اعتبر عضو كتلة "الكتائب" النائب نديم الجميّل أنّ "عملية استبعاد القاضي شكري صادر عن رئاسة مجلس شورى الدولة هو إجراء انتقامي تعسفي واعتباطي".
وأضاف في بيان اليوم: "إنّ هذا القرار يضرب في الصميم استقلالية وهيبة القضاء اللّبناني، خاصة وأنّ القاضي صادر كان من أبرز الذين ساهموا في إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، سائلاً: "عن أي قضاء نبحث؟ عن قضاء يغطّي الفساد ويتغاضى عن فضحه أم عن قضاء يؤمّن بسط سلطة القانون ويمنع تجاوز حدّ السلطة؟".
وعن الأحداث الدائرة في منطقة الجرود، جدّد الجميّل "الرّهان على قدرة الجيش على تحرير أي أرض لبنانية محتلة"، معلناً عن "دعمنا الكامل له في حماية الحدود وصون السيادة الوطنية". وطالب السلطة السياسية بـ"أن تكون لها الجرأة والحصرية في اتخاذ القرارات الوطنية المصيرية، منعاً لتنفيذ طموحات البعض الإقليمية وتحويل لبنان إلى ملعب للصراعات".
وعن ذكرى السابع من آب، ذكّر الجميّل بأنّ "التضحيات التي قُدّمت منذ بيان المطارنة الشهير في بكركي مروراً بتجمّع قرنة شهوان ومصالحة الجبل وأحداث 7 آب واغتيال الرئيس رفيق الحريري وصولاً إلى 14 آذار 2005 هي تضحيات شعب بأكمله ناضل من أجل الحرية والوصول إلى اللّحظة التاريخية لتثبيت الاستقلال الثاني".
وأضاف: "يهّمنا بالتالي ألا يتنّكر أحد لأيّ من الفرقاء الذي تبنّوا هذه المسيرة الوطنية والتي شارك فيها تجمّع قرنة شهوان والأحزاب المسيحية كـ"الكتائب اللبنانية" و"القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحّر" و"الوطنيون الأحرار" و"الكتلة الوطنية"، كما الشخصيات السياسية المستقلة و"الحزب التقدمي الاشتراكي" و"اليسار الديمقراطي" ورجال القلم والفكر والصحافة من دون أن ننسى الموقف الشجاع الذي وقفه الرئيس رفيق الحريري في مواجهة النظام الأمني اللبناني – السوري".
وختم: "هذا العمل التراكمي والجماعي الوطني هو الذي أدّى إلى انسحاب الجيش السوري من لبنان وإلى إرساء المصالحة الوطنية الحقيقية وإلى استعادة لبنان لسيادته واستقلالية قراره. لقد سئم اللبنانيون أن يقوم البعض باحتكار النضال والانتصارات واستبعاد الآخرين. لقد آن الأوان أن نعمل كلنا جنباً الى جنب وبقلب واحد دون تزوير للتاريخ، فالنضال عمل مشترك ودائم لا يستثني أحد".