برز "برود" أميركي لافت ازاء العملية العسكرية ضد "داعش" في الجرود، وبعد أن كانت واشنطن "متحمسة" لقيام الجيش اللبناني بالعملية العسكرية في "اقرب وقت ممكن"، افادت مصادر دبلوماسية في بيروت لـ"الديار" أن الجانب الاميركي اكتشف أن الاستثمار السياسي في العملية ليس على القدر المأمول منه، خصوصا بعد دخول "حزب الله" والجيش السوري شريكين واقعيين في حسم المواجهة بفعل تداخل منطقة العمليات جغرافيا، فالقيادة الوسطى الاميركية بعدما نجحت في الاستثمار بعلاقة "تشاركية" مع الاكراد في شمال سوريا وبات لديها هناك نحو عشر قواعد برية، وتشارك على الارض بقوات خاصة في معركة الرقة، وخلقت لنفسها منطقة نفوذ "للتفاوض" مع الروس لاحقا، وفيما تحاول من خلال غاراتها الجوية على دير الزور، وقصفها البري امس من داخل العراق على مواقع "داعشية" في سوريا، الدخول كشريك "مضارب" في العملية العسكرية للجيش السوري وحلفائه في المواجهة المفتوحة في البادية، لا تجد ما تكسبه على الجبهة اللبنانية، وبعد محاولتها "الاستثمار" بدعم الجيش لتحقيق انتصار معنوي يمكن صرفه في السياسة لاحقا، على خلفية المساعدات العسكرية التي تقوم بتقديمها للمؤسسة العسكرية، اكتشفت ان حدود "ارباحها" سيكون محدودا لان قيادة الجيش ليست في وارد الدخول في اي عملية "استثمار" سياسي لخدمة احد، كما ان الاوضاع السياسية الداخلية لا تسمح لها بالحصول على مكاسب جوهرية.
وبعد الحسم السريع الذي حققه حزب الله في معركة جرود عرسال، وتحديد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله "لقواعد" اللعبة في المعركة المقبلة، بردت "الحماسة" الاميركية، دون ان تتراجع عن دعم الجيش في المواجهة، ولو ان ثمة ضمانات بأن التاجيل قد يقلل من "ارباح" الحزب لما ترددت واشنطن في ممارسة ضغط سياسي على الحكومة لتحقيق ذلك، لكن ما هو ثابت حتى الآن ان واشنطن "تواضعت" في حساباتها، ولذلك لم تحمل السفيرة الاميركية خلال لقائها مع رئيس الجمهورية بالامس اي "رسالة" نوعية سوى الكلام العام على دعم بلادها للبنان في مواجهة الارهاب"...