تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

شواطئ لبنان أكثر الأماكن خطراً على روادها

Lebanon 24
13-07-2015 | 19:48
A-
A+
شواطئ لبنان أكثر الأماكن خطراً على روادها
شواطئ لبنان أكثر الأماكن خطراً على روادها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يعدّ الشاطئ اللبناني، أحد أهم المراكز التي يرتادها اللبنانيون خلال فصل الصيف، الا أنه يعدّ أيضاً من اكثر الأماكن التي تمثّل خطراً حقيقياً على روادها. منذ سنتين قفز جهاد (23 سنة)، من أعلى صخرة عند المرفأ البحري في منطقة المنية الى الماء. كانت هذه قفزته الأخيرة، إذ ارتطم رأسه بقوة بصخرة في البحر ما أدّى الى اصابته بالشلل التام. ليس الارتطام فقط ما أوصله الى الشلل، فما زاد وضعه سوءاً هو حمل زملائه له من المياه الى الشاطئ بطريقة خاطئة، ونقله الى المستشفى في «بيك اب»، فبات يحتاج الى المزيد من العلاجات. بحسب تقديرات الجمعية اللبنانية للوقاية من الاصابات الرياضية "لاسيب"، يموت 150 شخصاً سنوياً نتيجة الحوادث البحرية، إضافة الى اكثر من 200 حالة اعاقة وشلل، في ظل غياب تام للاحتياطات والرقابة على بعض الشواطئ والمسابح الخاصة التي تصنف نفسها آمنة. فأصحاب هذه المنتجعات يلجأون دائماً الى التحايل على القانون وإلى تجاهل شروط السلامة العامة، وبالأخص المنتجعات البحرية الخاصة في الشمال. وبحسب احدى الدراسات التي اجريت على عدد من شواطئ الشمال، تبيّن أن أكثر من 85% من المسابح لا توظف منقذاً بحرياً، وإذا وجد، فهو إمّا لا يملك شهادة رسمية أو أنّ شهادته منتهية الصلاحية. الى جانب غياب المنقذين البحريين، يسجّل غياب ملحوظ للدولة عبر وزارة السياحة، المسؤولة عن الشواطئ، اذ لا يوجد مراقبون من الشرطة السياحية يحرصون على عدم تهرب أصحاب المسابح من توظيف المنقذين والتأكد من صلاحية شهاداتهم. وبحسب وزارة الصحة، لا أرقام رسمية تحصي عدد الحوادث البحرية التي تقع، كما أن الصليب الاحمر اللبناني لا يملك ايضاً أرقاماً وإحصاءات تكشف حجم هذا النوع من الحوادث. تعلن "لاسيب"، ان نصف هذه الحوادث يقع في محافظة الشمال، حيث يعد الشاطئ الممتد من منطقة المدفون في الشمال مروراً بطرابلس وصولاً الى عكار، من اخطر الشواطئ، كما انه يضم عشرات المنتجعات السياحية الخاصة. فطبيعة الشاطئ في هذه المنطقة تتطلب وجود منقذين ومراقبين بحريين على نحو دائم، وهو ما لا توفره المنتجعات الموزعة على الشاطئ، إذ تعمد الى توظيف شخص يتقن السباحة فقط، ما يعدّ غير كافٍ. فالمنقذ البحري يجب ان يكون خاضعاً لدورة إنقاذ وإسعاف أولي، على أن تعاد كل سنتين، لأنها تفقد صلاحيتها بعد هذه المدة. غالبية الحوادث التي تحصل، تكون نتيجة القفز في الماء، وهذا النوع من الرياضة غالباً ما يؤدي إما الى الموت أو الى الشلل الكلي، وخاصة عند الاشخاص الذين تراوح اعمارهم بين 14 و22 سنة، إضافةً الى ذلك هناك حوادث الغرق التي تحدث نتيجة التيارات البحرية، كذلك تسجل حوادث سقوط وحروق وغطس تحت المياه وحوادث الرياضات المائية الميكانيكية. جميع هذه الحوادث تتطلب وجود مركز طبي متخصص في الاسعافات الاولية لمساعدة الجرحى والغرقى، أمّا ما يحصل في الواقع، فهو اقتصار المركز الطبي على علبة اسعافات صغيرة، غالباً ما لا يجيد أحد استعمالها. كذلك تغيب الحبال العائمة التي تحدد اماكن السباحة، والعلم الاحمر الذي يوضع في حالة التحذير من البحر الهائج. إلا أنّ الاعتماد فقط على المعايير المحددة بالقانون اللبناني في ما يخص موضوع السلامة البحرية، لا يعد كافياً. فالقانون الصادر عام 1970 مر عليه زمن طويل، وبالتالي لم يواكب التطور الحاصل في أمور السلامة العامة البحرية، كذلك لا يراعي أبسط شروط السلامة العامة لاسباب عدة، ابرزها عدم تحديد عدد المنقذين المفترض وجودهم في المسبح او الشاطئ، مكتفياً بعبارة "عدد كافٍ من المنقذين"، ما يبقي القرار بيد صاحب المسبح، ليقدّر بنفسه العدد الذي يحتاج اليه، علماً أنّ العدد يجب أن يحدد بالنسبة إلى عدد الاشخاص الذين يرتادون الشاطئ. يغيب القانون أيضاً عن ذكر الـ Jet Ski التي اصبحت متوافرة بكثرة في معظم المسابح الخاصة التي يرتادها المواطنون. الخطر الكبير ينتج من قيادتها قريباً جداً من الشاطئ وبين السابحين أحياناً ما يهدد حياة هؤلاء. وبناءً عليه يجب على القانون حظر استعمال هذه الآلات بالقرب من الشاطئ، وحصر استعمالها في أماكن بعيدة عن الناس، اضافة الى فرض قوانين على هواة هذه الآلات، مثل اعتمار خوذة واقية للرأس وسترة نجاة. وتشير "لاسيب" الى انها تسعى عبر لجنة تعنى بدراسة اسباب الحوادث البحرية وسبل الوقاية منها، الى زيادة معرفة الاشخاص بإجراءات السلامة العامة التي يجب توافرها على المنتجعات والشواطئ، والتي تغيب عن الكثيرين، ما يعدّ احد الاسباب الرئيسية التي تساهم في ارتفاع عدد هذه الحوادث. كما تسعى عبر وزارة الداخلية والبلديات الى تحفيز كل بلديات المناطق على طول الشاطئ اللبناني لانشاء مسبح شعبي نموذجي مجاني يراعي كل اجراءات السلامة، مع توظيف عمال انقاذ مؤهلين لمراقبة مناطق السباحة، ما سيساهم في خفض نسبة الحوادث البحرية الى حد كبير. لكن من المتوقع أن تشهد الحوادث البحرية ارتفاعاً كبيراً في السنوات المقبلة، اذا بقيت الحال على ما هي عليه من عدم تطبيق معايير السلامة وغياب التشدد في مراقبة المسابح والمنتجعات. لذلك، المطلوب اليوم تشريع قانون جديد"يراعي السلامة العامة والتطور الحاصل للمسابح والمعدات والآلات المستعملة للترفيه في هذه الاماكن، بعيداً عن اهواء ورغبات اصحاب النفوذ المعتدين على الاملاك العامة البحرية". (محمد خالد ملص – الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك