تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"14 آذار" والسلطة: نتنازل ورأسنا مرفوع!

Lebanon 24
17-08-2017 | 17:52
A-
A+
"14 آذار" والسلطة: نتنازل ورأسنا مرفوع!
"14 آذار" والسلطة: نتنازل ورأسنا مرفوع! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": "واﻵن، وفق روزنامة الصفقة التي أبرِمت في نهايات 2016، حانَ الوقت لجرعة انفتاح إضافية إجبارية على الرئيس بشّار اﻷسد. وفي أوساط قوى 8 آذار يقولون: «وزراؤنا سيَذهبون إلى دمشق، وبصفتهم الرسمية، واللي مِش عاجبو يدِقّ راسو بالحيط»!المتابعون يستغربون مواقفَ بعض قوى 14 آذار من زيارات وزراء لدمشق. فالصفقة التي عَقدها «المستقبل» و«القوات اللبنانية» مع حلفاء دمشق هي التي أسّست لتركيبة الحكم الحالية، وللتوازنات السياسية الجديدة وما تقود إليه. ولم يكن فريق 8 آذار ليوافقَ على صفقة 2016 مع خصومه، لو لم يكن يدرك أنّها رابحة وتتيح له الإمساك َبمزيد من اﻷوراق والملفّات والنفوذ. يقول هؤﻻء المتابعون إنّ حكومة الرئيس تمام سلام، التي كانت تفتقر إلى هذه المشاركة الوازنة من فريق 14 آذار، والتي كانت متّهَمة بالوقوع تحت نفوذ «حزب الله»، لم تتجرّأ على كسر «المحرّمات» في العلاقات مع الحكومة السورية. ومن المثير أن تكون حكومة سلام قد نجحت في مراعاة مطالب 14 آذار أكثر من حكومة الحريري. فالصفقة التي عَقدها بعض 14 آذار مع «الحزب» وحلفائه، من أجل بلوغ السلطة، تقود حتماً إلى المسار الحالي. بل إنّ النهايات التي سيشهدها هذا المسار ستكون ذات تأثيرات داخلية كبيرة، وما الزيارات الحالية سوى جرعات صغيرة يُراد تبليعها للقوى المعترضة، تليها جرعات أكبر. فالوزراء لن يعودوا من دمشق صفر اﻷيدي، بمعزل عن مزحة الوزير يوسف فنيانوس الذي وعَدَ بأن يجلبَ معه صورة الرئيس بشّار اﻷسد للرئيس سعد الحريري. ففي الزيارات الحالية، أو لاحقاتها، ستُثمر زيارات هؤﻻء الوزراء اتفاقات وقرارات في المجالات المعنيين بها. وستكون هذه اﻻتفاقات مفروضة على الحكومة اللبنانية بحكم اﻷمر الواقع. وﻷنّ أحداً ليس في وارد إسقاط الحكومة، وﻷنّ الحريري يفضّل حاليّاً اﻻحتفاظ بموقعه في السراي الحكومي لمواكبة التحدّيات الكثيرة اﻵتية، فسيتمّ تبنّي الاتفاقات المعقودة واﻻعتراف بها كأمر واقع، على الطريقة اللبنانية. وهكذا، يصبح نصف الحكومة أو نصف لبنان الرسمي على علاقة تنفيذية بدمشق، فيما النصف اﻵخر مقاطع، لكنّه عاجز عن المواجهة والتعطيل. ستبدو الحكومة عربةً يجرّها حصانان في اتّجاهين مختلفين، كما قال البطريرك نصرالله صفير يوماً. ولكن، هذه المرّة، هناك حصان قوي سيَدفع باﻵخر وبالعربة إلى حيث يريد، ولن يسأل عن اﻻعتراضات ﻷنه حظيَ أساساً بضوء أخضر مبدئي من الخصوم على كلّ المسار المرسوم، من ملف السلاح إلى القتال في سوريا إلى النازحين وسوى ذلك. وأبرز النماذج أخيراً، إطلاق يد «الحزب»، بالتنسيق مع اﻷسد، ليجد المخرجَ الملائم في معركة عرسال. اﻷزمة التي تنتظر قوى 14 آذار داخل الحكومة تكمن في أنّها، بعد أن تعترف بالاتفاقات التي يَعقدها وزراء 8 آذار، ستفقد الذريعة التي تتمسّك بها اليوم، وستجد نفسَها هي أيضاً أمام تحدّي زيارة دمشق واﻻنخراط في مسار اﻻنفتاح مع اﻷسد".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك