اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب عمّار حوري أنّه "بعد كلّ حدث مفصلي هناك لغة تخوينية"، مشدّداً على أنّ "هذا الأمر مرفوض بشكل حاسم"، داعياً إلى "العودة إلى الخطاب الجامع وإلى اللّغة العاقلة وإحترام مشاعر أهالي الشهداء والمفقودين".
وعلّق حوري في حديث إلى إذاعة "الشّرق" على ما جاء في بيان تيار "المستقبل" الذي أشار إلى أنّ "مناسبة تحرير الجرود والإنتصار الذي حقّقه الجيش اللبناني والنهاية التي آل إليها مصير العسكريين المخطوفين تحوّلت إلى ميدان لتعكير المناخ"، فقال: "في ظلّ المناخ الوطني الذي تحقق من خلال فرض لبنان لسيادته على كامل الأراضي اللبنانية فوجئنا بهذه الأصوات التي تفتح دفاتر عتيقة وتحمل المسؤوليات هنا وهناك علما أنّه لدينا الكثير من الملاحظات على ما تم، بدءاً من السماح للإرهابيين بالخروج الآمن مروراً بالمفاوضات نيابة عن الدولة اللبنانية وصولاً إلى الكثير من الملاحظات، رغم هذا كلّه فوجئنا بهذه الحملة بدل أن نكون في جوّ إحتفالي للنصر، وفي جو وطني نترحم على هؤلاء الشهداء الأبطال فوجئنا بهذه اللهجة التخوينية لذلك كان بيان تيار المستقبل بالأمس الذي وضع النقاط على الحروف".
ورداً على سؤال عمّا ورد في بيان "المستقبل" عن أنّ الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله يريد محاسبة القوى السياسية، أجاب: "هذه اللّغة ليست جديدة. لقد حدد موعداً للإحتفال بهذا النصر ومن المفترض على الدولة اللبنانية أن تحدّد موعد هذا الإحتفال وتاريخه. من ناحية ثانية طرح موضوع المقايضة ورفض هذه المقايضة وبالأمس تم تعميم الكثير من التصريحات السابقة لنواب ووزراء ومسؤولين في تيار المستقبل تتحدث في تلك الفترة عن ضرورة إنجاز هذا الملف بمقايضة أو مفاوضة وكانت الجهة الرافضة هي "حزب الله" حصراً"، معتبراً أنّه "لو تمت هذه المقايضة في ذلك الوقت لكنّا وفرنا الكثير من دماء الشهداء والآلام والحزن"، مضيفاً: "هذه اللغة ليست جديدة ولا تنطلي على أحد. بعد كلّ حدث مفصلي هناك لغة تخوينية وهذا أمر مرفوض بشكل حاسم وبالرغم من كل ذلك أقول في هذه اللحظة: لا بد من العودة إلى الخطاب الجامع وإلى اللغة العاقلة وعلينا إحترام مشاعر أهالي الشهداء والمفقودين".
أما عن موعد وضع "حزب الله" سلاحه على طاولة البحث، قال: "الحجج القديمة بأنّ الجيش إمكاناته محدودة ولا يقدر سقطت لأنه في هذه المعركة المشرفة التي قادها الجيش في مواجهة الإرهاب أثبت فيها أنه قادر على حماية حدوده وفرض هيبة الدولة. ويجب أن يكون السلاح حصرا بيد الجيش والقوى الشرعية وكل ما قيل سابقا من حجج سقط الآن مع هذا الإنتصار الكبير الذي حققه الجيش اللبناني".
سئل: هل تسرع معركة الجرود تنفيذ القرار 1701؟
أجاب حوري: "إنّ القرار يتحدث عن دعم الجيش وقد سمح بانتقال 15 ألف جندي لبناني إلى جنوب الليطاني وأتاح للحكومة اللبنانية أن تطلب من مجلس الأمن التوسع بنطاق عمل هذه القوات إلى أماكن أخرى، وحتى اللحظة الحكومة لم تطلب من مجلس الأمن وهذا لا يزال متاحا أمامها إذا إرتأت ذلك. إنّ القرار 1701 والقرارات الأخرى الدولية تدعم سيادة لبنان وهذا الدعم لا يستهان به".