أكدت نقابة المعلمين في لبنان، في بيان اصدرته اثر اجتماع لمجلسها التنفيذي برئاسة النقيب رودولف عبود أن "ما ينظم العلاقة بين افراد الهيئة التعليمية والمؤسسات التربوية هو قانون 1956 وليس عقودا خاصة. وتعتبر، وفقا للمادة 54، احكام هذا القانون العائدة للتصنيف والراتب والترقية والتعويض العائلي وتعويض الصرف من الخدمة متعلقة بالنظام العام وكل مخالفة لها باطلة حكما".
وبالنسبة الى "ما ذكر في المذكرة الصادرة عن الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية، عن ان احكام قانون سلسلة الرتب والرواتب مخالفة للمبدأ الدستوري الذي يحمي حرية التعاقد"، أوضحت النقابة "أن الحرية التعاقدية تكون ضمن القانون 1956". واعتبرت أن "التهويل بأن اقرار سلسلة الرتب والرواتب سيؤدي الى اقفال بعض المدارس الخاصة غير دقيق، خصوصا وان البحث في السلسلة مستمر منذ خمس سنوات والزيادات التي لحظها القانون كانت معلومة مسبقا وعلى اساسها تم اقرار زيادات على الاقساط المدرسية في بعض المؤسسات التربوية لتغطية الزيادة المرتقبة".
واعلنت أنّ "رواتب الهيئة التعليمية مجمدة منذ العام 2008 وان ما اقر من زيادة للمعلمين على شكل درجات استثنائية خلال السنوات السابقة كان لقاء عمل اضافي بتعديل ساعات التناقص".
واشارت الى أنّ "احتساب الزيادة على القسط المدرسي جراء اقرار سلسلة الرتب والرواتب يختلف بين دراسة واخرى، ففي دراسة المؤسسات التربوية تراوحت الزيادة ما بين 25% و50%، بينما دراسة وزير التربية التي اضافت معيارا جديدا على دراسة المؤسسات الا وهو الزيادات السابقة على الاقساط، تراوحت نسبة الزيادة ما بين 13% للمؤسسات الكبرى و18% للمؤسسات الصغرى. والمستغرب انه في الدراستين، الزيادة جاءت نسبة مئوية من القسط الحالي دون تحديد المبلغ مع العلم ان رواتب المعلمين تحدد وفقا لسلم واحد في جميع المؤسسات التربوية، وان القسط المدرسي يختلف من مؤسسة الى اخرى وبالتالي تكون الزيادات عشوائية وغير مضبوطة".
واكدت نقابة المعلمين انه "لوضع دراسة لقيمة الزيادة يجب الاخذ بالاعتبار المتغيرات الآتية: عدد الاساتذة، عدد الطلاب في المدرسة، عدد الطلاب في كل شعبة، قيمة القسط الحالي، الزيادات على الاقساط في السنوات السابقة.
وشددت على "ان اقرار سلسلة الرتب والرواتب حق لافراد الهيئة التعليمية لان رواتبهم قد تآكلت بفعل تردي الاحوال الاقتصادية والمعيشية. ولا يمكن تحميل افراد الهيئة التعليمية تبعات تردي هذه الاحول كما لا يمكن التذرع باقرار سلسلة الرتب والرواتب لاقرار زيادات غير مشروعة وغير مدروسة على الاقساط المدرسية، كما لا يمكن تحميل افراد الهيئة التعليمية في القطاع الخاص فشل السياسة التربوية في تحسين المدرسة الرسمية لتنافس المدارس الخاصة"، معتبرة "ان المدرسة الرسمية لن تكسب ثقة اللبنانيين الا عندما تضم اولاد المسؤولين السياسين والمعلمين والموظفين اليها".