تحت عنوان "طرابلس تتحضّر للانتخابات: هل "ضيّع" ريفي الفرصة؟" كتب غسان سعود في صحيفة "الأخبار": "كأنهم هم من يوقظون الشمس بدل أن توقظهم. يسبقونها إلى المساجد لأداء صلاة الفجر في الحارات الضيقة، النظيفة جداً في الصباح. حتى إذا ما أنهوا صلاتهم وقاموا يمسحون بالضوء وجوههم، اكتشفوا أنها لا تزال الوجوه القديمة المتعبة نفسها، وأنهم لا يزالون يرتدون الملابس نفسها، ويبحثون عند الباب عن الحذاء القديم نفسه. مرة أخرى، يكتشفون أنهم اندفعوا، بحماسة، صوب يوم مملّ آخر.
يكتفي عدد كبير من أصحاب المتاجر في طرابلس بتأجيرها للنازحين السوريين. حتى الشقق السكنية، في الأحياء القديمة، بات أصحابها يفضلون تأجيرها واستئجار أو شراء أخرى في الأحياء الجديدة. "النق" هواية يمارسونها حين يُسألون عن النزوح السوري أو يتطرقون هم إليه من دون سؤال. لكن التشعب في الحديث يبيّن أن النزوح يرافقه ضخ ماليّ أجنبي يستأجر منهم المنازل والمتاجر والمستودعات، ويبقي أسواق الخضر والثياب والمواد الغذائية على قيد الحياة، و"يربّح" الأساتذة راتباً إضافياً آخر الشهر بدل راتب واحد. فيما الجمعيات الأجنبية ووزارة الشؤون الاجتماعية توفّر مئات فرص العمل لأبنائهم في هذا القطاع.
تبدو المدينة وكأنها سوق كبير. تتفرع من شارع عزمي مئات الشوارع. متاجر إلى جانب متاجر، فوقها متاجر. رغم ذلك هي سوق خامل. كان التجار يحمّلون مسؤولية الخمول للأوضاع الأمنية. انتهت الأحداث ولا يزال الركود على حاله. سابقاً، كانت المدينة سوقاً للقرى والبلدات المحيطة بها. اليوم، بات لكل بلدة وقرية سوقها. حتى الحلو العربي فقد جاذبيته بعدما باتت فروع الحلاب وإخوانه في كل حيّ في لبنان".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.