تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

حرب: الحكومة ارتكبت مخالفة دستورية بموضوع الإنتخابات الفرعية

Lebanon 24
22-08-2017 | 12:46
A-
A+
حرب: الحكومة ارتكبت مخالفة دستورية بموضوع الإنتخابات الفرعية<br/><br/>
حرب: الحكومة ارتكبت مخالفة دستورية بموضوع الإنتخابات الفرعية<br/><br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ألقى النائب بطرس حرب كلمة خلال الجلسة العامة لمجلس النواب كلمة قال فيها:"لا يسعني في مطلع مداخلتي اليوم، وفي الوقت الذي يخوض جيشنا الباسل معركته لتحرير أرض لبنان من الارهاب، إلا أن أتوجه بتحية إكبار للجيش وشهدائه الذين قدموا أرواحهم لحماية الوطن والدولة والمواطن". وقال: "يجتمع مجلسنا اليوم، وجيشنا الوطني يخوض معركة تحرير أرض لبنان من الارهاب، ما يفرض علينا مواكبة هذه التضحيات والارتفاع في ممارسة مسؤولياتنا الدستورية الى ما يلاقي بطولة أبنائنا في ساحة القتال والى التشبث بأداء سليم مستقيم شفاف لأمور الوطن والدولة والمواطنين، لأن في إخفاقنا في ذلك، تنكرا لدماء شهدائنا. فالجندي لا يموت من أجل مساحة مادية لأرض مغتصبة، إنه يموت من أجل أرض تعود لدولته، ومن أجل مواطنيه، ومن أجل توفير الحياة الآمنة الكريمة لهم، ما يدفعنا الى أن نكون أكثر تمسكا بوجوب قيام إدارة سليمة لشؤون البلاد، وأكثر التزاما بواجب مساءلة السلطة الحاكمة، لئلا تذهب دماء شهدائنا وتضحيات جيشنا البطل هباء". وتابع: "أيها السادة، ان الدماء الغالية التي قدمها شهداء الوطن تفرض علينا أن نطالب الحكومة بحسن الآداء واحترام الدستور والقوانين، وان لا نسكت على المخالفات والموبقات والسمسرات والصفقات المشبوهة، فلكل شهيد، أو جريح أو ضابط أو جندي، عائلة، له أب وأم وزوجة وأبناء، يستحقون أن نبني لهم دولة حاضنة راعية وحامية لحقوقهم ومستقبلهم. فعندما تبذل الدماء والأرواح دفاعا عن الوطن والدولة، تزداد مسؤولياتنا تجاه شعبنا وشهدائنا، وتفرض علينا واجب مبادلة هذه التضحيات الكبيرة بالمحافظة على الدولة أولا، وتحصينها لكي تكون قادرة على توفير حقوق مواطنيها ورعايتهم وحمايتهم من خطر الارهاب والفقر والجوع والهجرة والتشرد". وقال: "إنطلاقاً من هذا الاقتناع أقف اليوم على هذا المنبر، مسائلا الحكومة عن ما قامت به من أعمال. الزميلات والزملاء، إسمحوا لي، وقبل بدء مساءلة الحكومة حول أعمالها، أن أتوقف عند قضية محددة تطال علة وجود المجالس النيابية في الأنظمة البرلمانية الديمقراطية، والتي يبدو أن بعض الوزراء الوسطاء، والوكلاء عن الوزراء الفعليين، يجهلون. لقد طلع علينا وزير الطاقة بالوكالة غاضبا عاقد الجبن، مهددا متوعدا بملاحقة من أثار فضائح الممارسات الشاذة والمخالفة للقوانين في وزارته؟ والأخطر من ذلك أنه توجه الى مكتب وزير العدل، الذي لا يمكنني تفسير موقفه إلا بأنه مغلوب على أمره، مودعا إياه إدعاء بحق من زعم أنهم افتروا وتطاولوا عليه، وكما قال "مهما علا شأنهم"، مطالبا إياه إصدار أوامره الى النيابة لملاحقة "الزعران" الذين يعكرون عليه صفاءه وخططه "الحميمة"، وأن وزير العدل اتصل بالنائب العام التمييزي، موعزا له بملاحقة كل من أزعج وزير الطاقة بإثارته الشبهات حول صفقات وزارته، سياسيين كانوا أم إعلاميين، وحول اليه الشكوى المقدمة له. ان في ذلك الكثير من المخالفات التي لا يجوز أن تمر دون تسجيل وإدانة". وتابع: "إننا مع هكذا ممارسات للحكومة الكريمة نتعرف الى نوع جديد من العمل السياسي يتناقض مع كل المبادىء والأصول والأعراف، لأننا إذا سألنا عن المخالفات القانونية في المناقصات الكبيرة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، فليس في ذلك اتهام للوزير بالسرقة والسمسرة، باعتبار أننا نعرف أن هذا الأمر هو من صلاحية القضاء العدلي أو المجلسي، وهو أصلا ليس من صلاحيتنا الشخصية، ولقد زادنا اضطراب الوزير المختص وغضبه وردة فعله وفقدان أعصابه ثقة بأن في القضية شبهة وربما ارتكابات. وهو ما يدفعنا الى نصح الوزير الوكيل باعتماد الهدوء والجدية في مواجهة مجلس النواب والاعلام. إذ ليس بالمهاترات والتهديدات الجوفاء التي تكشف ضعف موقفه يستطيع دفع التهم عنه". وأردف: "لا نرى أبدا من تذكير الوزير الوكيل المستجد الغضوب بأبسط عناصر المعرفة الدستورية، لقد انشئت المجالس النيابية أصلا لمراقبة نفقات السلطة التنفيذية، وإننا إذا سكتنا عن مخالفاته للقوانين والأصول وعن الصفقات التي رفضتها أكثرية مجلس الوزراء، نكون قد أخللنا بموجباتنا كنواب. وإننا طبعا، لن نسايره الى هذا الحد، ولو غضب. نحن هنا لمساءلة الحكومة ككل، وما يردعنا هو حسن سلوككم وشفافيتكم واحترام القوانين. وأخيرا يؤسفني، ولأسباب شخصية، أن أسجل رفضي لسلوك وزير العدل يوم قبل الشكوى الجزائية المقدمة من وزير الطاقة ضد من انتقده وأثار التساؤلات حول صفقة الكهرباء وصفقات الغاز، وحولها الى النائب العام التمييزي، خلافا لأي نص قانوني وتجاوزا لصلاحياته". وأضاف: "يا معالي الوزير، ليس في مكتبكم قلم لتلقي الشكاوى الجزائية لكي تقبلوا شكوى وزير الطاقة وتحولونها الى النيابة العامة التمييزية، وان استقبالك للشاكي، واتصالك المتلفز بالنائب العام التمييزي، لا يدخل في إطار حسن سير العدالة ولا في مفهوم الأعراف السياسية. فالمراعاة لا تحقق العدالة، بل على العكس، تشوه العدالة وتحرفها عن مجراها العادل وغير المنحاز لأهل السلطة، فحرصا مني عليك، وأنت الجار والصديق والزميل، لا تدعهم يجرونك حيث لا يجب. فأنت حامل الأختام كوزير للعدل، وآمل أن تتصرف كذلك". وقال: "بالعودة الى مضمون مداخلتي، والتزاما مني بأهمية المواضيع وتراتبيتها، أبدأ بعرض المخالفات الدستورية التي ترتكبها الحكومة. في المخالفات الدستوري: 1/1 في الانتخابات الفرعية: تنص المادة 41 من الدستور اللبناني على أنه: إذا خلا مقعد في المجلس النيابي يجب الشروع في انتخاب الخلف في خلال شهرين ولا تتجاوز نيابة العضو الجديد أجل نيابة العضو القديم الذي يحل محله. أما إذا خلا المقعد في المجلس قبل انتهاء عهد نيابته بأقل من ستة أشهر فلا يعمد الى انتخاب خلف. ومن المعلوم أن ثلاثة مقاعد قد شغرت في المجلس لأسباب مختلفة، وان إشراف ولاية المجلس على الانتهاء حال دون إجراء انتخابات فرعية لملء الشغور. إلا أنه، وبعد صدور القانون رقم 44 بتاريخ 17/6/2016،الذي أقر تمديد ولاية مجلس النواب الى 21/5/2018 أي لأكثر من ستة أشهر، وجب على الحكومة دعوة الهيئات الناخبة بمرسوم لانتخاب بدائل عن النواب الذين شغرت مقاعدهم، وهذا ما لم يحصل. هذا في الوقت الذي تتردد في الكواليس أحاديث عن ارتباط أسباب تخلف الحكومة عن دعوة الهيئات الناخبة بمصالح هذا الفريق أو ذاك من مكونات الحكومة. ومن هنا تساؤلنا عمن يحتل الأولوية، تطبيق أحكام الدستور، أو المصالح السياسية والانتخابية؟ إن امتناع الحكومة عن الدعوة لإجراء الانتخابات الفرعية يشكل مخالفة دستورية واضحة لن نسكت عنها، ما يدفعنا الى مطالبة فخامة رئيس الجمهورية، الذي أقسم يمين احترام الدستور، أن يطلب من حكومته، المنوط بها مهمة "السهر على تنفيذ القوانين والأنظمة" دعوة الهيئات الناخبة، ليتفادى الموافقة الضمنية على مخالفة حكومته لأحكام الدستور، والسكوت على ذلك. خلاصة الأمر: الدستور وضع لاحترامه، وليس لمخالفته عند تضارب تطبيقه مع مصالح من في السلطة، والالتزام به واجب، ومخالفته جريمة يعاقب عليها الدستور في المادتين الستين والسبعين إذ ليس من واجب عليهم أهم وأخطر من احترام أحكام الدستور وتطبيقها. 1/2 في مخالفة المادة 20 من الدستور ومبادىء النظام البرلماني الديمقراطي: أول ما تعلمناه في كلية الحقوق، وفي السنة الأولى من دراستنا، ان النظام البرلماني في الدول الديمقراطية يقوم على أن في الدولة سلطات ثلاث: السلطة التشريعية، السلطة التنفيذية والسلطة القضائية. كما تقوم على مبدأ الفصل بين هذه السلطات الثلاث وتعاونها. إلا أنه يبدو أن الحكومة الكريمة غير ملتزمة باحترام هذه المبادىء وغير معنية بالأحكام الدستوري المترجمة لها، كالمادة 20 من الدستور التي تنص على: السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف درجاتها واختصاصها ضمن نظام ينص عليه القانون ويحفظ بموجبه للقضاة وللمتقاضين الضمانات اللازمة أما شروط الضمانة القضائية وحدودها فيعينها القانون. والقضاة مستقلون في إجراء وظيفتهم وتصدر القرارات والأحكام من قبل كل المحاكم وتنفذ بإسم الشعب اللبناني. كنت أفضل لو أن ليس في الحكومة أعضاء يفترض بهم معرفة الدستور والمبادىء العامة التي يقوم عليها، وأن لا يكون في الحكومة محامون وأساتذة حقوق، لكي أقول ان الحكومة وقعت في خطأ بسبب الجهل. فالحكومة أقدمت، عن سابق تصور وتصميم على خرق مبدأ الفصل بين السلطات، وعلى ضرب استقلالية القضاء، وعلى مخالفة أحكام المادة 20 من الدستور، وعلى الاعتداء على صلاحية السلطة القضائية في إجراء المناقلات والتشكيلات القضائية دون أخذ وجود مجلس القضاء الأعلى وصلاحياته الواضحة بالاعتبار، وهو ما توجبه الفقرة "أ" من المادة الخامسة من قانون القضاء العدلي الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 150/83، والتي تنص على أن :"وضع مشروع المناقلات والالحاقات والانتدابات القضائية الفردية والجماعية وعرضها على وزير العدل للموافقة" تناط بمجلس القضاء الأعلى. وكل ماأتمناه، ألا يعتبر أحد أنني في معرض الدفاع عن قاض معين، وهو يستحق ذلك، إنما أدافع عن نظامنا السياسي، وعن استقلالية السلطة القضائية، وعن الضمانات اللازمة المطلوبة حفظها للقضاة والمتقاضين (حسب ما نص عليه الدستور)". وأردف: "ومن هنا تساؤلنا، كيف يمكن أن تتحقق المصلحة العامة إذا انتهكت الحكومة حرمات مرافق الدولة واغتصبت الحقوق وضربت استقلالية القضاء". وسأل: "أليست هذه الاستقلالية هي ضمانة المواطنين للحؤول دون تجاوز الحكومة لحد السلطة، ودون تعسفها في ممارسة صلاحياتها، ودون الاعتداء على حقوق المواطنين. فما جرى في القضاء يعبر بكل أسف عن سياسة الحكومة تجاه القضاء وسلطات الرقابة والموظفين، والتي باتت تختصر ب"إما أن تطيعوا أو ترحلوا، وإذا لم ترحلوا تلقائيا، فإننا نرحلكم بقوة السلطة التي نمسك بها أو تركيب ملف مفبرك ضدكم لتبرير إزاحتكم وتعيين بدائل طيعة عنكم، ولو خلافا للقوانين". وتابع: "من حقنا أن نسأل: "هل صحيح ان في قرار الاطاحة برئيس مجلس شورى الدولة عقوبة له وثأر منه، لأنه سبق له وأبطل بعض القرارات غير القانونية الصادرة عن حكومتكم، أو أنه تدبير احترازي لتفادي صدور أحكام لاحقة عنه قد تبطل قرارات خطيرة مخالفة للدستور والقانون والمراسيم، قرارات تلحق بالدولة اللبنانية وباللبنانيين خسارات تبلغ المليارات من الدولارات. إن الرأي العام عاجز عن تفسير قراركم، إذ أنه لو كان لكم مآخذ أخلاقية أو مسلكية على رئيس مجلس الشورى، فكيف تعينوه رئيسا لإحدى غرف محكمة التمييز، وإذا لم يكن عليه مآخذ، فلماذا أقلتموه؟ انكم بقراراكم هذا، انذرتم كل القضاء، وكل السلطات الرقابية، بوجوب الطاعة والسكوت والموافقة على كل قراراتكم تحت طائلة الاطاحة بهم. وهل تذكرون كيف تهجم الوزير الوكيل الوسيط على رئيس ادارة المناقصات، لانه رفض السير بمناقصة البواخر لمخالفتها القوانين، وكيف هدده الوزير المعني واتهمه بمخالفة قرار لجنة المناقصات وبتحوير الحقيقة، ما يدفعني الى تحذيركم المسبق من المساس بأي موظف لتأديبه بسبب ابداء رأي مخالف لرأيكم، او بسبب انتمائه سياسيا لغيركم، مذكرا اياكم بالمادة 7 من الدستور التي تعتبر ان كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون ما فرق بينهم". وقال: "الدولة ومؤسساتها ووظائفها وقضاؤها ليست حكرا على المحاسيب والمحازبين، فحق تولي الوظائف فيها هو حق دستوري لكل اللبنانيين، وليس حقا محصورا باتباعكم ولا احد يستطيع حرمانهم منه. فالدولة هي دولة الحاكمين والموالين لهم، كما هي دولة المعارضين ومؤيديهم. وانصحكم الا تمارسوا سياسة الانحياز والاستئثار، لانها تولد الاحقاد والضغائن، ولانها تعمم القهر والظلم، وتسبب غالبا بكوراث اجتماعية وخلقية وسياسية واقتصادية ومالية. انتم في الحكم اليوم، والبارحة لم تكونوا، وغدا قد لا تكونون فيه". وأضاف: "حذار ممارسة سياسة "ما دمنا هنا فلنغب ما استطعنا من المغانم". ان من مصلحتكم المحافظة على السلطة القضائية المستقلة، من مصلحتكم المحافظة على الموظفين الاكفياء، وعدم الاطاحة بهم لاستبدالهم بالازلام والمحاسيب، فالازلام والمحاسيب لا يبنون سلطة ولا ادارات سليمة، فهم هنا لاستغلال السلطة ولتدمير الادارات والمؤسات العامة ومخالفة القوانين ولخدمة مصالحكم ولتنفيذ رغباتكم والتنكيل باخصامكم السياسيين. من مصلحتكم ان تبنوا ادارة وطنية سليمة، فهي ضمانتكم للمستقبل، لان الدهر يومان، يوم لك ويوم عليك، فاذا كان لكم، فلا تبطروا، واذا كان عليكم، فلا تضجروا، فكلاهما سينحسر". وتابع: "سيأتي يوم ان تكونوا فيه ممسكين بالسلطة، وضمانتكم الوحيدة لحماية حقوقكم وحرياتكم آنذاك القضاء المستقل والادارة السليمة. فهل نسي بعضكم ما حصل معه في فترات سابقة لم يكن فيها في السلطة. قد يكون بعض من هم في السلطة مدركا انه طارىء، وهو، بسبب ذلك، لا يهتم الا بتحقيق مصالحة وتكديس ثروته، او بارضاء من اوصله الى جنة السلطة، او من اوكله بادارة مصالحه في وزارة يحرص على الامساك بقرارها، وهو غير قادر شخصيا على ذلك. وهؤلاء قد لا يأبهون اما السياسيون الاصليون الاخلاقيون المتمرسون بينكم، فانهم يدركون ما اقول، وعليهم نراهن لمنع الانحرافات وتعطيل الصفقات واحترام الدستور والقوانين، ولنا في ما جرى في مناقصة البواخر بصيص امل بأنهم، ان حسموا امرهم، فهم قادرون على منع بعض الممارسات الشاذة". وفي ملف الكهرباء، قال حرب: "في ظل التطورات الادارية والمخالفات القانونية المفضوحة، وبنتيجة الموقف الذي اتخذه مجلس الوزراء برفض السير بصفقة البواخر لانها وضعت على قياس الشركة التركية، وبالنظر للموقف الشجاع الذي اتخذه رئيس ادارة المناقصات، قرر مجلس الوزراء الغاء المناقصة وكلف ادارة المناقصات اجراء المناقصة من جديد. الاان المبرر الاساسي الذي قدمه وزير الطاقة عندما طرح مشروع البواخر، هو انقاذ صيف 2017، ووجوب الاسراع في توفير الكهرباء لصيف 2017، والمبرر هذا قد سقط فالصيف قد انقضى، والبواخر لن تحل مشكلته، غير ان المشروع لا زال مطروحا، وكأن شيئا لم يكن، وبدأ الكلام عن صيف 2018. كل ذلك بانتظار معامل انتاج للكهرباء. ما يعني ان المطلوب بصورة عملية استبدال المولدات المنتشرة في كل احياء مدن وبلدات لبنان، والتي يملكها لبنانيون، بالبواخر التي تملكها شركة تركية معروفة مسبقا، والسؤال بات يفرض نفسه. لمذا اللجوء الى حلول مؤقتة مرهقة للخزينة لتوفير طاقة توفرها المولدات المحلية؟ ولماذا لا تبادر الحكومة الى اطلاق مناقصات جديدة لبناء معامل انتاج دائمة للكهرباء. ان كل الاموال التي ستدفعها الخزينة لن تحل مشكلة الكهرباء بصورة دائمة، وهي ستهدر لتوفير حل مؤقت لازمة تعود اللبنانيين عليها واوجدوا لها الحلول المؤقتة بالمولدات المحلية. ان هذه الاموال ستذهب هدرا دون اي فائدة. ونحن كمن يرمي مليارات الدولارات في البحر، دون اي مكسب عملي ودون توفير مستدام للدولة وللموظفين". وسأل: "فلماذا الاصرار على تمرير هذا الحل المؤقت بالذات، في وقت يمكن اعتماد الحلول الجذرية الدائمة التي توفر الكهرباء لكل لبنان ولكل المناطق اللبنانية. لمذا يجب تحميل الخزينة اكثر من 4 مليارات دولار للسنوات الخمس المقبلة، ولا يبقى للدولة شيئا من استثمارها عند انتهاء العقد اليس في ذلك هدر كبير؟". وتابع: "ومن قال ان اللبنانيين يقبلون بهدر اموالهم وتقديمها للشركة التركية لتوفير طاقة مؤقتة في الوقت الذي يتعطشون الى حل دائم اقل كلفة. واليوم، وبعد صدور قانون شراكة القطاع العام والخاص الذي يوفر للدولة مشاركة القطاع الخاص في انشاء معامل الانتاج لقاء عائدات من مداخيل الجباية ودون تكبد الدولة لنفقات انشائها. لماذا ترهق الخزينة بنفقات هائلة غير مفيدة؟ان الهدف توفير الكهرباء بشكل مستدام للبنانيين وبكلفة اقل؟ خلاصة الامر، ليس ما يبرر اللجوء الى البواخر لانتاج الكهرباء، بل يقضي الاسراع في ايجاد الحلول البديلة لازمة الطاقة، ولا سيما في ضوء الفشل الذريع الذي وقع فيه من تولوا ادارة وزارة الطاقة طوال التسع سنوات الماضية". وقال: "ليس من احد في لبنان الا ويطالب بحل ازمة الكهرباء. الا ان القضية ليست في الحاجة، بل في الآلية الواجب اعتمادها لحل هذه الازمة. هناك شعور لدى اللبنانيين، ان هم وزارة الطاقة منصب على انجاح وتمرير صفقة البواخر، والموافقة على الخطة الانقاذية لصيف 2017، وقد انقضى هذا الصيف ما يطرح الف علامة استفهام والكثير من الشبهات. هل هم الحكومة منصب على العمولات التي ستنتج عن انجازها ام على حل ازمة الكهرباء. من المعروف في كل دول العالم ان مدة تشييد معمل لانتاج الكهرباء ترواح بين سنتين وثلاث سنوات|. ويتساءل اللبنانيون عن اسباب تلكؤ الحكومة عن اطلاق مناقصة لانشاء معامل انتاج جديدة، ولا سيما ان كل نفقة تقوم بها الحكومة تبقى ملكا للبنان، ولا تذهب هدرا في البحار وجيوب المنتفعين، لسنا ندري لماذا التشبث باجراء صفقة البواخر ولماذا لا نلجأ الى الحلول الجذرية الجدية بالتعاون مع القطاع الخاص ودون ان تستدين الدولة اموالا لانشائها. واننا باسم اللبنانيين نطالب الحكومة بالرجوع عن قرارها باعادة مناقصة البواخر وتعديل خطة الكهرباء واستبدالها بانشاء معامل انتاج للكهرباء، وهو ما يتناسب والمصلحة الوطنية ويوفر على الخزينة الاموال الطائلة". وفي ملف الإتصالات، قال حرب: " كنت آليت على نفسي الا اتطرق لموضوع الاتصالات، وان اترك للقضاء حسم القضايا والقرارات المتعلقة بها،الا ان ايراد دولة رئيس الحكومة لموضوع تمديد عقدي شركتي الخلوي واطلاق خدمات الانترنت عبر الالياف البصرية للشركات والافراد كانجاز، دفعني الى تعديل موقفي والى الادلاء برأيي ولو بايجاز في ما يجري في وزارة الاتصالات: 1/3 ان تمديد عقد الشركتين المشغلتين للهاتف الخليوي ليس انجازا يا دولة الرئيس، بل هو اعلان فشلكم في اجراء مناقصة جديدة. خلال تولي وزارة الاتصالات يعلم القاصي والداني، ان فريقا سياسيا معنيا قد عطل المناقصة مرتين لابقاء سيطرته على هذه الشركات، وللحؤول دون اجراء مناقصة جديدة. واننا نتساءل اليوم لماذا لم تطلق المناقصة بعد وهل لا تزال العراقيل ذاتها قائمة؟". وقال: "2/3 اما بالنسبة لقرار وزير الاتصالات المتعلق باطلاق خدمات الانترنت عبر الالياف الضوئية وبواسطة شركة خاصة، ودون اي مناقصة او منافسة، ومنح الشركة 80 % من مداخيل الانترنت والاكتفاء بنسبة 20 % للدولة، ولمدة عير محددة في الزمن، ودون اي بدل لقاء هذا الترخيص، فهو امر خطير جدا بالنظر لمخالفته لاحكام الدستور والقوانين والمراسيم، بالاضافة الى انه ضرب المشروع الذي حمله دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري باقرار القانون 321/2002 والذي ينص على انشاء شركة ليبان تلكوم ناهيك عن الخسارات الكبيرة التي الحقها هذا القرار بالدولة البنانية، نتيجة منح حقوق الدولة لشركة خاصة، ما سيحول دون مشاركة اي شريك استراتيجي للدولة وللمواطنين في شركة ليبان تلكوم لتطوير القطاع، والذي كان ينتظر ان يحقق للدولة مليارات الدولارات لقاء اشراكه بجزء لا يتجاوز ال 40 % من راسمال الشركة". وسأل: "هل صرفت الحكومة النظر عن قانون الاتصالات الذي اقره مجلس النواب عام 2002؟ واي شركة عالمية ستقبل مشاركة الدولة في قطاع اصبح يديره ويستثمره شركة خاصة ولمصلحتها بنسبة 80%. ان ما اقدم عليه وزير الاتصالات خطأ كبير وخطير بنظري، وانني انتظر قرار القضاء الذي امل انه سيبطل قرار الوزير، وسأكتفي الان بهذا القدر، املا ان لا يكون قرار اقالة الرئيس شكري صادر من منصبه بسبب وجود هذا الملف امام الغرفة التي يرأسها". وفي قانون الانتخابات النيابية، رأى حرب أنه من "المؤسف، كما قال دولة الرئيس نجيب ميقاتي، ان تتباهى الحكومة باقرار قانون الانتخابات النيابية والمسؤولون والمعنيون والمواطنون يحاولون فهم هذا القانون وكيفية تنفيذه دون جدوى. فعندما كنا نناقش القانون، لفتنا النظر الى تعقيداته ووجوب مناقشته وادخال تعديلات عليه لئلا نقع بالمحظور، فتم صدنا، بحجة ان اي تعديل عليه سيطيح بالاتفاق الحاصل، فكان ما كان، ووقعنا في المحظور. وبدأنا نسمع عن اجتماعات تعقد في وزارة الداخلية لدراسة تعديلات تقنية على قانون صدر منذ شهرين. في احد لقاءاتي مع الصديق وزير الداخلية، لفته الى ان اللوائح الانتخابية المطبوعة سلفا من قبل السلطة، والقصد منها منع الرشوة،ة لن تنفع، اذا لم نمنع ادخال الهواتف الخليوية التي يمكنها تصوير اللائحة المنتخبة لاثبات التصويت لمصلحة الراشي، فاجابني الوزير هناك الف علة في هذا القانون وما تثيره ليس الوحيد الواجب تصحيحه. بالاضافة الى الثغرات الكثيرة في القانون، طالبنا وزارة الخارجية بالايعاز للسفارات والقنصليات لقبول اعلان اللبنانيين الموجودين في الخارج عن رغبتهم بالانتخاب في الخارج وقيد اسمائهم هناك، وذلك لأن وزارة الخارجية كانت قد أوعزت يرفض طلبهم إذا لم يكونوا يحملون بطاقة هوية أو جواز سفر صالح، وحتى الآن لم تبادر وزارة الخارجية الى ذلك، وكأنها لا ترغب في تسهيل انتخابهم في الخارج، خوفا من التصويت لغير مصلحة فريقها السياسي، أو طمعا بجلبهم في الطائرات للانتخاب في لبنان، مع ما يترتب على ذلك من مصاريف ونفقات لا يملكها كل المرشحين". وفي التضامن الحكومي، قال حرب: "بعد المواقف المتناقضة بين أعضاء الحكومة حول العلاقة مع سوريا، ومشاركة وزراء في معرض دمشق الدولي، وإعلان رئيس الحكومة أنهم ذهبوا الى دمشق بصفتهم الشخصية وليس بصفتهم الوزارية، نسأل الحكومة كيف يمكن أن تستعيد الثقة، وهي غير قادرة على الاتفاق على موضوع بأهمية العلاقة بين لبنان وسوريا. كيف يمكن استعادة الثقة من قبل الحكومة، والحكومة حكومات، ومؤيدوها منقسمون في ولائهم للوزراء والأحزاب التي يؤيدون. جيشنا يخوض معركة على حدوده لطرد الارهاب منه، والحكومة منقسمة حول التنسيق مع سوريا أو عدمه". واعتبر حرب أن "جلسات المناقشة العامة لسياسة الحكومة دليل حيوية وصحة لنظامنا السياسي. إلا أن هذا الأمر يصبح خطرا إذا بقيت مساءلة النواب دون فائدة، وإذا كانت الحكومة لا تستمع، ولا تأخذ بالملاحظات، ولا تأخذ بالاعتبار الانتقادات الموجه اليها. أملنا، أن تتحمل الحكومة مسؤولياتها، وأن تتمكن من وضع حد للممارسات السيئة لبعض أعضائها، وأن تحقق شعارها استعادة الثقة، ولو بالقدر القليل من آمل الناس. أما نحن فواجبنا مساءلتكم وواجبنا رفع الصوت في وجه مخالفاتكم، ولن يسكتنا صراخ من هنا وتهويل من هناك، ولن يوهن عزيمتنا في ممارسة دورنا لفضح ممارسات بعضكم في خرق القوانين والدستور تحقيقا لغايات حزبية أو طائفية أو انتخابية أو شخصية". وختم: "الحكم بيننا هو الرأي العام الذي سيصدر حكمه في الانتخابات النيابية المقبلة. وحذار من صوت الشعب المتألم الرافض لممارسات بعضكم على حساب الوطن والدولة والمواطنين".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك