تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

شكري صادر واحد من بين مليون!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
10-08-2017 | 03:17
A-
A+
شكري صادر واحد من بين مليون!
شكري صادر واحد من بين مليون! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قلائل هم الموظفون الذين يخالفون رأي مرؤوسيهم، لأنهم يؤمنون بأن أمور الإدارة لا تسير دائمًا على طريقة "وين بدو الفاخور ركّب أذن الجرّة"، أو "أربط الحمار حيث يريد صاحبه"، وهما مثلان من صميم الواقع اللبناني ويعبّران في شكل صريح عن مدى زبائنية بعض الموظفين، الذين يرون الأسود أبيض، وفق رغبة من هم مسؤولون عنهم، وذلك بذريعة الحفاظ على رؤوسهم، ومخافة أن يُصّب جام غضبهم عليهم، فيكونوا كبش محرقة و"مزراب العين". ولأن العين لا يمكنها أن تقاوم المخرز" يرتضي الموظف المغلوب على أمره "أن يقبل اليد ويدعو لها بالكسر"، ويتبع سياسة التطنيش ولا شيء يجبره على أن يكون ملكًا أكثر من الملك... و"فخار يكسّر بعضو"، أو "زايحة عن ضهري بسيطة". القاضي شكري صادر، وليس دفاعًا عنه وهو كفيل بأن يدافع عن نفسه، ليس واحدًا من هواة الأمثلة اللبنانية، التي تدّل إلى الخنوع والتسليم بالأمر الواقع وسياسة التطنيش، وهو رفض أن يساير قرارًا غير مقتنع به، وهو كان يعرف أن ذلك سيكلّفه الكثير. وهذا ما حصل. على حدّ علمي فإن صادر تلقى "نصائح كثيرة" من بعض الأصدقاء، ومن بينهم وزير العدل سليم جريصاتي، بالسير بالقرار كما أتاه، وأن يرفق رأيًا مخالفًا لقناعاته. رفض بل أصرّ على قراره ووقع عكس ما كان يريده البعض، وهو كان يعرف أنه بقراره هذا كان "يحفر قبره بيديه"، بالمعنى المجازي، وأننا لم نبلغ بعد في لبنان مرحلة تقّبل الرأي المخالف والأخذ به والتنازل عمّا يُعتقد صوابًا، وهو قد يكون خطأً فادحًا. القاضي شكري صادر واحد من بين مليون. ولو كان من بين هذا المليون عشرة يرفضون البصم "على العميانة" لكانت إدارات الدولة أفضل بكثير، ولما كان الموظف يخاف أن يطير رأسه إن هو خالف رأي مرؤوسيه المخالف لقناعاته. وبذلك تُنقذ الإدارة من التبعية والمحسوبية و"أمرك سيدنا".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك