإلى الذين إتسعت صدورهم وقلوبهم للتعايش مع الغير ومع الآخرين. فلك منا يا فلسطين ولك منا يا مدينة القدس، ولك منا أيها المسجد الأقصى كل الحب والوفاء والولاء، وكل التأكيد على أن قضيتنا لن تغيب ولن تموت، ولن نضعف ولن نمل من المطالبة والحديث حتى تعود فلسطين لأصحابها وأهلها وشعبها". وتابع: "ليعود الناس إلى ضمائرهم وليعود كل واحد منا إلى عقله وإلى وطنيته وإلى دينه وإلى قيمه لنعلم جميعا، أن لبنان لنا جميعا، لا يقوم لبنان إلا بكلنا ولا يقوم لبنان إلا بمجموعنا ولا يقوم لبنان إلا بهذا التوازن وهذا الإعتدال الذي بدأ مسيرته شهيد الوطن، شهيد الوطن الكبير الشهيد رفيق الحريري، والذي بدأ بإكمال مسيرته وطريقه ولده البار دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري، الذي سعد به لبنان وسعد به الوطن وسعد به اللبنانيون جميعا. واليوم الحمل على كاهليك يا صاحب السماحة، فالقضية ليست قضية عابرة وليست مشكلة تعتبر في ميزان البشر واحدة من الجزئيات التي تختلف عليها بعض الجمعيات أو الأحزاب، إن لبنان لا يقوم إلا على الإعتدال وإن مهمة مرجعياتنا الدينية كلها أن تولي هذه القضية ما بدأتموه بخطاب تنصيبكم وبخطاب إنتخابكم وبخطاب عيد الفطر وبخطاب عيد الأضحى المبارك الذي عشنا وإياكم خيره وبره وظلاله ونفحاته. قضية الإعتدال هذه تحتاج أن نكمل الطريق بها وأن نتواصل وأن نلتقي ونتعاون ليبقى لبنان سيدا وحرا ومستقلا". ثم كانت كلمة للوزير ريفي قال فيها: "نعيش اليوم خطرا على لبنان الدولة والكيان بفعل سلوك انقلابي خطير، يهدف إلى تحقيق مكاسب عائلية تحت ستار تحصيل حقوق الطوائف. لأصحاب هذا السلوك نقول، أن حقوق الطوائف مصانة بالدستور وبالمناصفة وبالميثاق وبالعيش المشترك، أما منطق اختزال الطوائف بالأفراد وبالعائلات منطق متخلف ومرفوض. لقد إنتقل البعض من معادلة أنا أو لا أحد التي عطلت إنتخاب رئيس الجمهورية، إلى معادلة أنا وعائلتي أو لا أحد التي تهدد بتعطيل المؤسسات الباقية، ولأصحاب هذا السلوك الذين يتلاعبون بالأمن النسبي الذي تعيشه البلاد نقول: كفوا عن تهديد الاستقرار، فالسقف حين يسقط يسقط على رؤوس الجميع، ومن يهدد بالشارع يرتد الشارع عليه، فقد سئم الناس استخدامهم في معارك وصولية وشخصية، ولأصحاب هذا السلوك الذي يستدرج فتنة إسلامية مسيحية نقول: هذه الفتنة لن تقع، وسنفشل مع أهلنا وكل اللبنانيين المخلصين، كل دعوات الفتنة، فنحن شعب واحد، صهرته دماء الشهداء ولن يعود الزمن إلى الوراء، مهما ابتدعوا في فنون التحريض والفرقة". وأضاف: "إن الخطر الذي يتهددنا اليوم، يكمن في تعطيل المؤسسات وشلها، بدءا برئاسة الجمهورية، التي لم يتورعوا عن إحداث الفراغ فيها، وها هم اليوم يهددون بشل عمل مجلس الوزراء، وكل ذلك تحت عنوان تحصيل الحقوق، فكم من جرائم ترتكب بإسم تحصيل الحقوق". وسأل: "أليس إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، أول الطريق نحو تأمين حقوق اللبنانيين مسلمين ومسيحيين؟". وتابع: "إننا مدعوون اليوم إلى لحظة