عادت مسألة شركة "نور الفيحاء" التي أسّسها الرئيس نجيب ميقاتي إلى جانب عدد من رجال الأعمال والتي تهدف إلى إنتاج الطاقة الكهربائية وبيعها للدولة اللبنانية ولشركة "قاديشا" إلى الواجهة من جديد، لا سيّما بعد
مداخلة الرئيس ميقاتي في الجلسة النيابية المخصّصة لمساءلة الحكومة، أمس، والتي طالب فيها أن تنال "نور الفيحاء" العناية اللازمة كي تبصر النّور.
وكان سبق كلمة ميقاتي بأيام
مؤتمر صحافي لتوفيق سلطان تطرّق خلاله إلى أبرز العراقيل التي تقف في وجه إنطلاقة الشركة والتي هي عراقيل "سياسية" بحتة، خاصّة وأنّ ميقاتي شرح في كلمته المسار القانوني والفنّي اللازم الذي سلكه ملفّ الشركة، واضعاً الأمر "بعهدة رئيس الحكومة"، متمنياً عليه "أن يأخذ الأمر بجدية"، ومشيراً إلى أنّه "على يقين بأنّ "نور الفيحاء" ستبصر النور إذا نالت العناية المطلوبة في هذا الوقت". من دون إغفال أنّ "الشركة عرضت أسعاراً أقلّ بعشرين في المئة ممّا تدفعه كهرباء لبنان لاستجرار الطاقة عبر البواخر"، بحسب ميقاتي.
مقاربة ميقاتي المسؤولة للملفّ من ناحية تحقيقه للمصلحة العامّة للطرابلسيين وللمناطق التي تتغذّى من "كهرباء قاديشا" بعيداً عن المزايدات السياسية، أشعرت الطرابلسيين بأنّهم أمام بارقة أمل أخيرة ستمنحهم يوماً ما تغذية كهربائية على مدى الـ 24 ساعة وبكلفة أقلّ من تلك التي كانوا يدفعونها، عدا عن فواتير مولّدات الكهرباء الشهرية التي كانت ترهق كاهلهم المثقل بالضغوطات الاقتصادية والاجتماعية بفعل واقع المدينة الصعب حيث يلفّ الفقر فيها النسبة الأكبر من أبنائها.
وقد عبّر الطرابلسيون يوم أمس عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن رغبتهم وحاجتهم إلى شركة كـ"نور الفيحاء" تنقل مدينتهم من واقعها الحالي المتردي كهربائياً إلى حال أفضل، كما عبّروا عن رفضهم كلّ محاولات التشويش والعرقلة لانطلاقة الشركة إلى درجة أنّ البعض وصف التعطيل الإنمائي بأنّه يكاد يكون "كفراً".
وأعاد الناشط بلال عيسى عبر صفحته الخاصة نشر الفيديو الذي يظهر رئيس الحكومة سعد الحريري في محطّة البحصاص في طرابلس وهو يسأل وزير الخارجية والمغتربين: "مين كان يتصوّر يا جبران نكون قاعدين نحنا وياك هون، وعم مثّل فخامة الرئيس ميشال عون؟"، وعلّق عليه بالقول: "مين كان يقول إنكم بتصيروا رفاق درب، طرابلس يللي كانوا يقولوا عنها قندهار لبنان، كانت البحصاص إحدى محطّات غزل الحريري بـ"التيار الوطني الحرّ" وتمسيح الجوخ لهم، محطة "التحويل" ليست انجازاً مباركاً بقدر "نور الفيحاء" المحطة الانتاجية، يا ريت تمشي من دون عرقلة الوزير وتغطية الرئيس، وبعد هيك ما منقلكون إلا الله يخليكون لبعض. فيكون كتير أشياء مشتركة أول شي الفكاهة والضحكة".
من جهته الناشط محمد شرف الدين أعاد نشر ما قاله يوم تأسيس الشركة في العام 2015 إذ سأل يومذاك: "هل سيسمحون له بالسير قدماً في هذه الشركة؟ ألن يكون هناك أياد خفية ستحاول العبث لإفشال هذه الشركة؟ أخشى ما أخشاه، أن تندلع جولات عنف جديدة نتيجة حقد جهة سياسية معيّنة! ليتهم يعاونون ويستثمرون بدلاً من التفشيل والضّرر وسياسة الكيد والحقد". وعلّق على منشوره بالقول: "عندما أطلق الرئيس ميقاتي شركة "نور الفيحاء" تحدّثت عن إمكانية إتمام هذا المشروع وعن العراقيل التي ستواجهه.. وهذا ما ظهر اليوم جلياً بعد حديثه عن الشركة والمشاكل التي واجهتها.. عسى أن تصبح الكهرباء حقيقة يوماً ما".
من جهته قال طلال ندّا: "من حقّ الشمال أن ينعم بالكهرباء.. نريد معرفة من يعرقل ويمنع حصولنا على حقوقنا".
بدورها، اعتبرت سلمى النّمري أنّه "يكاد أن يكون التعطيل الإنمائي كُفراً!!! توقّفوا عن حِرمان الشمال من نعمة الكهرباء!!".
وقالت آية ياسين: "مشروع نور الفيحاء لا يجب أن يتمّ توقيفه لأهداف وأاسباب سياسية، هو مشروع لكلّ طرابلس وأهلها بدنا طرابلس تنوّر بشركة نور الفيحاء 24/24".
هند عموري لفتت إلى أنّ "نور الفيحاء هي دليل على من يهتمّ بشؤون وشجون أبناء مدينته طرابلس فعلاً وليس قولاً، فقد سعى الرئيس نجيب ميقاتي من خلال هذه الشركة على تأمين الكهرباء 24/24 لأبناء طرابلس على اختلاف أطيافهم.. لكن دائماً وُجدت أطراف كيدية حاقدة تحاول عبثاً إفشال هذه الشركة، تعاونوا على التنمية في طرابلس المحرومة".
وكتب أحد المواطنين: "طرابلس كانت ستنعم بكهرباء 24/24 عبر مشروع نور الفيحاء، لكنّ التصرفات الصبيانية من الصهر الحاقد على طرابلس عرقلت هذا الأمر وجعلته أسير درج الوزارة. لكنّ السؤال الأهمّ هنا.. من يعطي الغطاء لهذه العرقلة داخل الحكومة؟ أين رئيس الحكومة وصلاحياته؟".