في لغة الميدان، معركة جرود راس بعلبك والقاع انطلقت رغم أنّ الاعلان الرسمي عن بدئها لم يأخذ طريقه الى النور بعد.
فالقصف المكثّف الذي يقوم به الجيش مستهدفاً مراكز "داعش" في الجرود خير دليل على أن الجيش يمشي بخطى ثابتة نحو الحسم.
"توقيت بدء المعركة بيد قيادة الجيش ولن يخضع لضغط الاعلام ولا الاحزاب ولا السياسيين، فالأمر مرهون بالاستعدادات العسكرية والاستطلاعات ورسم الخطط"، وفق ما أكّد قائد فوج المجوقل السابق العميد الركن المتقاعد جورج نادر لـ"لبنان 24".
ولكن، الى ماذا يهدف ميدانياً الاستهداف المتكرر لمدفعية لجيش لمواقع تنظيم "داعش" في جرود راس بعلبك والقاع طالما أنه عملياً لم يُعلن انطلاق المعركة؟
الجواب بحسب نادر أنه "في اللغة العسكرية فإن القصف المتكرر على مواقع "داعش" يُسمى "الرماية التمهيدية"، والغاية منه إرهاق العدو، فاذا تمكنّت وحدات الجيش عبر الرصد الدقيق من تدمير مراكزه، فذلك يسّهل ويمهّد أمام انطلاق المعركة، واذا لم تُدمر المواقع فسيشلّ ذلك قدرات العدو ويمنعه عن أي ردّ فعلٍ ممكن".
في غضون ذلك، سُجل اليوم خرقٌ من الجانب السوري حيث ألقى عناصر داعش 7 صواريخ سقطت في منطقي القاع ومشاريع القاع من دون التسبب بأي أضرار مادية أو جسدية، فيما ردّ الجيش بدكّ مواقع داعش والحاق اصابات دقيقية بآلياتهم وعناصرهم.
هذا ويعقد مجلس الدفاع الاعلى غداً الثلثاء جلسة في قصر بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حيث من المنتظر أن يتم نقاش مجريات المعركة.