عقد توفيق سلطان مؤتمراً صحافياً في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي تناول فيه مشروع شركة "نور الفيحاء" لإنارة طرابلس 24/24، في حضور رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة الى أعضاء من مجلس "نور الفيحاء" وحشد من الفاعليات الإقتصادية والإجتماعية.
دبوسي
وألقى رئيس غرفة طرابلس توفيق دبوسي كلمة رحّب فيها بالحضور، رأى فيها أنّ "المشروع خطوة متقدّمة بإتجاه إستعادة الألق لدورة الحياة الإقتصادية والإنمائية في مدينة طرابلس وستوفر خدمة حيوية طالما تطلعت المدينة بكل مرافقها ومؤسساتها العامة والخاصة ولا سيّما الإنتاجية منها وبشكل ملح ومتواصل إلى إيجاد الحل السريع لأزمة الكهرباء التي تفاقمت كثيراً، والتي نتمنى لشركة "نور الفيحاء" أن تضع حداً لهذه الأزمة المزمنة"، مشيراً إلى أنّها "خطوة منسجمة مع توجهات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والحكومة الانمائية".
وأثنى دبوسي على "كلّ مبادرة عامة أو خاصّة تندرج في سياق تحقيق الخير العام لكي تصبح طرابلس نموذجية وتتعزّز من خلالها مبادرتنا التي وضعنا مرتكزاتها ودوافعها ومبرراتها بين أيدي دولة الرئيس سعد الحريري في الأمس القريب".
وقال: "إنّ الخروج من الأوضاع الخدماتية المشكو من قلّتها في طرابلس ولبنان الشمالي بات من مسؤوليتنا جميعاً، وأصبح لزاماً علينا أخذ المبادرات تلو الأخرى سواء الممكنة منها أو المتاحة من أجل وضع تصور استراتيجي، مرتكزاته الأساسية النهوض الشامل".
سلطان
ثم تحدث سلطان، فقال: "في الأسبوع الماضي، عقدت مؤتمراً صحافياً في منزلي في ميناء طرابلس حول قضايا تهم مدينتي مستعرضا واقعها الاقتصادي المهين، وقلت ان طرابلس مدينة مكتومة الأنفاس، وأنا اليوم في غرفة التجارة والصناعة أي في عرين الاقتصاد الشمالي، وهو المكان الأمثل لطرح قضية أساسية تعتبر ركيزة هامة من ركائز تحسين ظروف طرابلس والمنطقة اقتصادياً واجتماعيا وأمنياً".
وأوضح أنّ "مشروع امداد شركة كهرباء قاديشا بالطاقة الكهربائية من خلال معمل توليد يوفر الطاقة الكهربائية لطرابلس ومحيطها في نطاق امتياز شركة كهرباء قاديشا أي بحدود 200 ميغاوات، وبكلفة تقارب 200 مليون دولار".
وقال: "تقدمت شركة نور الفيحاء، قبل سنة وثمانية أشهر، بطلب الى شركة كهرباء قاديشا عارضة عليها تزويدها بكمية من الكهرباء تكفي مدينة طرابلس، كان رد قاديشا أنها تريد من الشركة زيادة الانتاج لتغطي المنطقة بكاملها، أي جزء من عكار والضنية والمنية والكورة، وهو نطاق امتياز كهرباء قاديشا. وافقت الشركة وعدلت الخرائط والمستندات القانونية اللازمة بما يتناسب مع طلب شركة كهرباء قاديشا ( دراسة بكلفة مليون دولار)".
أضاف: "المعلومات تفيد أنّ مجلس إدارة شركة كهرباء قاديشا وجد أنّه من المناسب الموافقة تقديراً للمنفعة وأبدى استعداده لاستئجار "نور الفيحاء" ووضعها على شبكة قاديشا".
وأعلن أنّ رئيس مجلس إدارة كهرباء لبنان كمال الحايك أعلن ما يلي: "بناء على قرار مجلس الادارة بشأن استطلاع رأي وزارة الطاقة والمياه، نقترح الاطلاع والموافقة وابلاغ شركة نور الفيحاء بالموافقة ومن ثم الانتقال الى المراحل التعاقدية".
وقال: "إنّ شركة قاديشا هي شركة خاصة أسّست عام 1929 غايتها انتاج وتوزيع وبيع الطاقة الكهربائية وهدفها الأساسي تأمين الطاقة للمشتركين الواقعين ضمن نطاق استثمارها ومن أولى واجباتها التقيد بدفتر الشروط الذي يفرض عليها. وهي تتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة وتخضع لقانون التجارة اللبناني ومسجلة لدى أمانة السجل التجاري في طرابلس ولها رئيس وأعضاء مجلس ادارة مستقل، وان كانوا نفس الأعضاء والأشخاص من كهرباء لبنان".
وأشار إلى أنّ "هيئة القضايا أكّدت أنّه لا يمكن دمج شركة تجارية مع مؤسسة عامة، وبذلك تستطيع شركة كهرباء قاديشا أن تتعاقد مع من تشاء ولأي سبب كان دون أي مانع قانوني".
وقال: "إنّ العقود التي تجريها شركة كهرباء لبنان الشمالي (قاديشا) مع الغير في معرض ممارستها لصلاحياتها تخضع لقانون التجارة وأنظمة الشركة، وتكون هذه العقود ملزمة لها وللفريق الآخر، وتملك ارادتهما المتبادلة نتيجة تفاوضهما بما يتعلق بالشروط والأسعار والمدة التي يتم الاتفاق عليها بين الشركة والجهة الأخرى".
أضاف: "استناداً إلى كلام دولة الرئيس سعد الحريري في جلسة مجلس النواب حول موضوع الكهرباء، وتقسيمه الى ثلاث مراحل منها: مرحلة طارئة تتطلب 800 ميغاوات بأي وسيلة سريعة وهدفها المباشر الحد من العجز القائم وتأمين الطاقة وخفض كلفة الفاتورة، ومن لديه اقتراح بديل للاستئجار فنحن على استعداد لدراسته، ولكني لا أرى بديلاً غير الاستئجار، هذا الكلام الحرفي للرئيس الحريري في مجلس النواب".
وتابع: "امتثالاً وتطابقاً مع رأي دولة الرئيس سعد الحريري، فإنّ شركة "نور الفيحاء" هي جزء من الخطة الطارئة لدولته، خصوصاً وأنّها على استعداد لتزويد المحطات بالكهرباء خلال 9 أشهر وبكلفة أقل من البواخر المستأجرة بـ 20 %، كما أبلغ بذلك فخامة الرئيس ميشال عون".
وقال: "الدولة التي تستأجر من تركيا عبر البواخر ومن سوريا، من الأفضل لها أن تستأجر من القطاع الخاص في لبنان، فنحن ندعو المغتربين للاستثمار في لبنان، وقد صدر بالأمس قانون للشراكة بين القطاعين العام والخاص، فمن باب أولى أن تقبل المستثمر المقيم، خصوصاً وأنه أسرع وأرخص".
وقال: "لذلك جئتكم اليوم طالباً تشكيل قوة ضغط بقيادة غرفة التجارة والصناعة لتحقيق هذا الأمر خدمة للاقتصاد ودعماً للانماء، خصوصاً وأن طرابلس مرشّحة لأن تكون عاصمة لبنان الاقتصادية، وهناك آمال معلقة على دورها في تنشيط الاقتصاد اللبناني عموما، خصوصا بعدما أصبح لديها مرفأ يعد اليوم من أهم المرافئ في المنطقة، في مرحلة إعادة اعمار سوريا مستقبلاً، وذلك حسب رأي البنك الدولي وعدة دول كبرى كالصين وانكلترا، وآخر ما صدر عن دور طرابلس تقرير نشر في الواشنطن بوست منذ أيام. هذا رأي وساتابع العمل معكم طالبا من نواب المدينة وفاعلياتها اعطاء رأيها بصراحة، كما أطلب من الرأي العام اللبناني مساندة طرابلس في مشروعها المحق".
وختم سلطان بالقول: "ذات يوم أصيب اهالي مدينة طرابلس بمرض معوي نتيجة واقع شبكة الرّي المصنوعة من الطين والفخار، فاقترح يومها مهندس طرابلسي اسمه المهندس رشدي سلهب استجرار المياه من نبع رشعين، ووضع دراسة مالية كبييرة لهذه الغاية، فتشكلت مجموعة خيرة من اهل المدينة كما هي الحال الان مع نور الفيحاء، واعلنت انها ترغب بتوفير الدعم المالي لجر المياه والتي كلفت حينها الالاف من الليرات الذهبية، واقترح المشروع كشركة مساهمة على أن يمول الاهالي المشروع فعمدت النسوة الى بيع صوف فرش النوم واستبدلوه بالقطن وباعوا النحاس والذهب وتوجهوا الى شخصية بارزة في المدينة هي الدكتور عبد اللطيف البيسار وكان رجلا متمولا وثريا ومشهورا وطالبوه بالمساعدة، فاشار عليهم ان يعمدوا الى جمع ما يقدرون عليه من المال على ان يوفر ما يعجزوا عن توفيره من مبالغ متبقية، وقتها تنافس البيسار وعبد الحميد كرامي على زعامة المدينة، من خلال ايصال المياه الى الناس ولولا هذا المشروع لبقيت المدينة مريضة وانا قلت للرئيس نجيب ميقاتي ايمكنك ان تكون عبد اللطيف البيسار اليوم؟".
وأعلن أنّ الرئيس نجيب ميقاتي وشقيقه الحاج طه ميقاتي أقاما الكثير من المشاريع من مؤسّسات خيرية ومساجد ومدارس، عبر جميعة "العزم والسعادة"، عن روح والديهما وبرا بهما وهذه الأمور تدخلهما الى الجنة. أنا أريد مشروعاً استراتيجيا لطرابلس، والكهرباء اساسية، ويقال وجعلنا من الماء كل شيء حي، والماء يحتاج حكما الى الكهرباء ليصل الى البيوت، والاقتصاد يقوم على الاستثمارات المحلية. وكنا نعيب على المستثمرين في البلد انهم يستثمرون خارج طرابلس، فعندما يتوجهون للاستثمار في البلد ينبغي على المدينة ان تقف صفا واحدا لان نور الفيحاء عندما ستنير طرابلس 24/24 لن تميز بين فريق واخر ولن تقدم بطاقات زكية ملازمة للبطاقات الانتخابية لاعضاء تيار العزم، بل كلنا سنستفيد من ذلك وكلنا لنا مصلحة".
وتابع: "بعيداً عن الفئوية، فإنّ طرابلس بحاجة لكلّ القوى، وأنا وجهت الدعوة للرئيس سعد الحريري بعد مجيئه الى طرابلس لتدشين محول البحصاص الهام جدا ليأتي الى طرابلس ويضع حجر الاساس لمشروع نور الفيحاء، واعتقد انه مع الوقت ستتولد لديه القناعة ليتبنى هذا المشروع، فطرابلس تحب سعد الحريري وسعد الحريري يحب طرابلس، وسيساندها في هذا المشروع، ولن نذهب الى جبران باسيل، عندنا مرجعياتنا وبحسب القانون وحسب الدستور. نحن تحت الدستور واليوم مرجعيتنا رئيس الحكومة سعد الحريري وهو صاحب الدولة، ولن نذهب الى وزارة الخارجية فليذهب المغتربون إلى الخارجية".