يستفيق فيها الضمير الغائب، كي نبني معا هذا الوطن، كي نحصن المؤسسات، التي عبرها يتأمن الاستقرار، عسى أن يتحقق هذا الهدف، الذي وحده يحمي اللبنانيين ويقيهم، من هول ما يحصل في المنطقة من لهيب. رغم الأهوال، فإني أغلب التفاؤل على التشاؤم، وإني أرى أن فجر الحرية بدأ يلوح في الأفق، وأن التغيير الحقيقي آت، وإن الإصلاح الحقيقي آت أيضا، فصبرا قليلا أيها الأخوة. ما شهدناه بالأمس، يندى له الجبين، فقد شهدنا، ديماغوجية فاقعة، ودونكيشوتية مبتذلة، لقد سمعنا، كلاما أقل ما يقال فيه أنه يخرج عن آداب اللياقة، آسف أن يكون ذلك تحت عنوان الشراكة الوطنية والحفاظ على صلاحيات الرئاسة الأولى". وأردف: "من يتابع تسلسل الأحداث، منذ بداية هذا الشهر الكريم، يلاحظ وبوضوح أن هناك من يحاول إستهدافنا من خلال محورين أساسيين، أولا: شيطنتنا. ثانيا: إستفزاز شبابنا لرفع الإحتقان لديهم. فمن سرب أفلام التعذيب في سجن رومية وأرفقها بأفلام شبيهة، ومن سرب منذ أيام معدودة فيلما على مواقع التواصل الإجتماعي لأحدى الشخصيات السياسية التي ينعتنا فيها بنعوت تشبهه وفبرك السيناريو الأخير للموضوع الحكومي وللتحركات الشارعية، فضح نفسه من خلال بيان كتلته النيابية التي أذاعته يوم أمس". وقال: "أُعيد وأكرر أن هناك من يحاول شيطنتنا ورفع الإحتقان لدى شبابنا .سبق ونبهت ولمرات عديدة أن واجبنا يقتضي التحسب لتداعيات التطورات المتسارعة في سوريا، وبكلام أوضح أن نتحسب للحظة سقوط نظام بشار الأسد، وعلينا أن نتحضر لحماية وطننا وتخفيض التداعيات السلبية لهذه التطورات الدراماتيكية. وكلما تسارعت التطورات في سوريا تسارعت الإحتقانات في لبنان. رغم كل ما يحاك، سنبقى متمسكين بلبنان وطنا نهائيا لنا، سنبقى متمسكين بالعيش المشترك وبالمناصفة وليس المثالثة، سنبقى على موقفنا الإعتدالي، سنبقى محافظين على تنوعنا الطائفي والمذهبي وننظر إليه على أنه يشكل قيمة مضافة لهذا الوطن ويجعل منه وطن الرسالة. من يطالب بالحفاظ على صلاحيات رئيس الجمهورية وعدم استغيابه كان عليه أن يمنع حصول الشغور الرئاسي، وعليه اليوم أن يسرع في إنتخابات الرئاسة الأولى، هذا سلوك الوطنيين الحقيقيين الواعين لأهمية المشاركة الوطنية ولإيجابيات التنوع الوطني، ضمن الوحدة". وختم ريفي: "من خلالكم ومن طرابلس، نوجه تحية كبيرة إلى دولة الرئيس سعد الحريري، حامل أمانة شهيدنا الكبير الرئيس رفيق الحريري، نوجه تحية كبيرة إلى دولة رئيس الحكومة تمام سلام على مواقفه الوطنية، نوجه تحية كبيرة إلى عاصمتنا، عاصمة لبنان، بيروت الحبيبة وإلى أهلها الصامدين الصابرين ونقول لهم، نحن معكم والى جانبكم. بعدها قدم اللواء ريفي درعا تكريمية للمفتي دريان، تقديرا لمواقفه الوطنية وسعيه الدؤوب للحفاظ على الاعتدال ووحدة الصف. هذا وكان المفتي دريان قام بزيارة إلى منزل الوزير ريفي، وتداول معه في عدد من المواضيع المحلية، وشارك في اللقاء المفتي الشعار وعدد من رجال الدين والعلماء.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك