في العاصمة السورية التحضيرات على قدم وساق لإنجاح معرض دمشق الدولي قي 17 اب المقبل. وفي لبنان يتحضر وزيرا الصناعة حسين الحاج حسن والزراعة غازي زعيتر الموجود في فرنسا، بعد الدعوة الرسمية من نظيريهما، للمشاركة في المعرض المذكور. وتقول المعلومات أن وزير المال علي حسن خليل تلقى دعوة أيضاً من رئيس الحكومة السورية عماد خميس، من دون الاشارة إلى قرار مشاركته من عدمه.
وكذلك وجهت شركة "الباشق" لتنظيم المعارض والمؤتمرات الدولية دعوات لكل من وزير الصناعة ووزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس ووزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري لحضور ورشة عمل حول البيئة الاستثمارية لإعادة أعمار سوريا في 17 آب في اوتيل "الشيراتون" في دمشق، وأبلغ الوزراء الشركة أنهم سيحضرون لأنهم سيكونون مشاركين في معرض دمشق الدولي في التاريخ نفسه.
لم يطرح أي من الوزراء، متلقي الدعوات، في جلسة مجلس الوزراء الموضوع لا من قريب ولا من بعيد. وكذلك لن توضع هذه المسألة على بساط البحث في جلسة الغد، بحسب ما تؤكد مصادر وزارية "لبنان 24". فالانقسام السياسي حيال العلاقة مع سوريا جلي في حكومة استعادة الثقة.
وترجح المصادر أن يطرح الوزيران المعنيان الحاج حسن وزعيتر، كل على حدة، مسألة المشاركة مع رئيس الحكومة سعد الحريري، ما يقطع الطريق على افتعال ضجة بروباغندية في غير محلها، ولا سيما أن هذه الدعوات من المفترض أن تعّبر عن التنسيق والتجسيد لوحدة المصالح لو كانت علاقات حكومة لبنان مع الحكومة السورية تسلك مسارها الطبيعي.
رأيان يحكمان التعاطي مع هذا الموضوع. رأي يقول بضرورة حصول الوزير الذي تلقى الدعوة على موافقة مجلس الوزراء قبل المشاركة، بيد أن وجهة نظر أخرى ترى ان الدعوات تحمل بعدا اقتصادياً، وبالتالي فإن مشاركة الوزير هي من ضمن صلاحياته، فهو سيّد على وزارته وهو غير ملزم أن يعود الى مجلس الوزراء.