من قوس المحكمة حيث يصدر قراره القضائي، إلى الرأي العام توجه رئيس دائرة المتن الجزائية مستشار وزير العدل للشؤون القضائية القاضي الدكتور طانيوس يوسف الصغبيني، عبر كتابه "التوقيف في الإجراءات الجزائية". هذه المرّة، لا يصدر القاضي الصغبيني حكمًا، بل يكشف عن مسار تخفيفي لكلّ من يُحرم من حريته وتحِدُّ الاجراءات القانونية من حياته الطبيعية، بهدف تحقيق عدالة أفضل بدءًا من التوقيف حتّى صدور الاحكام.
في هذا السياق، يوضح الصغبيني لـ"لبنان 24"، أنه أراد من خلال كتابه هذا، تسليط الضوء على مسألة توقيف الأشخاص وحرمانهم من حريّتهم وحجزها، بالاضافة إلى ما يتأثرون به من إجراءات لاحقة وصولًا إلى صدور الحكم الجزائي، مرورًا بالمثول أمام المحاكم والتحقيقات مع قوى الامن.
ويقول الرئيس الصغبيني ان "الكتاب يكشف عن البعد الانساني بالتوازي مع البعد القانوني، وذلك بشكل يُسهم بإكمال بناء مؤسسة قانونية في ما يتعلّق بالتوقيف"، لافتًا إلى أن "الكتاب موجه للرأي العام، فيؤسس لعدالة لا نلمسها الآن، فيعرف عندها الموقوف ما له وما عليه من حقوق وواجبات بالاضافة إلى أسباب توقيفه وسبل الرقابة".
ويشدد الصغبيني على أن "ما كتبه يبني نظرية متكاملة لتنظيم التوقيفات"، مشيرًا إلى "أهمية العدالة الاجرائية خلال كلّ المسار القانوني والقضائي وليس فقط خلال الحكم النهائي، وكلّ ذلك بهدف تحقيق عدالة أفضل من خلال الاطلاع على كلّ الاجراءات بدءًا من كيفية التوقيف ومن يملك الحق بممارسة التوقيف حتّى صدور الحكم القضائي".
وكان وقّع الرئيس الصغبيني كتابه الجديد "التوقيف في الإجراءات الجزائية"، برعاية وحضور وزير العدل البروفسور سليم جريصاتي، وحضور نقيب المحامين في بيروت أنطونيو الهاشم، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد وحشد من الشخصيات القضائية والامنية والاجتماعية والسياسية.
("لبنان 24")