في الوقت المحدد عند السادسة مساءً قُرع جرس الهيئة العامة إنذاراً ببدء الجولة المسائية من الجلسة التشريعية التي رُفعت عند الثالثة من بعد الظهر حتّى السادسة مساءً، دخل الإعلاميون إلى القاعة العامة ليتفاجأوا بمقاعد شبه خالية من النواب، بحيث لم يتجاوز عدد الحضور الثلاثين نائباً. إحدى الإعلاميات توجهت إلى الرئيس نبيه بري ومازحته بالقول:"عددنا نحن الصحافيين أكبر من عدد النواب".
بدا واضحاً أنّ الرئيس بري حريص على استكمال جدول الإعمال "ولاسيّما أنّه يتضمن مشاريع واقتراحات قوانين تهم الناس". بدأ النقاش في البند رقم عشرة الذي وصل إليه النقاش في الجلسة الصباحية، والمتعلق بترقية رتباء في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إلى رتبة ملازم. أخذ النقاش وقته في إنتظار وصول النواب وإكتمال النصاب. وعند طرح القانون على التصويت تبيّن أنّ الحضور لا يتجاوز الستة والأربعين نائباً، فتُركت مسألة التصويت إلى حين وصول النواب، وأنتقل النقاش إلى البنود الأخرى، مضى حوالي الساعة ولم يكتمل النصاب ما دفع بري للتعبير عن أسفه قائلاً: "سأنتظر عشر دقائق بعد فهناك قوانين تهم الناس". نصف ساعة إضافية مرت من دون إكتمال النصاب ما اضطر الرئيس بري لرفع الجلسة عند السابعة والربع إلى موعد آخر، لم يحدده بشكل رسمي بل إكتفى بالقول "لا ترتبطوا يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين".
لماذا تمّ تطيير النصاب؟
مصدر نيابي ردّ على سؤالنا بالإشارة إلى أنّ تطيير النصاب لا يندرج ضمن موقف سياسي من قبل أيّ من الكتل النيابية، ولاسيّما أنّ الجدول المتبقي لا يحتوى على مشاريع واقتراحات قوانين خلافية، ولكن الأمر يندرج ضمن إهمال النواب واتكال بعضهم على البعض الآخر بالحضور، فكانت النتيجة عدم تأمين النصاب بعد أكثر من ساعة على موعد الجلسة.
يذكر أن جدول الأعمال المتبقي يتضمن ثمانية عشر مشروع واقتراح قانون ،أبرزها الإقتراح المقدم من النائب هادي حبيش لتعديل المادة الرابعة من قانون تنظيم الدفاع المدني بعدما تبين أنّ القانون الذي أُقر يحرم الجزء الأكبر من المتطوعين من حقّهم بالتثبيت.