أكَّد مجلس العمد في الحزب السوري القومي الإجتماعي، أنَّ "الإنتصار الذي حققه الجيش اللبناني والمقاومة والجيش السوري، تحقق بفضل الإرادة والتصميم والتضحيات والشهداء، وأنهى الإرهاب في جرود القلمون الغري والقاع ورأس بعلبك وعرسال، فتحية اعتزاز للمضحين والمستشهدين من أجل تحرير الارض ودحر الارهاب".
ورأى المجلس في بيان، بعد جلسةٍ برئاسة رئيس الحزب الوزير علي قانصوه، أن "هزيمة الارهاب في الجرود، ورضوخه وإذعانه لشروط الجيشين السوري واللبناني والمقاومة، هو رسوخ لثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي تصون لبنان وتحميه، وللمعادلة الرباعية التي يشكل الجيش السوري ركيزة فيها. وهذه حقائق لا ينكرها إلا كل مكابر، لذا، ننبه إلى أن رهان بعض اللبنانيين على تقويض معادلات القوة في لبنان والمنطقة، رهان خاسر وفاشل. وعلى هؤلاء الذين لا يزالون يعملون لصالح اجندات خارجية تتعارض مع مصالح لبنان واللبنانيين، أن يعودوا الى جادة الصواب الوطني".
وأكَّد المجلس أن "السياقات، والنتائج الحاسمة لمعركة الجرود، لا تدع مجالاً للشك بأهمية التساند الميداني السوري اللبناني في صناعة هذا النصر، ويرى أنه لا بد أن يترجم في السياسة أيضاً، من بوابة استعادة علاقات التعاون والتنسيق بين لبنان وسوريا، ولذلك نعتبر أن الهجمات الاستباقية الرافضة لعودة التنسيق، تضر بمصلحة لبنان. وما يراه حزبنا، هو أن التنسيق والتعاون بين لبنان وسورية ليس خياراً وحسب، بل قدر ايضا تفرضه وحدة الجغرافيا والمصالح والمصير".
وتوقف المجلس عند "الحدث الجلل المتمثل بالعثور على العسكريين الذين اختفطهم "داعش" مقتولين في جرود عرسال، وهو يعبر عن حزن الحزب على هؤلاء الشهداء، الذين رووا بدمائهم ثرى الوطن وقضوا في موقع الدفاع عن سيادة لبنان وكرامته، وعلى يد مجموعة مجرمة لا محل للقيم الأخلاقية أو الإنسانية في نهجها القائم على القتل والإبادة، واذ يتقدم الحزب السوري القومي الاجتماعي بأحر التعازي الى ذوي هؤلاء الشهداء، يطالب السلطة السياسية بفتح تحقيق بملف خطفهم والإجهاز عليهم توصلاً لتحديد المسؤولين عن الإهمال الذي جرى التعاطي به مع هذا الملف من قبل قيادات كان بيدها القرار السياسي والعسكري". وأشار إلى أنَّ "ما يعزي عائلات الشهداء أن كشف مصير أبنائهم قد حصل أخيراً وكان ذلك بفضل الانتصارات التي تحققت على يد الجيش اللبناني والمقاومة والجيش السوري".
وأشاد مجلس العمد بـ"الانتصار الجديد الذي حققه الجيش والحشد الشعبي العراقيين بتحرير مدينة تلعفر، ويرى فيه إكمالاً لمشهدية الانتصارات التي تتحقق في لبنان وسوريا والعراق، ما يؤكد أن المعركة التي تخاض ضد الإرهاب واحدة، والعدو واحد، ونحن على ثقة بأن هذه الانتصارات ستكون دافعاً لحكومات هذه الدول، لمزيد من التنسيق والتعاون والتكامل فيما بينها وصولاً إلى إقامة مجلس تعاون مشرقي يوظف طاقات الأمة في مواجهة الإرهاب والعدو الصهيوني. وهذا ما يدفع به حزبنا انطلاقاً من قناعته الراسخة بوحدة المصير القومي".