أسف "تيار المستقبل" لأن تتحول مناسبة تحرير الجرود والإنتصار الذي حققه الجيش على "داعش"، والنهاية التي آل إليها مصير العسكريين المخطوفين، إلى ميدان لتعكير المناخ الوطني وللسباق على قطف النتائج السياسية.
واعتذر التيار في بيان عن "اضطراره لدخول حلبة السجال السياسي في هذه اللحظة التي يفترض أن تكون لحظة توافق وتلاق وطني لا لحظة افتراق وسجال، وذلك في ضوء ما سمعناه جميعا من الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ليل الاثنين".
وجاء في البيان: "يريد السيد نصرالله أن يحاسب القوى السياسية على مواقفها المبدئية من دعوته للتواصل مع الحكومة السورية، وتفرد الحزب في اتخاذ قرارات تتصل بأمور السلم والحرب بمعزل عن الدولة ومؤسساتها الدستورية".
ورأى "المستقبل" أنّ "اللغة التي استمع اليها اللبنانيون هذه الليلة لن تثني "تيار المستقبل" عن التزاماته المبدئية تجاه الدولة ومؤسساتها الشرعية، بل تشكل له حافزا اضافيا للتمسك برفض استخدام لبنان وحكومته جسرا لتقديم شهادات حسن سلوك للنظام السوري، والتزام حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الرسمية". وشدّد على أنّ "مسؤولية مواجهة الإرهاب ومنعه من التسلل الى لبنان، تقع على اللبنانيين جميعاً، ولا تنحصر بفئة أو طائفة أو حزب".
وأضاف: "إذا كان لحزب الله أن يفاخر بالمعركة التي نظمها في جرود عرسال، وبالمفاوضات التي أجراها مع داعش، ويضعها في خانة الإنتصارات التي يحققها على أعداء لبنان، فإنّنا بدورنا وبكلّ صراحة ومسؤولية، لسنا في موقع من يريد تلطيخ هذه المعركة ونتائجها بحبر الاتهامات والشكوك".