تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

زيارة الحريري إلى مرياطة والفوّار.. أزمات "الأزرق" مستمرّة!

Lebanon 24
04-08-2017 | 03:27
A-
A+
زيارة الحريري إلى مرياطة والفوّار.. أزمات "الأزرق" مستمرّة!
زيارة الحريري إلى مرياطة والفوّار.. أزمات "الأزرق" مستمرّة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب عبد الكافي الصّمد في "سفير الشمال": رسّخت الزيارة التي قام بها الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري إلى بلدتيّ الفوار ومرياطة في قضاء زغرتا، أوّل من أمس الأربعاء، انطباعاً عن تراجع كبير في شعبية "التيار الأزرق" في أغلب المناطق، وكسر هالته، وغرقه في أزمات داخلية لا يبدو أنّه سيخرج منها معافى، وبأزمات أعمق مع جمهوره ومؤيّديه في مختلف المناطق بلا استثناء. هذا التراجع لم تثبته فقط إستطلاعات الرأي الأخيرة، ولا الإنتخابات البلدية التي جرت العام الماضي وأظهرت تراجع "التيار الأزرق" في الشمال، وتحديداً في طرابلس والضنية حيث أصيب بهما بهزائم نكراء، ولا خشيته من خسارته الإنتخابات النيابية الفرعية في طرابلس، إنّما بات الأمين العام للتيار يلمسه بنفسه في كلّ زيارة، وتمثل في الإستقبال الشعبي الخجول والمفاجىء الذي وجده في مرياطة، على عكس الفوار، ما جعله يكثّف زياراته وجولاته في مناطق الشمال أكثر من غيرها، لعله يستطيع إنتشال تياره من أزماته، أو على الأقل إيقاف إنحداره. أظهرت زيارة الحريري إلى الفوار ومرياطة معالم هذا التراجع، ويمكن تلخيصها بالنقاط التالية: أولاً: لم يأت الحريري معه بمشاريع للبلدتين، برغم حاجتهما الماسة إلى مشاريع على كلّ الصعد، إنّما جاء إليهما خالي اليدين، وغادرهما بعد تناوله الفطور والغداء، مكتفياً بإلقائه وعوداً غالبا ما تبقى حبراً على ورق، وهو ما أكّده بقوله: "إننا هنا لخدمتكم والوقوف إلى جانبكم، وتلبية حاجاتكم متى كان ذلك ممكناً". ويمكن وضع أكثر من علامة إستفهام وتعجب خلف عبارته الأخيرة: "متى كان ذلك ممكناً". ثانياً: لطالما فاخر تيار "المستقبل" أنّه تيّار عابر للطوائف، وادّعائه أنّ لديه مناصرين في مختلف الطوائف، وليس فقط نواب يربحون الإنتخابات النيابية بأصوات ناخبين سنّة ممّن يوالون "التيار الأزرق"، وأتت زيارة الحريري إلى بلدتين سنّيتين في قضاء زغرتا، من غير أن يتوقف في أي من بلداته المسيحية التي تشكل غالبية القضاء. ثالثاً: شكّل مجيء الحريري إلى قضاء زغرتا، الذي يعتبر المعقل الرئيسي لتيار "المردة" ورئيسه النائب سليمان فرنجية، تعبيراً عن وجود أزمة غير معلنة بين "التيار الأزرق" و"التيار الأخضر"، لأنّ الحريري لم يدخل قضاء زغرتا من بابه العريض في بنشعي، وهو أمر فعله قبله نائب رئيس الحكومة ووزير الصحة غسان حاصباني خلال زيارته إلى زغرتا مؤخراً، برغم العداء التاريخي بين "القوات" و"المردة"، في حين قام الحريري بزيارة زغرتا برفقة وزير الدولة لشؤون الجمهورية بيار رفول المحسوب على "التيار الوطني الحر"، بينما غاب ممثّل "المردة" عن جولة الحريري، وأيضاً غاب ممثلا "القوات اللبنانية" وحركة "الإستقلال"، حليفا تيار "المستقبل" السابقين، ما سوف يترك تداعيات سلبية وارتدادات على تيار "المستقبل" لن تصبّ في مصلحته لجهة علاقاته مع القوى السياسية الزغرتاوية في المرحلة المقبلة. رابعاً: أثارت زيارة الحريري إلى الفوار ومرياطة استفزاز مناصري القوى السياسية الأخرى في البلدتين، وهو أمر لم يكن يحصل سابقاً، إذ سبقت زيارة الحريري إليهما كتأكيد للتحدي، رفع صور عديدة للرئيس نجيب ميقاتي وفرنجية والوزير السابق فيصل كرامي، الذي تعتبر مرياطة، تحديداً، معقلاً تاريخياً لآل كرامي، ما دفع مناصري تيار "المستقبل" إلى الإستنفار ورفع صور الحريري ويافطات سبقت زيارته بـ 24 ساعة، للحفاظ على ماء الوجه. خامساً: كان أحد الأهداف غير المعلنة لزيارة الحريري إلى الفوار ومرياطة محاولته معالجة الخلاف الناشب بين فريق المنسق الجديد للتيار في زغرتا زياد ديب، وفريق المنسق السابق طارق عجاج، حيث عقد الحريري إجتماعاً مغلقاً مع الطرفين في مكتب منسقية القضاء في مرياطة، التي تعتبر البلدة السنّية الأكبر في القضاء، إستمر قرابة ساعتين ونصف الساعة، حاول خلاله إحتواء الخلاف بينهما، وسط معلومات أولية أشارت إلى أن الحريري إستطاع إحتواء الخلاف وليس حلّه. (عبد الكافي الصّمد - سفير الشمال)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك