اعتبر النائب إيلي ماروني "إن فرحة الانتصارات التي حققها جيشنا راحت في معمعة خبر استشهاد العسكريين المؤسف، والذين لا يزال لدينا أمل رغم كل التأكيدات الرسمية. ولذلك، أنا لا أريد أن أعزي أهالي العسكريين، حتى نتأكد من نتائج الفحوص الطبية، ولأن كل جندي في الجيش اللبناني هو ابن وأخ لنا، وتهمنا حياته والمحافظة على روحه".
وقال لـ"إذاعة لبنان": "كانت هناك أجواء معينة أعطتنا إشارات إلى أن العسكريين استشهدوا منذ فترة طويلة، لكن الأمل الموجود دائما في القلوب دعانا إلى رفض تلك الفكرة، وأن نقول إنهم سيعودون إلى أهلهم الذين شاركتهم شخصيا مرات عدة في تحركاتهم في ضهر البيدر وبيروت وعلى طريق الصيفي، وذلك نظرا لوجود جرح في قلبي، نتيجة استشهاد أخي، وأعرف تماما ما يعنيه ذلك".
وسأل: "ألم يكونوا كلهم في الحكومات السابقة وكانوا في حكومة الرئيس تمام سلام؟ كل الذين يكتبون وينتقدون فليحاسبوا وزراءهم والفريق الذي ينتمون عليه. علينا ألا نطلق الاتهامات جزافا. وعندما تصبح لدينا الادلة فليذهب المسؤول الى السجن، وانا مع المحاسبة عندها".
أضاف: "في مراكز القرار من يخبر ماذا كان يحصل في غرف القرار والعمليات، ومن كان يفرض التفاوض والانسحابات ووقوف المعركة من دون أن تكمل. وأنا أتحدث عن مرحلتي عرسال ورأس بعلبك، وإني أؤيد أن يخرج المسلحون بالباصات مباشرة الى السجن، ولا أعطيهم ممرا آمنا، فهؤلاء المجرمون أرعبوا الاهالي وقتلوا الجيش اللبناني".
وعن الصور التي نشرت حول وجود وفد من حزب الكتائب اللبنانية، يجلس في الصف نفسه مع "أبو عجينة" وغيره، إضافة إلى صورة للنائب سامي الجميل بجانب ضابط وعناصر من الجيش اللبناني، قال ماروني: "لم يتوجه أحد من حزب الكتائب إلى عرسال، إلا أنا، وقد كنت مع عدد من النواب اللبنانيين في مرحلة لم يكن ثمة وجود لداعش او للنصرة، ولم يكن ثمة عسكريون مخطوفون او جيش مقتول، ولم تكن وحول الحرب السورية قد وصلت الينا بعد. لقد توجهنا في وقت كانوا يتهمون فيه بلدة كاملة بأنها إرهابية. واستنادا الى ما قاله وزير الدفاع آنذاك فايز غصن، ذهبنا الى عرسال للحفاظ على الوحدة الاسلامية - المسيحية".
أضاف: "تواصلت حينها مع الرئيس، وسألته هل ثمة إرهابيون في عرسال؟ فأطلعني حينها على جزء من محضر من مجلس الدفاع الاعلى، حيث القيادات الامنية في لبنان من دون استثناء قالت حينها لا إرهاب في عرسال. وتوجهنا الى هناك للحفاظ على الوحدة الوطنية، والذين كانوا موجودين في الصورة اتهموا في ما بعد".
أضاف: "الجميع فرح بما أنجزه الجيش اللبناني، وإن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يستبق الامور عندما يعلن موعد الانتصار، فليترك للحكومة اللبنانية التي يتمثل فيها حزب الله إعلان ذلك. ويمكن للجميع أن يكونوا شركاء في الانتصار، بدليل ما قام به أهالي القاع ورأس بعلبك وغيرهما للجيش اللبناني".
ولفت إلى أن "حزب الكتائب تحفظ على معادلة الجيش والشعب والمقاومة، منذ دخوله في حكومتين في عهد الرئيس ميشال سليمان والرئيس سعد الحريري"، وقال: "في عهد الرئيس سليمان كان ثمة حوار حول الاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله، وكنا نتحفظ على البيان الوزاري ونعارض داخل مجلسي الوزراء والنواب، وكنا نحاور حزب الله لنصل معه الى قناعة بضرورة تقوية الجيش اللبناني وبناء الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها، لأن لا دولة مع الدويلة".
وعن الانتخابات، قال ماروني: "أنا مرشح في زحلة، وأقوم بواجبي تجاه مواطني. كما أن التحالفات في القانون الجديد عديمة الجدوى، وإني على تواصل مع الناس في زحلة".