دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى لقاء حواري في قصر بعبدا، عند الساعة الحادية عشرة قبل ظهر الإثنين المقبل "للبحث في مختلف أوجه الخلاف والتناقض واختلاف الآراء"، حول قانوني سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام، واستحداث بعض الضرائب لغايات تمويل السلسلة، وذلك في حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوزراء المختصين، وحاكم مصرف لبنان، وممثّلين عن: الهيئات الاقتصادية والعمالية والمالية، ونقباء المهن الحرة، والمدارس الخاصة، والمعلمين في المدارس وأساتذة "الجامعة اللبنانية."
وجاء في الدعوة التي وجّهها عون إلى المشاركين في اللقاء، الآتي: "بعد تصديق مجلس النواب على قانوني سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام واستحداث بعض الضرائب لغايات تمويل السلسلة المذكورة،
ولمّا كان قد تمت إحالة القانونين المصدقين المذكورين أعلاه إلى رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 24/7/2017،
ولمّا كان هناك ثمة ترابط بين ما تنشئه السلسلة الجديدة من حقوق للمستفيدين منها وما ترتبه من إنفاق يستوجب استحداث إيرادات لتمويله من جهة، والانتظام المالي العام والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والمالي في البلاد من جهة أخرى،
ولمّا كنت قد التقيت هيئات قطاعية عديدة معنية بالسلسلة الجديدة وما يترتب عنها ويرافقها من إنفاق وإيراد وتستدعيه من إصلاح على مستويات عدة حفاظاً على حقوق الدولة والشعب معاً،
ولما كان قد سبق لي، من موقعي ودوري وقسمي الدستوري، أن نبّهت، في أكثر من مناسبة عامة وموقف معلن، الى ضرورة إقرار مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لسنة 2017 قبل إقرار القانونين أعلاه أو بالتزامن معهما، عملاً بالمادة 48 من الدستور، ما من شأنه أن يعيد الانتظام المالي العام إلى ما يجب أن يكون عليه في الدول التي تعاني من مديونية عامة متعاظمة تثقل ماليتها العامة بأعباء تتآكل معها قدرات هذه الدول بتحقيق نموٍ فعلي ومشاريع إنمائية ودورة اقتصادية تعود جميعها بالفائدة على الشعب الذي هو مصدر كلّ سلطة وسيادة،
ولمّا كان أصبح من الداهم، عملاً بالمادة 56 من الدستور، أن أتخذ الموقف الملائم من خيارات دستورية متاحة لرئيس الدولة بموضوع القانونين المذكورين أعلاه،
رأيت من الضروري، بانتظار تعيين أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي المناط أصلاً به دور المشورة والحوار المستدام في هذه المجالات، أن ادعوكم الى المشاركة في لقاء حواري في القصر الجمهوري لبحث مختلف أوجه الخلاف والتناقض واختلاف الآراء بموضوع القانونين أعلاه، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر نهار الإثنين المقبل الواقع فيه 14/8/2017، ما من شأنه التداول والتشاور في ما سبق، تمهيداً لاتخاذ أي قرار مناسب لما فيه الخير العام والمصلحة الوطنية العليا، متمنياً الحضور والمشاركة".
وزير المال
وكان عون استقبل بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا وزير المال علي حسن خليل الذي أوضح أنّه بحث مع رئيس الجمهورية الأوضاع المالية العامة في البلاد والتفاصيل المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب بشقّيها الواردات والنفقات.
وأضاف انّه أطلع عون على المراحل التي قطعتها وزارة المالية في إنجاز الموازنة ومشروع قطع الحساب.