أكدت المصادر الوزارية لـ "اللواء" ان النقاش داخل مجلس الوزراء كان هادئاً وموضوعياً، وأن تخللته بعض الحدة في بعض الأوقات، لا سيما بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير "المردة" يوسف فنيانوس، واتهم باسيل زملاءه له "بالكذب"، وقال بعد الجلسة انه "لا يريد المشاركة في حفلة الكذب بين ما يقولونه في الداخل وما يقولونه في الخارج".
وقالت هذه المصادر، ان وزير الطاقة سيزار أبي خليل عرض دفتر الشروط الجديد الذي تسلمه الوزراء قبل يومين حول استجرار الكهرباء من البواخر، وأن وزراء حركة "امل" وحزب الله والحزب الاشتراكي والقوات اللبنانية والمردة، كانت لهم ملاحظات تركزت على أمور عدّة أبرزها:
– احالة ملف المناقصة ودفتر الشروط الى ادارة المناقصات وفق قانون الحاسبة العمومية.
– اطالة مهلة تقديم المناقصة من اسبوعين الى ثلاثة اسابيع، بحيث تتيح مشاركة اكبر عدد ممكن من الشركات، حيث اعتبر وزير الاشغال يوسف فنيانوس (المردة) ان مدة التسعين يوماً غير كافية وسيؤول التلزيم بموجبها الى الشركة نفسها، بينما المطلوب زيادتها الى 120 يوما، للسماح بمشاركة شركات أخرى. وايده بذلك وزراء "أمل".
– التأكيد على موضوع الاثر البيئي لخيار البواخر ونوعية الفيول المستخدم. وهنا تم تضمين دفتر الشروط إمكانية تلزيم الشركة الرابحة استيراد الفيول باسعار مقبولة.
فتح الخيارات امام توليد الطاقة من مصادر ارضية، اي امكانية إنشاء معامل جديدة، وعدم الاكتفاء فقط بالبواخر.وهنا اوضح المصدر الوزاري ان الوزير بو خليل كان قد ضمّن تقريره عدم وجود اراضٍ لدى الدولة لبناء معامل جديدة او توسعة المعامل الحالية، لكن الوزراء أصروا على وجود مشاعات للدولة سواء في ديرعمار او الزهراني، فتم بناء لذلك حذف الفقرة التي تقول بعدم وجود اراضٍ.
– ان تكون مدة عمل البواخر ثلاث سنوات قابلة للتمديد سنتين فقط بحيث تصبح المدة مع التمديد خمس سنوات، بعد حذف العبارة الملتبسة التي توحي بإمكانية التمديد سنتين بعد الخمس سنوات بحيث تصبح سبع سنوات.
– بعد أعداد تقرير ادارة المناقصات، يعرض وزير الطاقة تقريرها مع تقريره النهائي على مجلس الوزراء للموافقة النهائية، وفي هذا الامر عدم تفرد الوزير بقرار التلزيم بل بقرار من مجلس الوزراء مجتمعاً.