عقدت كتلة "الوفاء للمقاومة" اجتماعها الدوري بمقرها في منطقة حارة حريك، بعد ظهر اليوم الخميس، برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها، وناقشت خلاله، بحسب بيان صادر عنها، "الوضع السياسي في لبنان في ضوء الإنتصار الوطني ضدّ إرهابيي جبهة النصرة في جرود عرسال واستعادة السيادة عليها، وفي أجواء الوحدة الوطنية التي انتعشت بفضل تضحيات المقاومين الابطال والشهداء البررة والمواكبة المحسوبة والمسؤولة من الجيش اللبناني، والاحتضان العارم من قبل شعبنا العزيز والمقدام".
وعبرت الكتلة عن "ترحيبها الحار بالتغطية السياسية الكاملة التي اطلقت بموجبها السلطة السياسية في البلاد يد الجيش اللبناني لتحرير جرود رأس بعلبك والقاع من داعش وارهابها، ودعت الى اوسع حملة تضامن وطني لانجاز هذه المهمة، وثمنت الموقف الايجابي الوازن الذي باشرته قيادة المقاومة تأييدا ودعما للجيش في مواجهة احتلال داعش للجرود اللبنانية".
من جهة أخرى، أبدت الكتلة "ارتياحها للتطورات السياسية والميدانية التي تعكس بوضوح تقدم محور المقاومة وانتصاره على الارهاب في المنطقة.
ثم تدارست الكتلة النقاط الواردة على جدول أعمال جلستها وخلصت الى ما يأتي:
- تدعو الكتلة اللبنانيين جميعا الى وقفة وطنية جادة وشاملة، دعما للجيش اللبناني في معركته لاقتلاع ارهابيي داعش من جرود القاع ورأس بعلبك، واحاطته بكل أشكال التأييد والمؤازرة المعنوية والاعلامية، واعتبار معركته هذه معركة الوطن كل الوطن. ان الانتصار على الارهاب وجماعاته هو انتصار لكل اللبنانيين على اختلاف طوائفهم ومناطقهم واتجاهاتهم السياسية، وان التضحيات التي تبذل لتحقيق هذا الانتصار هي عنوان الشرف والوفاء الذي يلتزمه الجيش اللبناني تجاه أرضه وشعبه وتستحق منا جميعا وقفة إباء وعز ومسؤولية".
- ان المواطنين لا تعنيهم السجالات الوزارية المتعلقة بالكهرباء، وانما يعنيهم تأمين الكهرباء لبيوتهم ومحالهم ومعاملهم ومعيار نجاح الحكومة في هذا الموضوع هو الاسراع بتوفير حاجات المواطنين والبلاد وتحسين الخدمات المقدمة لهم. وعليه فإن على الحكومة أن تحزم أمرها وتأخذ بعين الاعتبار أن كل تأخير في توفير الكهرباء للمواطنين هو دليل فشل، خصوصا أن القاصي والداني بات يعرف الكلفة الحقيقية والمصادر المتاحة، كما يعرف أيضا الجهات المستفيدة من تلكؤ الحكومة في بت هذا الموضوع ولا تخدعه كل التبريرات الواهية التي تساق من هنا أو هناك".
- ان قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي ينتظر اللبنانيون مآله الدستوري على أحر من الجمر، ترى الكتلة فيه ايجابيات وضرورات تطال الامن المعيشي والاجتماعي للمواطنين، وهي تأمل أن يستنفد مساره الدستوري ليخرج إلى حيز التنفيذ، وفي الوقت نفسه تبدي الكتلة تفهما للحاجة الى بعض التعديلات الموضوعية والمحقة وستبذل جهدها لمتابعتها واقرارها.
- ان العلاقة بين لبنان وسوريا، لا تستطيع الظروف والاحداث مهما بدت قساوتها أن تنال من تميزها وضرورتها لكلا البلدين الشقيقين، وفضلا عن حاكمية التاريخ والجغرافيا فإن البلدين مدعوان لالتزام جدي وصارم بمضمون المعاهدة النافذة بينهما والتي تحقق المصالح الوطنية والقومية المشتركة للشعبين والدولتين.
- ان السقوط النهائي للمشروع الدولي والاقليمي الذي استخدم مختلف الجماعات الارهابية التكفيرية لاخضاع قوى وشعوب ودول محور المقاومة في المنطقة بات قاب قوسين او أدنى. ولذلك فإن اللحظة الراهنة ينبغي ان تكون محطة لمراجعة الحسابات من أجل حفظ سيادة لبنان وموقعه الريادي ودوره الايجابي الفاعل في تصويب الخيارات وترسيم الاتجاهات وتحديد الصداقات والتحالفات.
- ان العدوان الاميركي السعودي على اليمن، فشل في عاصفة حزمه وصاعقة أمله، وبات المعتدون أسرى تورطهم البائس، وما زال المخرج الوحيد من هذا التورط هو الحل السياسي الذي ينهي العدوان ويطيح الهيمنة الخارجية ويحفظ استقلال اليمن ويلبي ارادة شعبه العظيم".