لقنّت عملية فجر الجرود الإرهاب درساً قاسياً ووجّهت رسالة لمن يعنيهم أن الجيش قادر على حماية البلاد وحيداً. فخلال معركة الجيش الاولى على الحدود الشرقية، نشطت تحليلات عديدة تشير إلى أن الجيش لا يقوم بالمعركة لوحده مع العلم أن قيادة الجيش نفت أي تنسيق مع الجيش السوري أو "حزب الله".
في هذا السياق، أوضح مستشار رئيس الحكومة للدفاع العميد الركن المتقاعد مارون حتّي في حديث لـ"لبنان 24"، إن "هذا الكلام خاطئ ومضرّ بالجيش، وهو ما يعتبر رمياً بأحضان حزب الله. وأنا أقول إنهم يحاربون بالإتجاه الخطأ. كان أحب على قلبنا ان نقاتل سوياً جنباً إلى جنب ولكن تحت سقف الدولة اللبنانية وفقط تحت سقف الدولة اللبنانية".
وعن الجهة التي تحاول إيذاء الجيش اللبناني وتصرّ على مسألة التنسيق بين الجيش وحزب الله؟ ردّ حتّي قائلاً: "عندنا كباش بين الذين يؤيدون محور الممانعة ويريدون ايقاف الدعم الغربي والمصرون على هذا الدعم"، مضيفا: "أنا أسأل: إذا أُوقف الدعم الغربي للجيش من أين ستأتي المساعدات؟ وإذا عرضت ايران مساعدة للجيش اللبناني، فهل من ضمن استراتيجيتها أنها تدعم قوى شرعية وتوقف دعم القوى غير الشرعية او غير الحكومية؟ هذا شرطٌ نضعه كجيش. ولنفترض ان الحكومة الاميركية تدعم قوى شرعية وتدعم قوى غير شرعية ومسلحة داخل لبنان، فاننا بالتأكيد لا نقبل".
وعن نتائج المعركة التي خاضها الجيش، يجيب حتي لـ"لبنان 24": "المعركة اظهرت ثلاث رسائل:
- هي أول معركة يخوضها الجيش اللبناني على الحدود، ولأول مرة في تاريخ المؤسسة العسكرية، يرسم الجيش الحدود حيث لم تتجرأ السلطات اللبنانية ان تذهب يومًا كي تقول "نحن هنا وانتم هناك". كذلك، استطاع الجيش اجتياز خبرات القدرة.
- الرسالة الثانية إلى الحكومة اللبنانية التي يجب أن تخرج من عقد المعادلات الخشبية الى الثنائية الوحيدة لبناء دولة، هي ثنائية "الشعب والدولة".
- الرسالة الثالثة للمجتمع الدولي، هي أن الإستثمار في الجيش اللبناني هو استثمار ناجح والمعارك التي جرت في دليل على ذلك".
ورفض حتّي التشكيك بقدرات الجيش كذلك رفض التشكيك بتوقيت إطلاق فجر الجرود، معتبراً أن "حسابات الجيش ونضوج الظروف هي التي أضاءت الضوء الأخضر لانطلاق المعركة".