"... واللافت اليوم هو مؤتمر صحافي ثانٍ لسمير جعجع في الموضوع عينه والمحتوى عينه مكررا ما قاله بالامس ( أمس الأول) أن زيارة سوريا تهدد الحكومة من دون أن يوضح ردة فعل "القوات" المنتظرة على الزيارة : هل ستكون الاستقالة من الحكومة أم الاعتكاف أم الاستمرار في اطلاق المواقف المعترضة الكلامية من دون ترجمة حسية على ارض الواقع..؟".
هذا الكلام هو مقدمة الـ "أو تي في" مساء أمس تعليقًا على كلام رئيس حزب "القوات اللبنانية" حول زيارة عدد من الوزراء إلى سوريا. وهذه المقدمة يكتبها مستشار رئيس الجمهورية جان عزيز، الذي لا يزال يشغل منصب مدير الأخبار في المحطة البرتقالية، وهي تعبّر عادة وبالحدّ الأدنى عن وجهة نظر رئيس الجمهورية، وليست عن وجهة نظر كاتبها فقط.
وفي الكلام الوارد في مقدمة محطة "التيار الوطني الحر" إنعكاس لجو غير مستقر لما تشوب علاقة "القوات" بـ"التيار الوطني"، وفيه نوع من العتب على رئيس "القوات"، الذي "كرر" ما قاله يوم أمس الأول، مع ما تضمنه من تساؤلات تشكيكية حول موقف "القوات" من هذه الزيارة، وفيه بعض مما لم يقل في العلن لكنه يقال في الغرف المغلقة، وأن ما قيل في شكل "رسمي" يعكس موقفًا مؤيّدًا من قبل رئاسة الجمهورية ورئاسة "التيار الوطني الحر" لهذه الزيارة ولما هو ابعد منها.
وفي كلام المقدمة ما لم يكن أحد يتوقعه حين تحدثت عن ردة فعل "القوات" على الزيارة، مستائلة: "هل ستكون الاستقالة من الحكومة أم الاعتكاف أم الاستمرار في اطلاق المواقف المعترضة الكلامية من دون ترجمة حسية على ارض الواقع؟"
يقول مسؤول جهاز الإعلام والتواصل في "القوات اللبنانية" شارل جبور في حديث إلى موقع "لبنان 24" أن ما قامت به OTV، أمر طبيعي في ظل المواقف المتباينة في الموضوع السوري، حتى أن "التيار الوطني الحرّ" ووزرائه كان لهم موقف مؤيد لزيارة وزراء من الحكومة اللبنانية إلى سوريا، وهو أمر رفضناه رفضاً قاطعاً.
ورأى جبور أن لا أحد يمكنه توجيه النصائح لنا في هذا الموضوع الذي نعتبره من الثوابت الأساسية وعبرنا عن موقفنا منه بشكل واضح وصريح.
وأشار جبور إلى أن موضوع الإستقالة تقرره القوات اللبنانية ولا أحد آخر، وكل ما يحكى من "التيار الوطني الحرّ" وغيره من القوى ليس سوى محاولة للتذاكي.
واعتبر جبور أن "القوات" لا تستأذن أحد في التعبير عن مواقفها المبدئية، إن كان في الشأن الوطني أو في إدارة الشأن العام، وهكذا فعلنا وسنفعل في ملف الكهربا، وهكذا فعلنا في ملف الزيارات الرسمية إلى سوريا.
ولفت إلى أنه من حقّ "التيار" التعبير عن موقفه أيضاً وهذا حقّ له، لكننا في المقابل لا نساوم على الثوابت والأمور المبدئية.
وقد حاول "لبنان 24" الإتصال بالمستشار عزيز من دون أن ينجح.